فهرس الكتاب
ص -76- بأنه مخصوص بالقياس على الفواسق الخمس على أن الفرق أن لتلك نوع اختيار بخلاف الشوك. وزعم أن الشوك منه مؤذ وغيره، والخبر مخصوص بالمؤذي يرده قولهم لا فرق بين ما في الطريق وغيرها، الصريح في أن المراد المؤذي بالفعل أو القوة."والأصح حل أخذ نباته"أي نابته الحشيش لا الشجر قلعا أو قطعا"لعلف"بسكون اللام بخطه"البهائم"التي عنده ولو للمستقبل إلا إن كان يتيسر أخذه كلما أراده فيما يظهر، وذلك كما يحل تسريحها في شجره وحشيشه"والدواء"بعد وجود المرض ولو للمستقبل على الأوجه لا قبله ولو بنية الاستعداد له على المعتمد"والله أعلم"للحاجة إليه كهي إلى الإذخر، ومن ثم جاز قطعه لنحو التسقيف به كالإذخر، ذكره الغزالي وغيره، وأخذ منه حل قطعه لمطلق حاجة، وأفهم كلامه عدم حل أخذه لبيعه ممن يعلف به وبه صرح في المجموع وقول القفال يجوز قطع الفروع لسواك أو دواء ويجوز بيعه حينئذ. قال في الروضة فيه نظر، وينبغي أن لا يجوز كالطعام الذي أبيح له أكله لا يجوز له بيعه.
فرع: يحرم أيضا إخراج شيء من تراب الحرم الموجود فيه ما لم يعلم أنه من الحل كما هو ظاهر قال غير واحد من معتبري المكيين الممدرة التي يؤخذ منها طين فخار مكة الآن من الحل كما حرره جماعة من العلماء أو ما عمل منه أو من أحجاره إلى الحل أو حرم آخر ولو بنية رده إليه كما شمله كلامهم فيلزمه رده إليه، وإن انكسر الإناء كما هو ظاهر وبالرد تنقطع الحرمة كدفن بصاق المسجد بخلاف عكسه يكره فقط وكان الفرق أن إهانة الشريف أقبح من إجلال الوضيع.
"وصيد"حرم"المدينة"ونباته ونحو ترابه على التفصيل السابق"حرام"للأخبار الصحيحة التي لا تقبل تأويلا بذلك وحده عرضا ما بين اللابتين وهما حرتان بهما حجارة سود شرقي المدينة وغربيها وطولا من عير بفتح أوله إلى ثور كما صح به الخبر وهو جبل صغير وراء أحد خلافا لمن أنكره ومع كون ذلك حراما"لا يضمن"بشيء في الجديد؛ لأنه يحل دخوله بغير إحرام فكان كوج الطائف في حرمة ذلك من غير ضمان للنص الصحيح فيه أيضا وهو بفتح الواو وتشديد الجيم واد بصحراء الطائف واختير القديم القائل بضمان ذلك لكل من وجد الصائد بما عليه غير ساتر عورته لصحة الخبر به. واعلم أن دماء النسك أربعة لا غير دم ترتيب وتقدير أي قدر الشارع بدله صوما لا يزيد ولا ينقص ودم ترتيب وتعديل أي أمر الشارع بتقويمه والعدول لغيره بحسب القيمة فهو مقابل التقدير ودم تخيير وهو ضد الترتيب والتقدير ودم تخيير وتعديل"و"هو دم الصيد والنبات؛ لأن الله تعالى سماه تعديلا بقوله: {أو عدل ذلك صياما} فحينئذ"يتخير في الصيد المثلي بين ذبح مثله"في الحرم لا خارجه ما لم يكن الصيد حاملا فلا يذبح مثله بل يتصدق بقيمة المثل حاملا وفي حكم المثل ما فيه نقل، وإن لم يكن مثليا الحمام كما مر"والتصدق به"أي المذبوح جميعه"على"ثلاثة يفرقه عليهم أو يملكهم جملته ولو قبل سلخه كما هو ظاهر أخذا من كلامهم في تفرقة الزكاة متساويا أو متفاوتا"من مساكين الحرم"الشاملين لفقرائه انحصروا أو لا والمراد بهم حيث أطلقوا الموجودون فيه حالة الإعطاء لكن
ج / 2