ص -77- المستوطن أولى ما لم يكن غيره أحوج، وأفهم كلامه أنه لا يجوز إخراج المثل حيا"وبين أن يقوم المثل"لا الصيد خلافا لمالك رضي الله عنه ويعتبر في التقويم عدلان عارفان، وإن كان أحدهما قاتله حيث لم يفسق نظير ما مر"دراهم"منصوب بنزع الخافض شذوذا وذكرت؛ لأنها الغالبة في التقويم، وإلا فالعبرة بقيمته بالنقد الغالب بمكة يوم الإخراج؛ لأنها محل الذبح فإذا عدل عنه للقيمة اعتبر مكانه ذلك الوقت. ويظهر أن المراد بمكة جميع الحرم، وأنها لو اختلفت باختلاف بقاعه جاز له اعتبار أقلها؛ لأنه لو ذبح بذلك المحل أجزأه"ويشتري بها"يعني يخرج مما عنده أو مما يحصله بشراء أو غيره ما يساويها"طعاما"يجزئ في الفطرة بسعر مكة على الأوجه ويأتي هنا ما ذكرته أيضا"لهم"أي لأجلهم بأن يتصدق به عليهم وحيث وجب صرف الطعام إليهم في غير دم التخيير والتقدير لا يتعين لكل منهم مد بل يجوز دونه وفوقه فإن قلت هل يتصور جريان ذلك في دم نحو التمتع؟. قلت نعم بأن يموت وعليه صومه فيطعم الولي عنه فإن قلت الذي يتجه في هذه إجزاء الطعام بغير الحرم؛ لأنه بدل الصوم الذي لا يتقيد به قلت نعم وحينئذ يتعين عد التمتع مما يتعين في طعامه المد لكل مسكين؛ لأن كل مد بدل عن يوم وهو لا يتصور فيه نقص ولا زيادة بعض مد آخر بخلاف زيادة مد آخر، وفارق التمتع ودم التخيير والتقدير ما عداهما بأن المد فيه أصل لا بدل فجاز نقصه وزيادته مطلقا فإن أحرم بعضهم غرم له أقل ما يصدق عليه الاسم"أو يصوم"المسلم ولو بغير الحرم إذ لا غرض لمساكينه في كونه به لكنه الأولى لشرفه"عن كل مد يوما"وعن المنكسر يوما أيضا؛ لأن الصوم لا يتبعض"وغير المثلي"مما لا نقل فيه"يتصدق"عليهم"بقيمته"بموضع الإتلاف أو التلف وزمنه"طعاما أو يصوم"كما ذكر."و"أما الثالث أعني دم التخيير والتقدير فهو واجب في الحلق والقلم واللبس والستر والطيب والدهن والتمتع بغير جماع والوطء غير المفسد كالثاني والذي بين التحللين فحينئذ"يتخير في فدية"نحو"الحلق"مما ذكر"بين ذبح شاة"تجزئ في الأضحية أو سبع بدنة أو بقرة كذلك وتمليكها لثلاثة فأكثر فقراء أو مساكين بالحرم"والتصدق بثلاثة آصع"أصله أصوع قدمت واوه بعد إبدالها همزة مضمومة على الصاد ونقلت ضمتها إليها وقلبت هي ألفا"لستة مساكين"أو فقراء بالحرم لكل واحد نصف صاع وجوبا، وإعطاء كل مسكين مدين مما انفردت به هذه الكفارة"وصوم ثلاثة أيام"لقوله تعالى {فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا} [البقرة: 196] الآية. مع الحديث الصحيح المبين لما أجمل فيها وقيس غير المعذور عليه في التخيير؛ لأن ما تخير فيه من الكفارات لا ينظر لسببه حلا وحرمة ككفارة اليمين والصيد."و"أما الأول أعني دم الترتيب والتقدير فواجب في ثمانية بل عشرة بل أكثر من ذلك بصور كثيرة كما بينتها في شرح العباب التمتع والقران كما قدمتهما والفوات كما سيذكره وترك مبيت مزدلفة أو منى والرمي وطواف الوداع والإحرام من الميقات والركوب المنذور والمشي المنذور وكون دم هذه الستة الأخيرة مرتبا لا خلاف فيه وكونه مقدرا أي إذا عجز عن الذبح صام ثلاثة أيام في الحج إن تصور كالثلاثة الأخيرة، وإلا كالثلاثة التي قبلها صامها عقب تركها وسبعة بوطنه هو المعتمد في الروضة والمجموع
ج / 2