ص -78- والشرحين وجرى المتن كأصله على خلافه فعليه."الأصح أن الدم في ترك المأمور كالإحرام من الميقات"وغيره من تلك الستة"دم ترتيب"وتعديل"فإذا عجز"عنه"المشتري"يعني أخرج نظير ما مر"بقيمة الشاة طعاما وتصدق به فإن عجز صام عن كل مد يوما"وكذا عن المنكسر وقيل إذا عجز صام ثلاثة أيام"ودم الفوات"للحج بفوات الوقوف"كدم التمتع"في الترتيب والتقدير وسائر أحكامه السابقة؛ لأن موجب دم التمتع ترك الإحرام من الميقات فترك النسك كله أولى"ويذبحه"في أحد وقتي جوازه ووجوبه لا قبلهما فالأول يدخل بدخول وقت الإحرام بالقضاء من قابل والثاني يدخل بالدخول"في حجة القضاء"لفتوى عمر رضي الله عنه بذلك وكما يجب دم التمتع بالإحرام بالحج ويجوز تقديمه قبله وبعد فراغ العمرة لدخول وقته حينئذ ولا يجوز تقديم صوم الثلاثة على الإحرام بالقضاء، وأما الثاني فهو دم الجماع وقد مر ودم الإحصار وسيأتي."والدم الواجب بفعل حرام"باعتبار أصله، وإن لم يكن حال الفعل حراما كحلق أو لبس لعذر"أو ترك واجب"أو بتمتع أو قران ومثله الدم المندوب لترك سنة متأكدة كصلاة ركعتي الطواف وترك الجمع بين الليل والنهار بعرفة"لا يختص"جواز ذبحه، وإجزاؤه"بزمان"فيفعله أي وقت أراد إذ الأصل عدم التأقيت لكن يسن فعله في وقت الأضحية. نعم إن عصى بسببه لزمه الفورية كما علم من كلامهم في باب الكفارات مبادرة للخروج من المعصية"ويختص ذبحه"جوازا، وإجزاء حيث لا حصر"بالحرم في الأظهر"لقوله تعالى: {هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ} [المائدة: 95] مع خبر مسلم"نحرت هاهنا ومنى كلها منحر".
"ويجب صرف"جميع أجزائه من نحو جلده و"لحمه"وكذا صرف بدل ما له بدل من ذلك"إلى مساكينه"أي الحرم الشاملين لفقرائه نظير ما مر أي ثلاثة منهم؛ لأن القصد من الذبح في الحرم إعظامه بتفرقة اللحم فيه، وإلا فمجرد الذبح تلويث للحرم وهو مكروه كما في الكفاية ولم يفرقوا هنا بين المحصور وغيره كما مر وفارق ما مر في الزكاة بأن القصد هنا حرمة المحل وثم سد الخلة وتجب النية عند التفرقة ويجزئ كما بحثه الأذرعي تقدمها عليها بقيده السابق في الزكاة وظاهر كلامهم هنا أن الذبح لا تجب النية عنده وهو مشكل بالأضحية ونحوها إلا أن يفرق بأن القصد هنا إعظام الحرم بتفرقة اللحم فيه كما مر فوجب اقترانها بالمقصود دون وسيلته وثم إراقة الدم لكونها فداء عن النفس ولا يكون كذلك إلا إن قارنت نية القربة ذبحها فتأمله."وأفضل بقعة"من الحرم كما دل عليه السياق فزعم أن الأولى جعله بالهاء غير محتاج إليه"لذبح المعتمر"عمرة منفردة عن حج قبلها أو بعدها"المروة و"لذبح"الحاج"إفرادا أو تمتعا ولو عن تمتعه أو قرانا"منى"؛ لأنها محل تحللهما"وكذا حكم ما ساقا"أي المعتمر والحاج المذكوران"من هدي"نذر أو تطوع"مكانا"في الاختصاص والأفضلية فأفضل مكان لذبح هدي الأول المروة والثاني منى للاتباع."ووقته"أي ذبح هذا الهدي بقسميه حيث لم يعين في نذره وقتا"وقت الأضحية على الصحيح"قياسا عليها فلو أخره حتى مضت أيام التشريق وجب ذبحه قضاء إن كان واجبا ووجب صرفه إلى مساكين الحرم، وإلا فلا لفواته ونازع الإسنوي في اختصاص ما ساقه
ج / 2