فهرس الكتاب

الصفحة 564 من 2116

ص -85- كتاب البيع

قيل أفرده لإرادته نوعا منه هو بيع الأعيان ويرد بأن إفراده هو الأصل إذ هو مصدر، وإرادة ذاك تعلم من إفراده السلم بكتاب مستقل، وهو لغة مقابلة شيء بشيء وشرعا: عقد يتضمن مقابلة مال بمال بشرطه الآتي لاستفادة ملك عين أو منفعة مؤبدة، وهو المراد هنا، وقد يطلق على قسيم الشراء فيحد بأنه نقل ملك بثمن على وجه مخصوص والشراء بأنه قبوله على أن لفظ كل يقع على الآخر، وأركانه عاقد ومعقود عليه وصيغة. ولقوة الخلاف فيها بدأ بها، وإن تقدما عليها طبعا معبرا عنها بالشروط مجازا فقال:

"شرطه"الذي لا بد منه لوجود صورته الشرعية في الوجود ولو في بيع ماله لولده وكذا في البيع الضمني لكن تقديرا كأعتق عبدك عني بألف فيقبل فإنه يعتق به كما يذكره في الكفارة لتضمنه البيع، وقبوله فلا يرد"الإيجاب"من البائع ولو هزلا، وهو صريحا ما دل على التمليك دلالة قوية مما اشتهر وتكرر على ألسنة حملة الشرع وستأتي الكناية لقوله تعالى {إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ} [النساء: من الآية29] مع الحديث الصحيح:"إنما البيع عن تراض"، وهو خفي فأنيط بظاهر هو الصيغة فلا ينعقد بالمعاطاة. وهي أن يتراضيا بثمن ولو مع السكوت منهما واختار المصنف كجمع انعقاده بها في كل ما يعده الناس بها بيعا وآخرون في محقر كرغيف، والاستجرار من بياع باطل اتفاقا أي إلا إن قدر الثمن في كل مرة على أن الغزالي سامح فيه بناء على جواز المعاطاة وعلى الأصح لا مطالبة بها أي من حيث المال بخلاف تعاطي العقد الفاسد إذا لم يوجد له مكفر كما هو ظاهر في الآخرة للرضا وللخلاف فيها ويجري خلافها في سائر العقود المالية ثم الصريح هنا"كبعتك"وما اشتق منه ذا بكذا، وهو لك بكذا على أحد احتمالين ثانيهما، وهو المعتمد أنه كناية، وعلى الأول يفرق بينه وبين جعلته لك الآتي بأن الجعل ثم محتمل، وهنا لا احتمال"وملكتك"ووهبتك ذا بكذا وكونهما صريحين في الهبة إنما هو عند عدم ذكر ثمن وفارق أدخلته في ملكك فإنه كناية باحتماله الملك الحسي وشريت وعوضت ورضيت واشتر مني ونحو نعم، وإي بالكسر وفعلت جوابا لقول المشتري بعت وكذا بعني لكن نحو بعت لا يغني عن قبول المشتري تقدم أو تأخر بخلاف بعني ولك علي وبعتك ولي عليك وعلى أن لي عليك أو على أن تعطيني كذا إن نوى به الثمن واستفيد من كاف الخطاب أنه لا بد في غير نحو نعم. ومسألة المتوسط الآتية منه كرضيت لك هذا بكذا ولو في نحو وكيل ومن إسناده لجملة المخاطب فلا يكفي بعت موكلك ولا نحو يدك أو نصفك بخلاف نحو نفسك والفرق بين هذا ونحو الكفالة واضح، ولو باع ماله لولده محجوره لم يتأت هنا خطاب بل يتعين بعته لابني، وقبلت له"والقبول من المشتري"، وهو صريحا ما دل على التملك دلالة قوية كما مر"كاشتريت"وما اشتق منه ويغتفر نحو فتح التاء، وإبدال الكاف ألفا من العامي

ج / 2

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت