فهرس الكتاب

الصفحة 570 من 2116

ص -91- على التأبيد ولذا جاز ذلك بلفظ الإجارة أيضا دون ذكر مدة ولا يصح بيع بيت أو أرض بلا ممر بأن احتف من جميع الجوانب بملك البائع أو كان له ممر ونفاه أو بملك المشتري أو غيره لعدم الانتفاع به حالا، وإن أمكن اتخاذ ممر له بعد ويفرق بينه وبين ما مر في الجحش الصغير بأن هذا صالح للانتفاع به حالا فلم يكتف فيه بالإمكان بخلاف ذاك وفارق ما ذكر أولا ما لو باع دارا واستثنى لنفسه بيتا منها فإن له الممر إليه إن لم يتصل البيت بملكه أو شارع فإن نفاه صح إن أمكن اتخاذ ممر، وإلا فلا بأن هذه استدامة ملكه وتلك فيها نقل له ويغتفر في الاستدامة ما لا يغتفر في الابتداء، وإذا بيع عقار وخصص المرور إليه بجانب اشترط تعيينه فلو احتف بملكه من كل الجوانب وشرط للمشتري حق المرور إليه من جانب لم يعينه بطل لاختلاف الغرض باختلاف الجوانب فإن لم يخصص بأن شرطه من كل جانب أو قال بحقوقها أو أطلق البيع ولم يتعرض للممر صح ومر إليه من كل جانب نعم في الأخيرة محله إن لم يلاصق الشارع أو ملك المشتري وإلا مر منه فقط وظاهر قولهم فإن له الممر إليه أنه لو كان له ممران تخير البائع، وقضية كلام بعضهم تخير المشتري وله اتجاه فإن القصد مرور البائع لملكه، وهو حاصل بكل منهما. وظاهر أن محله إن استويا سعة ونحوها، وإلا تعين ما لا ضرر فيه ويؤخذ من هذا، وقولهم لاختلاف الغرض باختلاف الجوانب أن من له حق المرور في محل معين من ملك غيره لو أراد غيره نقله إلى محل آخر منه لم يجز إلا برضا المستحق، وإن استوى الممران من سائر الوجوه؛ لأن أخذه بدل مستحقه معاوضة وشرطها الرضا من الجانبين ثم رأيت بعضهم أفتى بذلك فيمن له مجرى في أرض آخر فأراد الآخر أن ينقله إلى محل آخر منها مساو للأول من كل وجه ولما نقل الغزي إفتاء الشيخ تاج الدين فيمن له طريق بملك غيره فأراد المالك نقلها لموضع لا يضر بالجوار ونظر فيه قال الأمر كما قال من النظر ثم استدل للنظر ولو اتسع الممر بزائد على حاجة المرور فهل للمالك تضييقه بالبناء فيه؛ لأنه لا ضرر حالا على المار أولا لأنه قد يزدحم فيه مع من له المرور غيره من المالك أو مار آخر كل محتمل والذي يظهر الجواز إن علم أنه لا يحصل للمار تضرر بذلك التضييق، وإن فرض الازدحام فيه، وإلا فلا.

"الثالث إمكان"يعني قدرة البائع حسا وشرعا على"تسليمه"للمشتري من غير كبير كلفة واقتصر عليه هنا؛ لأنه محل وفاق وسيذكر محل الخلاف، وهو قدرة المشتري على تسلمه ممن هو عنده وذلك لتوقف الانتفاع به على ذلك ولا ترد صحته في نحو نقد يعز وجوده لصحة الاستبدال عنه كما يأتي وفي بيع نحو مغصوب وضال ممن يعتق عليه أو بيعا ضمنيا لقوة العتق مع أنه يغتفر في الضمني ما لا يغتفر في غيره"فلا يصح بيع الضال"كبعير ند وطير سائب غير نحل ونحل ليست أمه في الكوارة ونحو سمك ببركة واسعة يتوقف أخذه منها على كبير كلفة عرفا"والآبق"، وإن عرف محله ويختص بالآدمي"والمغصوب"ولو لمنفعة العتق للعجز عن تسليمها وتسلمها حالا لوجود حائل بينه وبين الانتفاع مع إمكانه فلا ترد صحة شراء الزمن لمنفعة العتق."فإن باعه"أي المغصوب ومثله الآخران أو

ج / 2

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت