فهرس الكتاب
ص -92- ما ذكر فيشمل الثلاثة"لقادر على انتزاعه"أو رده"صح على الصحيح"حيث لا مؤنة لها وقع تتوقف قدرته عليها لتيسر وصوله إليه حينئذ ولو جهل القادر نحو غصبه عند البيع واحتاج لمؤنة أو لا؛ لأنه يغتفر عند الجهل ما لا يغتفر عند العلم أو طرأ عجزه بعده تخير للاطلاع على العيب في الأولى وحدوثه قبل القبض في الثانية فإن اختلفا في العجز حلف المشتري ولو قال كنت أظن القدرة فبان عدمها حلف وبأن عدم انعقاد البيع.
"ولا يصح بيع"ما يعجز عن تسليمه أو تسلمه شرعا كجذع في بناء وفص في خاتم و"نصف"مثلا"معين"خرج الشائع لانتفاء إضاعة المال عنه"من الإناء والسيف"ولو حقيرين لبطلان نفعهما بكسرهما"ونحوهما"مما تنقص قيمته أو قيمة الباقي بكسره أو قطعه نقصا يحتفل بمثله كثوب غير غليظ وكجدار أو أسطوان فوقه شيء أو كله قطعة واحدة من نحو طين أو خشب أو صفوف من لبن أو آجر ولم تجعل النهاية صفا واحدا إذ نقص الباقي حينئذ من جهة انفراده كأحد زوجي الخف، وهو لا يؤثر لإمكان استدراكه وكخشبة معينة من سفينة وجزء معين من حي لا مذكى وذلك للعجز عن تسليم كل ذلك شرعا لتوقفه على ما ينقص ماليته، وقد نهينا عن إضاعة المال وفارق بيع نحو أحد زوجي الخف وذراع معين من أرض لإمكان بل سهولة تدارك نقصهما إن فرض ضيق مرافق الأرض بالعلامة.
تنبيه: هل يضبط الاحتفال هنا بما في نحو الوكالة والحجر من اغتفار واحد في عشرة لا أكثر إلى آخر ما يأتي أو يقال الأمر هنا أوسع ويفرق بأن الضياع هناك محقق فاحتيط له بخلافه هنا كل محتمل، وهل المراد النقص بالنسبة لمحل العقد، وإن خالف سعره سعر بقية أمثاله من البلد أو بالنسبة لأغلب محالها كل محتمل أيضا ولو قيل في الأولى بالأول، وفي الثانية بالثاني لم يبعد.
"ويصح"البيع للبعض المعين"في الثوب الذي لا ينقص بقطعه"كغليظ الكرباس"في الأصح"وفي النفيس بطريقة هي مواطأتهما على شراء البعض ثم يقطع البائع ثم يعقدان فيصح اتفاقا واغتفر له القطع مع كونه نقصا واحتمال أن لا يقع شراء لأنه لم يلجأ إليه بعقد، وإنما فعل رجاء الربح وبينهما فرق"ولا"يصح بيع عين تعلق بها حق يفوت بالبيع لله تعالى كماء تعين للطهر أو لآدمي كثوب استحق الأجير حبسه لقبض أجرة قصره مثلا أو إتمام العمل فيه وكأرض أذن مالكها في زرعها فحرثها المأذون له، وقلع شجرها، وأقام زبرها فلا يصح بيع المالك لها ولا رهنها قبل إرضائه في عمله بإعطائه مقابله، وهو ما زاد من القيمة بسببه كما هو ظاهر، وذلك لتعذر الانتفاع بها بدون ذلك العمل المحترم المتعلق بها ونحو"المرهون"جعلا بعد القبض أو شرعا من غير مرتهنه"بغير إذن مرتهنه ولا"القن"الجاني المتعلق برقبته مال"لكونه جنى خطأ أو شبه عمد أو عمدا وعفي على مال أو أتلف مالا أو أتلف ما سرقه مثلا لغير المجني عليه بغير إذنه كما أرشد إليه ما قبله"في الأظهر"لتعلق حقهما بالرقبة ومحل الثاني إن بيع لغير غرض الجناية ولم يفده السيد ولم يختر فداءه، وهو موسر والأصح انتقال الحق لذمته في الأخيرة، وإن جاز له الرجوع
ج / 2