فهرس الكتاب
ص -93- ما دام القن باقيا بملكه على أوصافه فإن باعه بعد اختياره الفداء، وقبل رجوعه عنه أجبر على أداء أقل الأمرين من قيمته والأرش فإن تعذر لفلسه أو تأخر لغيبته أو صبره على الحبس فسخ البيع وبيع في الجناية"ولا يضر"في صحة البيع"تعلقه بذمته"كأن اشترى فيها بغير إذن سيده، وأتلفه أو كسبه كمؤنة زوجته لانتفاء تعلق الدين بالرقبة التي هي محل البيع"وكذا"لا يضر"تعلق القصاص"برقبته"في الأظهر"لرجاء السلامة بالعفو كرجاء عصمة الحربي والمرتد وشفاء المريض بل لو تحتم قتله كقاطع طريق قتل، وأخذ مالا كان كذلك نظرا لحالة البيع أما تعلقه ببعض أعضائه فلا يضر قطعا.
"الرابع الملك"في المعقود عليه التام فخرج بيع نحو المبيع قبل قبضه"لمن"يقع"له العقد"من عاقد أو موكله أو موليه فدخل الحاكم في بيع مال الممتنع والملتقط لما يخاف تلفه، والظافر بغير جنس حقه والمراد أنه لا بد أن يكون مملوكا لأحد الثلاثة."فبيع الفضولي"وشراؤه وسائر عقوده في عين لغيره أو في ذمة غيره بأن قال اشتريته له بألف في ذمته وهو من ليس بوكيل ولا ولي عن المالك"باطل"للخبر الصحيح"لا بيع إلا فيما تملك"لا يقال عدوله عن التعبير بالعاقد إلى من له العقد أي الواقع كما علم مما تقرر، وإن أفاد ما ذكر من أنه يشمل العاقد وموكله وموليه لكن يدخل فيه الفضولي ومراده إخراجه فإن العقد يقع للمالك موقوفا على إجازته عند من يقول بصحته؛ لأنا نقول المراد من يقع له العقد بنفسه وعلى القديم لا يقع إلا بالإجازة فلا يرد"وفي القديم"وحكى جديدا أيضا عقده"موقوف"على رضا المالك بمعنى أنه"إن أجاز مالكه"أو وليه العقد"نفذ، وإلا فلا"، وهو قوي من جهة الدليل؛ لأن حديث عروة ظاهر فيه، وإن أجابوا عنه وظاهر كلام الشيخين هنا أن الموقوف الصحة، وقال الإمام الصحة ناجزة، وإنما الموقوف الملك وجرى عليه في الأم وخرج بقولنا أو في ذمة غيره ما لو قال في الذمة أو أطلق فيقع للمباشر وبالفضولي ما لو اشترى بمال نفسه أو في ذمته لغيره، وأذن له وسماه هو في العقد فيقع للآذن ويكون الثمن قرضا لتضمن إذنه في الشراء لذلك بخلاف نظيره في السلم لا يصح؛ لأنه لا بد فيه من القبض الحقيقي ولا يكفي التقديري وما هنا منه إذ لا بد من تقدير دخول العوض في ملك المقترض فلا تناقض بين المسألتين خلافا لمن زعموه، وأطالوا فيه أما إذا لم يسمعه أذن له أو لا أو سماه ولم يأذن له فيقع للمباشر، وإن نوى غيره وفي الأنوار لو قال لمدينه اشتر لي عبدا مما في ذمتك صح للموكل، وإن لم يعين العبد وبرئ من دينه ورد، وإن جرى عليه جمع متقدمون بأنه مبني على ضعيف، وهو جواز اتحاد القابض والمقبض، وإنما اغتفر في صرف المستأجر في العمارة؛ لأنه، وقع تابعا لا مقصودا ولك أن تقول إنما يتجه تضعيفه إن أرادوا حسبان ما أقبضه من الدين المصرح به قوله: وبرئ من دينه أما وقوع شراء العبد للآذن ويكون ما أقبضه قرضا عليه نظير ما مر فيقع التقاص بشرطه فلا وجه لرده.
تنبيه: يرد على المتن وشارحيه قول الماوردي يجوز شراء ولد المعاهد منه ويملكه لا سبيه؛ لأنه تابع لأمان أبيه. ا هـ. ويجاب بأن إرادته لبيعه متضمنة لقطع تبعيته لأمانه إن قلنا:
ج / 2