فهرس الكتاب

الصفحة 575 من 2116

ص -96-"ولو باع بملء"أو ملء ذا البيت حنطة"أو بزنة"أو زنة"هذه الحصاة ذهبا أو بما باع به فلان فرسه"، وأحدهما يجهل قدر ذلك"أو بألف دراهم ودنانير لم يصح"للجهل بأصل القدر في غير الأخيرة وبقدر كل من النوعين فيها، وإنما حمل على التنصيف نحو والربح بيننا، وهذا لزيد وعمرو؛ لأنه المتبادر منه ثم لا هنا ومن ثم لو علما قبل العقد مقدار البيت والحصاة وثمن الفرس صح، وإن قال بما باع به ولم يذكر المثل ولا نواه؛ لأن مثل ذلك محمول عليه نعم إن انتقل ثمن الفرس للمشتري فقال له البائع العالم بأنه عنده بعتك بما باع به فلان فرسه لم تبعد صحته وينزل الثمن عليه فيتعين ولا يجوز إبداله وكما قدر لفظ المثل فيما ذكر كذلك تقدر زيادته في نحو عوضتها عن نظير أو مثل صداقها على كذا فيصح عن الصداق نفسه؛ لأنه اعتيدت زيادة لفظ نحو المثل في نحو ذلك وخرج بحنطة وذهبا المشير إلى أن ذلك فيما في الذمة العين كبعتك ملء أو بملء ذا الكوز من هذه الحنطة أو الذهب، وإن جهل قدره لإحاطة التخمين برؤيته مع إمكان الأخذ قبل تلفه فلا غرر.

"ولو باع بنقد"دراهم أو دنانير وعين شيئا موجودا اتبع، وإن عز أو معدوما أصلا ولو مؤجلا أو في البلد حالا أو مؤجلا إلى أجل لا يمكن نقله إليه للبيع قبل مضي الأجل بطل، وإن أطلق"وفي البلد"أي بلد البيع سواء أكان كل منهما من أهلها ويعلم نقودها أم لا على ما اقتضاه إطلاقهم"نقد غالب"من ذلك وغير غالب تعين غالب ولو مغشوشا أو ناقص الوزن؛ لأن الظاهر إرادتهما له نعم إن تفاوتت قيمة أنواعه أو رواجها وجب التعيين وذكر النقد للغالب أو المراد به هنا مطلق العوض إذ لو غلب بمحل البيع عرض كفلوس وحنطة تعين، وإن جهل وزنه بل لو اطرد عرفهم بالتعبير بالدينار أو الأشرفي الموضوعين أصالة للذهب كما هو المنقول في الأول، وقاله غير واحد في الثاني عن عدد معلوم من الفضة مثلا بحيث لا يطلقونه على غير ذلك انصرف لذلك العدد على الأوجه كما اقتضاه تعليلهم بأن الظاهر إرادتهما للغالب ولو ناقصا ومن ثم رد بحث الأذرعي حمل قولهم لو غلبت الفلوس حمل العقد عليها على ما إذا عبر بالفلوس لا الدراهم، وقول ابن الصباغ لا يعبر بالدراهم عن الدنانير حقيقة ولا مجازا يحمل على ما إذا لم يطرد عرف بذلك ثم رأيت المجموع رد ما قاله بأنه مبني على ضعيف، وإنما لم يصح بعتك بمائة درهم من صرف عشرين بدينار للجهل بنوع الدراهم، وإنما عرفها بالتقويم، وهو لا ينضبط ومن ثم صح بمائة درهم من دراهم البلد التي قيمة عشرين منها دينار لأنها معينة حينئذ ولا ينافي ذلك ما صرحوا به في الكتابة التي بدراهم أن السيد لو وضع عنه دينارين ثم قال أردت ما يقابلهما من الدراهم صح وإن جهلاه. ويجري ذلك في سائر الديون؛ لأن الحط محض تبرع لا معاوضة فيه فاعتبرت فيه نية الدائن"أو نقدان"أو عرضان آخران"ولم يغلب أحدهما"وتفاوتا قيمة أو رواجا"اشترط التعيين"لأحدهما في العقد لفظا ولا يكفي نية، وإن اتفقا فيها بخلاف نظيره في الخلع؛ لأنه أوسع نعم يشكل عليه الاكتفاء بنية الزوجة في النكاح كما يأتي إلا أن يفرق بأن المعقود عليه ثم ضرب من المنفعة، وهنا ذات العوض

ج / 2

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت