فهرس الكتاب

الصفحة 62 من 2116

ص -68- اشتبه بأصلي وجزء يتحقق به استيعاب العضو وفيه نظر؛ لأن هذين من جملة الأركان كما صرح به قولهم ما لا يتم الواجب إلا به واجب، ويزيد السلس بدخول الوقت وظن دخوله وتقديم نحو استنجاء وتحفظ احتيج إليه والولاء بينهما وبينهما وبين الوضوء وبين أفعاله وبينه وبين الصلاة وسيأتي بعض ذلك.

"فرضه"أي أركانه"ستة"فقط في حق السليم وغيره. وما تميز به من وجوب زائد عليها شروط كما تقرر لا أركان أربعة بنص القرآن واثنان بالسنة ولكونه مفردا مضافا إلى معرفة، وهو على الصحيح حيث لا عهد للعموم الصالح للجمعية من حيث مدلول لفظه إذ هو حينئذ المعنى الذي استغرقه لفظه الصالح له من غير حصر، وإن كان مدلوله في التركيب من حيث الحكم عليه كلية على الأصح أي محكوما فيه على كل فرد فرد مطابقة؛ لأنه في قوة قضايا بعدد أفراده أو الصريح فيها بناء على ظاهر كلام النحاة وليست العبرة في مطابقة المبتدأ للخبر إلا باصطلاحهم أن مدلوله كل أي محكوم فيه على مجموع الأفراد من حيث هو مجموع أخبر عنه بالجمع. ثم رأيت بعض الأصوليين. وضح ما أشرت إليه بقولي الصالح للجمعية فقال قد يكون معنى العموم شمول المجموع المحكوم عليه لكل فرد، وإن كان الحكم على المجموع لا على الأفراد ومثاله قوله تعالى: {إِلَّا أُمَمٌ أَمْثَالُكُمْ} [الأنعام:38] فإن الحكم بأنها أمم على مجموع الدواب والطيور دون أفرادها والحاصل أنه قد تقوم قرينة تدل على أن الحكم في العام حكم على مجموع الأفراد من حيث هو مجموع من غير نظر إلى كون أفراد العام الجمع أو نحوه آحادا أو جموعا فيكون المحكوم عليه كلا لا كلية، وهو ما مر ولا كليا وهو المحكوم فيه على الماهية من حيث هي أي من غير نظر إلى الأفراد وذكر بعض الأصوليين أن للعام دلالتين دلالة على المعنى المشترك، وهي التي الحكم فيها على الكلي من غير نظر إلى خصوص الأفراد، وهي قطعية ودلالة على كل فرد فرد من الأفراد بالخصوص، وهي ظنية انتهى. وفيه تأييد لما مر، وإن كان فيه نظر ومخالفة لما عليه محققوهم أي إن أراد الدلالة الحقيقية المطابقية.

"أحدها: نية رفع حدث"أي رفع حكمه كحرمة نحو الصلاة؛ لأن القصد من الوضوء رفع ذلك فإذا نواه فقد تعرض للمقصود فالحدث هنا الأسباب؛ لأن تلك الحرمة مترتبة عليها. ويصح أن يراد به المانع أو المنع فلا يحتاج لتقدير حكم والمراد رفع ما يصدق عليه ذلك، وإن نوى غير ما عليه من أكبر أو أصغر لكن غلطا لا عمدا لتلاعبه وبه يرد استشكال تصوره إذ التلاعب والعبث كثيرا ما يقع من ضعفاء العقول أو نفي بعض أحداثه أو نوى رفعه في صلاة واحدة دون غيرها؛ لأنه لا يتجزأ فإذا ارتفع بعضه ارتفع كله ولا يعارض بضده؛ لأن المرتفع حكم الأسباب لا نفسها وهو واحد تعددت أسبابه، وهي لا يجب التعرض لها فلغا ذكرها ولو نوى رفعه وأن لا يرفعه أو رفعه في صلاة وأن لا يرتفع لم يصح للتناقض وكذا لو نوى أن يصلي به بمحل نجس. قيل تعبير أصله برفع الحدث أولى؛ لأن أل فيه للعهد أي الذي عليه. أو للشمول الداخل فيه ما عليه بخلاف التنكير؛ لأنه يدخل فيه نية ما لم يكن عليه انتهى، ويرد بأن فيه إيهام اشتراط التعريف في النية، وهو أضر مما أوهمه

ج /1

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت