فهرس الكتاب

الصفحة 61 من 2116

ص -67- مأخوذ من الوضاءة وهي النضارة لإزالته لظلمة الذنوب وفرض مع الصلاة. ليلة الإسراء، وهو من الشرائع القديمة كما دلت عليه الأحاديث الصحيحة والذي من خصائصنا إما الكيفية المخصوصة أو الغرة والتحجيل وموجبه الحدث مع إرادة نحو الصلاة، ويختص حلوله بالأعضاء الأربعة وحرمة مس المصحف بغيرها لانتفاء الطهارة الكاملة المبيحة للمس، وهو معقول المعنى، وإنما اكتفي بمسح جزء من الرأس؛ لأنه مستور غالبا فكفاه أدنى طهارة؛ لأن تشريفه المقصود يحصل بذلك، وشرطه كالغسل ماء مطلق وظن أنه مطلق أي عند الاشتباه وعدم نحو حيض في غير نحو أغسال الحج وأن لا يكون على العضو ما يغير الماء. تغيرا ضارا أو جرم كثيف يمنع وصوله للبشرة لا نحو خضاب ودهن مائع وقول القفال تراكم الوسخ على العضو لا يمنع صحة الوضوء ولا النقض بلمسه يتعين فرضه فيما إذا صار جزءا من البدن لا يمكن فصله عنه كما مر ولا يضر اختلاط الخضاب بالنشادر؛ لأن الأصل فيه الطهارة فقد أخبرني بعض الخبراء أنه ينعقد من الهباب من غير إيقاد عليه بالنجاسة فغايته أنه نوعان وعند الشك لا نجاسة. على أن الأول منه ما مادته طاهرة، وهي التبن ونحوه ولا يضر الوقود عليه بالنجاسة وتخيل أن رأس إنائه منعقد من دخانها مع الهباب؛ لأن هذا غير محقق لاحتمال أنه منعقد من الهباب وحده، وأن دخانها سبب لذلك العقد، وإن لم يكن من عينه وبهذا يعلم استرواح من جزم بنجاسة النشادر حيث وجد ولا يضر في الخضاب تنقيطه للجلد وتربيته القشرة عليه؛ لأن تلك القشرة من عين الجلد لا من جرم الخضاب كما هو واضح وجري الماء عليه وإزالة النجاسة على تفصيل يأتي وتحقق المقتضي إن بان الحال وإلا فطهر الاحتياط بأن تيقن الطهر وشك في الحدث فتوضأ من غير ناقض صحيح إذا لم يبن الحال ولا يكلف النقض قبله لما فيه من نوع مشقة لكن الأولى فعله خروجا من الخلاف، وإنما صح وضوء الشاك في طهره بعد تيقن حدثه مع تردده، وإن بان الحال؛ لأن الأصل بقاء الحدث بل لو نوى في هذه إن كان محدثا وإلا فتجديد صح، وإن تذكر، وإسلام وتمييز إلا في نحو غسل كتابية مع نيتها لتحل لحليلها المسلم وتغسيله لحليلته المجنونة أو الممتنعة مع النية منه بخلاف ما إذا أكرهها لا يحتاج لنية للضرورة وتجب إعادته بعد زوال الكفر أو الجنون أو الامتناع لزوال الضرورة وعدم الصارف بأن لا يأتي بمناف للنية كردة أو قول إن شاء الله. لا بنية التبرك أو قطع لا نوم طويل مع التمكن فلا يحتاج لتجديدها إن كان البناء بفعله كما يأتي، فإن قلت لم ألحق الإطلاق هنا بقصد التعليق وفي الطلاق بقصد التبرك قلت يفرق بأن الجزم المعتبر في النية ينتفي به لانصرافه لمدلوله ما لم يصرفه عنه بنية التبرك وأما في الطلاق فقد تعارض صريحان لفظ الصيغة الصريح في الوقوع ولفظ التعليق الصريح في عدمه لكن لما ضعف هذا الصريح بكونه كثيرا ما يستعمل للتبرك احتيج لما يخرجه عن هذا الاستعمال، وهو نية التعليق به قبل فراغ لفظ تلك الصيغة حتى يقوى على رفعها حينئذ ومعرفة كيفيته وإلا، فإن ظن الكل فرضا أو شرك ولم يقصد بفرض معين النفلية صح أو نفلا فلا، ويأتي هذا في الصلاة ونحوها، وهذه الخمسة الأخيرة شروط في الحقيقة للنية وزيد وجوب غسل زائد

ج /1

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت