فهرس الكتاب

الصفحة 60 من 2116

ص -66- فوق صغار الخزف إذ بقاء ما لا يزيله إلا هي معفو عنه"وجب الإنقاء"برابع وهكذا ثم إن أنقى يوتر فواضح"و"إلا"سن الإيتار"للأمر به ولم يسن هنا تثليث كما في إزالة النجاسة؛ لأنهم غلبوا جانب التخفيف في هذا الباب،"وكل حجر لكل محله"يحتمل عطفه على ثلاث فيفيد وجوب تعميم كل مسحة من الثلاث لكل جزء من المحل. وهو المنقول المعتمد الذي لا محيد عنه كما بينته في شرحي الإرشاد والعباب وعلى الإيتار فيفيد ندب ذلك لكن من حيث الكيفية بأن يبدأ بأولها من مقدم صفحته اليمنى ويديره إلى محل ابتدائه وبالثاني من مقدم اليسرى ويديره كذلك ويمر الثالث على مسربته وصفحته جميعا ويديره قليلا قليلا ولا يشترط الوضع أولا على محل طاهر ولا يضر النقل المضطر إليه الحاصل من عدم الإدارة"وقيل يوزعن"أي الأحجار"لجانبيه"أي المحل"والوسط"فيمسح بحجر الصفحة اليمنى أي أولا وهذا مراد من عبر بوحدها ثم يعمم وبثان اليسرى أي أولا كذلك وبثالث الوسط أي أولا كذلك فالخلاف في الأفضل ولا ينافي ما سبق من وجوب التعميم؛ لأنه ليس من محل الخلاف كما صرح به تصريحا لا يقبل تأويلا. إطباقهم على وجوب الثاني والثالث، وإن أنقى بالأول وعللوه بأنهما حينئذ للاستظهار كثاني الأقراء وثالثها في العدة فتأمله، وإنما محله كيفية استعمال الثلاثة فيه مع قول كل قائل بالتعميم وكيفية الاستنجاء بالحجر في الذكر قال الشيخان أن يمسحه على ثلاثة مواضع من الحجر فلو أمره على موضع واحد مرتين تعين الماء، وهو المعتمد ولو مسحه صعودا ضر أو نزولا فلا والأولى للمستنجي بالماء أن يقدم القبل وبالحجر أن يقدم الدبر؛ لأنه أسرع جفافا،"ويسن الاستنجاء"في التصريح به. أظهر شاهد لعطف كل على ثلاث"بيساره"للنهي الصحيح عنه باليمين فيكره كمسه بها والاستعانة بها في الاستنجاء لغير حاجة وقيل يحرم وعليه جمع منا وكثيرون من غيرنا،"ولا استنجاء"واجب"لدود وبعر بلا لوث في الأظهر"إذ لا معنى له كالريح ومقابله يوجبه اكتفاء بمظنة التلويث، وإن تحقق عدمه وبه فارق الريح عنده وبهذا يظهر قوته ومن ثم تأكد الاستنجاء منه خروجا من الخلاف ويكره من الريح إلا إن خرج والمحل رطب فلا يكره وقيل يحرم وقيل يكره وبحث وجوبه شاذ ولو شك بعد الاستنجاء هل غسل ذكره أو هل مسح ثنتين أو ثلاثا لم تلزمه إعادته كما لو شك بعد الوضوء أو سلام الصلاة في ترك فرض ذكره البغوي وقوله لكن لا يصلي صلاة أخرى حتى يستنجي لتردده حال شروعه في كمال طهارته ضعيف، وإنما ذاك حيث تردد في أصل الطهارة على أن الذي يتجه في الأولى وجوب الاستنجاء في الذكر وليس قياس ما ذكره؛ لأن بعض الوضوء والصلاة داخل فيهما وقد تيقن الإتيان بهما بخلافه هنا فإن كلا من الذكر والدبر مستقل بنفسه فتيقنه مطلق الاستنجاء لا يقتضي دخول غسل الذكر فيه.

باب الوضوء

هو اسم مصدر وهو التوضؤ والأفصح ضم واوه إن أريد به الفعل الذي هو استعمال الماء في الأعضاء الآتية مع النية، وهو المبوب له وفتحها إن أريد به الماء الذي يتوضأ به

ج /1

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت