فهرس الكتاب

الصفحة 64 من 2116

ص -70- بينهما خروجا من هذا الخلاف وقيل تكفي نية الرفع لتضمنها الاستباحة، ويرد بمنع علته على أنه لو سلم كان لازما بعيدا، وهو لا يكتفي به في النيات وحكمه في نية ما يستبحه حكم المتيمم، ويأتي إجزاء نيته لرفع الحدث إن أراد. به رفعه بالنسبة لغرض فقط فكذا هنا وبه يندفع زعم أن تفسير رفع الحدث برفع حكمه فيما مر يلزمه صحة نية السلس له بهذا المعنى ووجه اندفاعه أن رفع حكمه عام وهو مختص بالسليم وخاص، وهو الجائز للسلس ومجدد الوضوء لا تحصل له سنة التجديد إلا بنية مما مر حتى نية الرفع أو الاستباحة على ما قاله ابن العماد وهو قريب إن أراد صورتهما كما أن معيد الصلاة ينوي بها الفرض وزعم أن ذاك في المعادة خارج عن القواعد ممنوع كيف والشيء لا يسمى تجديدا ومعادا إلا إن أعيد بصفته الأولى ويؤخذ منه أن الإطلاق هنا كاف كهو ثم فلا تشترط إرادة الصورة بل أن لا يريد الحقيقة اكتفاء بانصرافها لمدلولها الشرعي هنا من الصورة بقرينة التجديد هنا كالإعادة ثم،"ومن نوى تبردا"أو تنظفا"مع نية معتبرة"مما مر"جاز"له ذلك أي لم يضره في نيته المعتبرة"في الصحيح"لحصوله، وإن لم ينو فلا تشريك فيه لكن من حيث الصحة بخلافه من حيث الثواب ومن ثم اختلفوا في حصوله والأوجه كما بينته بأدلته الواضحة في حاشية الإيضاح وغيرها إن قصد العبادة يثاب عليه بقدره، وإن انضم له غيره مما عدا الرياء ونحوه مساويا أو راجحا وخرج بمع طروها بعد النية المعتبرة فيبطلها ما لم يكن. ذاكرا لها؛ لأنها حينئذ تعد قاطعة لها فيجب إعادة ما غسله للتبريد بنية رفع الحدث كما في المجموع وغيره،"أو"نوى استباحة"ما يندب له وضوء كقراءة"لقرآن أو حديث أو علم شرعي أو آلة له وكدرس أو كتابة لشيء من ذلك وكدخول مسجد وزيارة قبر وبعد تلفظ بمعصية وألحق به فعلها وغضب وحمل ميت ومسه كنحو أبرص أو يهودي ونحو فصد وقص ظفر وكل ما قيل إنه ناقض وغير ذلك مما استوعبته في شرح العباب"فلا"يجوز له ذلك أي لا يكفيه في رفع الحدث"في الأصح"؛ لأنه جائز معه فلا يتضمن قصده قصد رفع الحدث نعم إن نوى الوضوء للقراءة لم يبطل إلا إن قصد التعليق بها أولا بخلاف ما لو لم يقصده إلا بعد ذكره الوضوء مثلا لصحة النية حينئذ فلا يبطلها ما وقع بعد. أو القراءة إن كفت وإلا فالصلاة صح على ما مال إليه في البحر كما لو نوى زكاة ماله الغائب إن بقي وإلا فالحاضر واعترض بأن الوضوء عبادة بدنية، وهي أضيق لعدم قبولها النيابة بخلاف المالية وقد يجاب بأن كونها وسيلة أضعفها فلم يبعد إلحاقها بالمالية أما ما لا يندب له وضوء كعيادة وزيارة نحو والد وقادم وتشييع جنازة وخروج لسفر وعقد نكاح وصوم ونحو لبس فلا تكفي نيته جزما،"ويجب قرنها"أي النية"بأول"مغسول"من الوجه"ومنه ما يجب غسله من نحو اللحية قال بعضهم ومن مجاوره من نحو الرأس وظاهر كلامهم يخالفه، ويظهر أن ما يجب غسله من الأنف الآتي ليس كالمجاور؛ لأن هذا بدل عن جزء من الوجه فأعطي حكمه بخلاف ذاك وذلك ليعتد بما بعده فلو قرنها بأثنائه كفى ووجب إعادة غسل ما سبقها لوقوعه لغوا بخلوه عن النية المقومة له.

تنبيه: الأوجه فيمن سقط غسل وجهه فقط لعلة ولا جبيرة وجوب قرنها بأول مغسول

ج /1

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت