فهرس الكتاب

الصفحة 65 من 2116

ص -71- من اليد، فإن سقطتا أيضا فالرأس فالرجل ولا يكتفي بنية التيمم لاستقلاله كما لا تكفي نية الوضوء في محلها عن التيمم لنحو اليد كما هو ظاهر.

"وقيل يكفي"قرنها"بسنة قبله"؛ لأنها من جملته ومحله إن لم تدم لغسل شيء من الوجه وإلا كفت قطعا لاقترانها بالواجب حينئذ نعم إن نوى غير الوجه كالمضمضة عند انغسال حمرة الشفة كان ذلك صارفا عن وقوع الغسل عن الفرض لا عن الاعتداد بالنية؛ لأن قصد المضمضة مع وجود انغسال جزء من الوجه لا يصلح صارفا لها؛ لأنه من ما صدقات المنوي بها بل للانغسال عن الوجه. لتواردهما على محل واحد مع تنافيهما فاتضح بهذا الذي ذكرته أنه لا منافاة بين إجزاء النية وعدم الاعتداد بالمغسول عن الوجه لاختلاف ملحظيهما فتأمله لتعلم به اندفاع ما أطال به جمع هنا،"وله تفريقها"أي نية رفع الحدث والطهارة عنه لا غيرهما لعدم تصوره فيه"على أعضائه"أي الوضوء كأن ينوي عند غسل الوجه رفع الحدث عنه أو عنه لا عن غيره وهكذا"في الأصح"كما يجوز تفريق أفعال الوضوء وفي كل من هاتين الصورتين يحتاج لتجديد النية عند كل عضو لم تشمله نية ما قبله لو أبطله أو نحو الصلاة في الأثناء. أثيب على ما مضى إن كان لعذر وإلا فلا وظاهر أن خلاف التفريق يأتي في الغسل وقد يشكل ما هنا بالطواف فإنه لا يجوز تفريق النية فيه مع جواز تفريقه كالوضوء وقول الزركشي يجوز التقرب بطوفة واحدة ضعيف وقد يجاب بأنهم ألحقوا الطواف في هذه بالصلاة؛ لأنه أكثر شبها بها من غيرها.

"الثاني: غسل وجهه"يعني انغساله ولو بفعل غيره بلا إذنه أو بسقوطه في نحو نهر إن كان ذاكرا للنية فيهما وكذا في سائر الأعضاء بخلاف ما وقع منها بفعله كتعرضه للمطر ومشيه في الماء لا يشترط فيه ذلك إقامة له مقامها قال تعالى: {فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ} [المائدة:6] وخرج بالغسل هنا وفي سائر ما يجب غسله مس الماء بلا جريان فلا يكفي اتفاقا بخلاف غمس العضو في الماء فإنه يسمى غسلا"وهو"طولا ظاهر"ما بين منابت"شعر"رأسه غالبا و"تحت"منتهى"أي طرف المقبل من"لحييه"بفتح اللام على المشهور فهو من الوجه دون ما تحته والشعر النابت على ما تحته وبتأويل الرافعي له بأن المنتهى قد يراد به ما يليه من جهة الحنك لا آخره يندفع الاعتراض على المتن بأنه يقتضي خروج منتهاهما من البينية وهما العظمان اللذان عليهما الأسنان السفلى. وتفسير المنتهى بما ذكرته يشمل طرف المقبل. مما تحت العذار إلى الذقن التي هي من منتهاهما أي مجتمعهما ومن ثم عبر غيره بمنتهى اللحيين والذقن"و"عرضا ظاهر"ما بين أذنيه"حتى ما ظهر بالقطع من جرم نحو أنف قطع لوقوع المواجهة المأخوذ منها الوجه بذلك بخلاف باطن عين بل لا يسن بل قال بعضهم: يكره للضرر وأنف وفم، وإن ظهر بقطع جفن وأنف وشفة، وإنما جعل ظاهرا إذا تنجس لغلظ أمر النجاسة واختلفت فتاوى المتأخرين في أنملة أو أنف من نقد التحم وخشي من إزالته محذور تيمم والذي يظهر وجوب غسل ما في محل الالتحام من الأنف لا غير؛ لأنه ليس بدلا إلا عن هذا إذ الأنف المقطوع لا يجب أن يغسل مما ظهر بالقطع إلا ما باشره القطع فقط وكله من الأنملة؛ لأنه بدل عن جميع ما ظهر بالقطع وليس هذا

ج /1

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت