فهرس الكتاب
ص -72- كالجبيرة حتى يمسح باقيه بدلا عما أخذه من محل القطع؛ لأنها رخصة وبصدد الزوال، ويأتي ذلك في عظم وصل ولم يكتس ومع ذلك لا ينقض لمسه كما هو ظاهر لاختلاف المدركين، وإذا تقرر أن الوجه ما ذكر"فمنه"الجبينان وهما جانبا الجبهة والبياض الذي بين الأذن والعذار. وهو الشعر النابت على العظم الناتئ بقرب الأذن و"موضع الغمم"، وهو ما ينبت عليه الشعر من الجبهة لا موضع الصلع، وهو ما انحسر عنه الشعر من مقدم الرأس وعنهما احترزوا بقولهم غالبا. قال الإمام وغيره وهو مستدرك؛ لأن محل الأول ليس من منابت الرأس والثاني ليس من منابت الوجه قيل الأحسن قوله أصله الرأس؛ لأن منابت شعر رأسه شيء موجود لا غالب فيه ولا نادر ا هـ وليس في محله؛ لأن الموجود كذلك هو الشعر وأما محل نبته الغالب وغيره فلا يفترق الحال فيه بين التعبير بالرأس ورأسه كما هو واضح"وكذا التحذيف"بإعجام الذال أي موضعه من الوجه"في الأصح"لمحاذاته بياض الوجه إذ هو ما بين ابتداء العذار والنزعة يعتاد تنحيته ليتسع الوجه"لا"الصدغان وهما المتصلان بالعذار من فوق وتد الأذنين إلا أنه لا يمكن غسل الوجه إلا بغسل. بعض كل منهما كما يعلم مما يأتي ولا"النزغتان"بفتح الزاي أفصح من إسكانها"وهما بياضان يكتنفان الناصية"أي يحيطان بها فليسا من الوجه بل من الرأس؛ لأنهما في تدويره"قلت صحح الجمهور أن موضع التحذيف من الرأس"لاتصال شعره بشعره"والله أعلم"ويسن غسل كل ما قيل إنه من الوجه كالصلع والنزعتين والتحذيف،"ويجب غسل"محاذيه من سائر جوانبه مما لا يتحقق غسل جميعه إلا بغسله؛ لأن ما لا يتم الواجب المطلق إلا به واجب، ويجب غسل شعر المحاذي، وإن كثف كما يجب غسل"كل هدب"بالمهملة"وحاجب وعذار"بالمعجمة، وهو ما مر وما انحط عنه إلى اللحية عارض وحكمه حكمها"وشارب وخد وعنفقة شعرا وبشرا"تحته، وإن كثف لندرة الكثافة فيها فألحقت بالغالب وميز بهذين مع أن تلك أسماء للشعور إلا الخد ليبين أن المراد هنا هي ومحلها وقيل ليرجع شعرا للخد وبشرا لغيره وفيه قلاقة بل إيهام أن واجب الخد غسل شعره فقط وغيره غسل بشرته فقط"وقيل لا يجب باطن عنفقة كثيفة"بالمثلثة أي غسله شعرا ولا بشرا؛ لأن بياض الوجه لا يحيط بها فهي عليه كاللحية في أحكامها الآتية،"واللحية"بكسر اللام أفصح من فتحها، وهي الشعر النابت على الذقن التي هي مجتمع اللحيين ومثلها العارض وأطلقها ابن سيده على ذلك وشعر الخدين"إن خفت كهدب"فيجب غسل داخلها وباطنها أيضا"وإلا"تخف بأن كثفت بأن لم تر البشرة من خلالها في مجلس التخاطب عرفا قيل يلزم عليه أن الشارب مثلا لا يكون إلا كثيفا لتعذر رؤية البشرة من خلاله غالبا إن لم يكن دائما مع تصريحهم فيه بأنه مما تندر فيه الكثافة فالأولى الضبط بأن الكثيف ما لا يصل الماء لباطنه إلا بمشقة بخلاف الخفيف ا هـ. ويرد بأن هذا الضبط فيه إيهام لعدم انضباط المشقة فالحق ما قالوه ولا يرد ما ذكر في الشارب؛ لأن مرادهم أن جنس تلك الشعور الخفة فيه غالبة بخلاف جنس اللحية والعارض نعم لما حكى الرافعي الأول قال: وقيل الخفيف ما يصل الماء إلى منبته بلا مبالغة وقد يرجح بأن الشارب من الخفيف والغالب منعه الرؤية ا هـ،
ج /1