فهرس الكتاب

الصفحة 641 من 2116

ص -162- ممنوع فسيعلم مما يأتي في القرض أن له المطالبة بغير محل التسليم إن لم تكن له مؤنة، أو تحملها فإن كان لنقله مؤنة، ولم يتحملها طالبه بقيمته في بلد العقد وقت الطلب، وإذا أخذها كانت للفيصولة لجواز الاستبدال عنه بخلاف السلم"فإن صبر"البائع لإحضار المال"فالحجر"على المشتري"كما ذكرناه"قريبا لئلا يفوت المال"وللبائع حبس مبيعه حتى يقبض ثمنه"الحال أصالة، وكذا للمشتري حبس ثمنه حتى يقبض المبيع الحال كذلك، وإنما آثر البائع بالذكر؛ لأنه قدم تصحيح إجباره فذكر شرطه"إن خاف فوته"بهرب، أو تمليك ماله لغيره، أو نحوهما"بلا خلاف"لما في التسليم حينئذ من الضرر الظاهر نعم إن تمانعا وخاف كل من صاحبه وأجبرهما الحاكم كما هو ظاهر بالدفع له، أو لعدل ثم يسلم كلا ما له"وإنما الأقوال السابقة إذا لم يخف فوته وتنازعا في مجرد الابتداء"بالتسليم.

باب التولية

أصلها تقليد العمل ثم استعملت فيما يأتي"والإشراك"مصدر أشركه صيره شريكا"والمرابحة"من الربح، وهو الزيادة والمحاطة من الحط، وهو النقص، ولم يذكرها لدخولها في المرابحة؛ لأنها في الحقيقة ربح للمشتري الثاني، أو اكتفاء عنها بالمرابحة؛ لأنها أشرف إذا"اشترى"شخص"شيئا"بمثلي"ثم"بعد قبضه ولزوم العقد وعلمه بالثمن وبقائه، أو بقاء بعضه كما يعلم مما يأتي."قال لعالم بالثمن"قدرا وصفة، وإن طرأ علمه له بعد الإيجاب وقبل القبول بإعلامه، أو غيره وظاهر أن المراد بالعلم هنا الظن"وليتك هذا العقد"، وإن لم يقل بما اشتريت أو وليتكه، وإن لم يذكر العقد كما صرح به الجرجاني، وهذا وما اشتق منه صرائح في التولية ونحو جعلته لك كناية هنا كالبيع"فقبل"بنحو قبلته وتوليته"لزمه مثل الثمن"جنسا وقدرا وصفة، ومن ثم لو كان مؤجلا ثبت في حقه مؤجلا بقدر ذلك الأجل من حين التولية، وإن حل قبلها على ما رجحه ابن الرفعة، ويرده أن المغلب فيها بناء ثمنها على العقد الأول فيحسب الأجل من حينه على الأوجه أما المتقوم فلا تصح التولية معه إلا بعد انتقاله للمتولي لتقع على عينه نعم لو قال المشتري بالعرض قام علي بكذا، وقد وليتك العقد بما قام علي، وذكر القيمة مع العرض جاز على الأوجه، وكذا لو ولت امرأة في صداقها بلفظ القيام، أو الرجل في عوض الخلع إن علم العاقدان في الصورتين مهر المثل على الأوجه لوجوب ذكره، وقولهم: مع العرض شرط للسلامة من الإثم؛ إذ يشدد في البيع بالعرض ما لا يشدد في البيع بالنقد كما يأتي لا لصحة العقد لما يأتي أن الكذب في المرابحة، أو في غيرها لا يقتضي بطلان العقد، وتصح التولية، وما معها في الإجارة كما هو ظاهر بشروطها ثم إن وقعت قبل مضي مدة لها أجرة فظاهر، وإلا فإن قال: وليتك من أول المدة بطلت فيما مضى؛ لأنه معدوم، وصحت في الباقي بقسطه من الأجرة، أو وليتك ما بقي صحت فيه بقسطه كما ذكر"وهو"أي: عقد التولية"بيع في شرطه"أي: شروطه كلها كقدرة تسليم وتقابض الربوي"وترتب أحكامه"كتجدد الشفعة إن عفا الشفيع في العقد الأول"لكن لا يحتاج"عقد التولية"إلى ذكر الثمن"لظهور أنها بالثمن الأول"ولو حط عن"

ج / 2

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت