فهرس الكتاب

الصفحة 643 من 2116

ص -164- تنبيه: لو قال اشتريته بعشرة وبعته بأحد عشر، ولم يقل مرابحة، ولا ما يفيدها لم يكن عقد مرابحة كما قاله القاضي وجزم به في الأنوار حتى لو كذب فلا خيار، ولا حط كما يأتي، وهذا غير ما يأتي عنه؛ لأن ذاك فيه ما يفيد المرابحة، وهو وربح كذا ويأتي قبيل الباب ما يصرح بذلك.

"و"يصح بيع"المحاطة كبعتك بما اشتريت وحط"درهم لكل، أو في أو عن، أو على كل عشرة، أو حط"ده يازده"المراد من هذا التركيب أن الأحد عشر تصير عشرة"و"من ثم"يحط من كل أحد عشر واحد"؛ لأن الربح جزء من أحد عشر كما مر فليكن الحط كذلك"وقيل"يحط"من كل عشرة"واحد كما زيد ثم على كل عشرة واحد، فإن كان الثمن مائة، أو مائة وعشرة عاد على الأول لتسعين وعشرة أجزاء من أحد عشر جزءا من درهم أو لمائة وعلى الثاني لتسعين، أو لتسعة وتسعين، ولو قال من كل عشرة تعين هذا الثاني"وإذا قال: بعتك بما اشتريت"به، أو بثمنه، أو برأس مالي"لم يدخل فيه سوى الثمن"، وهو ما استقر عليه العقد عند اللزوم فيعتبر ما لحقه قبله من زيادة ونقص، وكذا يعتبر ذلك لو باع بلفظ القيام؛ لأن العقد لم يقع إلا بذلك أما الحط بعد اللزوم للبعض فمع الشراء لا يلحق ومع نحو القيام يخير بالباقي أو للكل فلا ينعقد بيعه مرابحة مع القيام؛ إذ لم يقم عليه بشيء بل مع الشراء، ولا يلحق حط بعد عقد المرابحة بخلاف ما مر؛ لأن ابتناءهما على العقد الأول أقوى؛ إذ لا يقبلان الزيادة بخلافها"ولو قال"بعتك"بما قام"، أو ثبت"علي"، أو بما وزنته فيه، وإن نازع فيه الأذرعي بأن المتبادر منه الثمن فقط"دخل مع ثمنه أجرة"حمال وختان وتطيين دار وطبيب إن اشتراه مريضا و"الكيال"للثمن المكيل"والدلال"للثمن المنادى عليه إلى أن اشتري به المبيع وعبرت بالثمن؛ لأن أجرة ذلك ونحوه على الموفي، وهو في المبيع البائع، وفي الثمن المشتري وصور أيضا في المبيع بأن يلزم المشتري بذلك فيه من يراه، أو يقول: اشتريته بكذا ودرهم دلالة مثلا، أو جدد نحو كيله ليرجع بنقصه، وما قيل: إن هذا لا يقصد للاسترباح مردود بأنه كالحارث وللزركشي هنا ما لا يصح فليحذر أو ليخرج عن كراهة بيعه جزافا، أو للقسمة ليتجر كل في حصته، ولو وزن أحدهما دلالة ليست عليه كان متبرعا ما لم يظن وجوبها عليه فيما يظهر فحينئذ يرجع بها على الدلال، وهو يرجع على من هي عليه، ولا يدخل ما تحمله عن بائعه إلا إن ذكره، وكذا ما تبرع به كأن أعطاه لمعروف بالعمل من غير استئجاره، ولا إجبار حاكم له بناء على الأصح الآتي أنه شيء له. قاله الأذرعي، واعترض بأن هذا معتاد معلوم لكل أحد فلا خديعة فيه، ويؤيده دخول المكس إلا أن يفرق بأنه مجبور على المكس دون ذاك"والحارس والقصار والرفاء"بالمد"والصباغ"كل من الأربعة للمبيع"وقيمة الصبغ"له، وكذا الأدوية والطين ونحوهما"وسائر المؤن المرادة للاسترباح"أي: طلب الربح كالعلف للتسمين بخلاف ما قصد به بقاء عينه فقط كنفقة وكسوة وعلف لغير تسمين وأجرة طبيب وقيمة دواء لمرض حدث عنده وفداء جناية، وما استرجع المبيع به إن غصب، أو أبق لوقوعه في مقابلة ما استوفاه من زوائد المبيع ومعنى دخول ذلك أنه يضمه للثمن، ويخبره بقدر الجملة ثم يقول بما قام علي وربح كذا

ج / 2

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت