فهرس الكتاب

الصفحة 644 من 2116

ص -165- كما يفيده قوله: الآتي وليعلما ثمنه، وما قام به ومر الاكتفاء بعلمه قبل القبول فقياسه صحة بعتكه بما قام علي، وهو كذا فإن قلت: إذا شرطوا أنه لا بد من تعيين ما قام عليه به فما فائدة قولهم مع ذلك يدخل كذا إلا كذا قلت: فائدته لو أخبر بأنه قام عليه بعشرة ثم تبين أنها في مقابلة ما لا يدخل وحده أو مع ما يدخل حطت الزيادة وربحها كما يأتي، هذا إن لم ينص على دخول ما لا يدخل، وإلا كبعتك بما قام علي، وهو كذا، وما أنفقته عليه، وهو كذا جاز قطعا بل لو ضم للثمن، أو لما قام به أجنبيا عن العقد بالكلية ثم باعه مرابحة، أو محاطة كاشتريته بمائة، وقد بعتكه بمائتين وربح ده يازده صح وكأنه باعه بمائتين وعشرين.

"ولو قصر بنفسه، أو كال، أو حمل"، أو طين، أو صبغ، أو جعله بمحل يستحق منفعته"أو تطوع شخص به لم تدخل أجرته"مع الثمن في قوله بما قام علي؛ لأن عمله ومحله وما تطوع به غيره لم يقم عليه، وطريقه أن يقول: لي أو للمتبرع لي عمل، أو محل أجرته كذا ويضمه للثمن"وليعلما"أي: المتبايعان وجوبا"ثمنه"أي: المبيع قدرا وصفة في بعت بما اشتريت"أو ما قام به"في بما قام علي"فلو جهله أحدهما بطل"البيع"على الصحيح"، وخرج بقدر أو صفة المعاينة فلا تكفي هنا مشاهدة دراهم مثلا معينة غير معلومة الوزن، وإن كفت في نحو البيع والإجارة لعدم تأتي البيع مرابحة مع الجهل بقدرها، أو صفتها"وليصدق البائع"مرابحة ومحاطة وجوبا"في"كل ما يختلف الغرض به؛ لأن كتمه حينئذ غش وخديعة نحو"قدر الثمن"الذي استقر عليه العقد، أو قام به المبيع عليه عند الإخبار وصفته إن تفاوتت"والأجل"ظاهره أنه لا بد من ذكر قدره كأصله والثاني واضح والأول أطلق اشتراطه الأذرعي وقيده الزركشي بما إذا زاد على المتعارف أي: أو لم يكن هناك متعارف أي: أو تعدد المتعارف، ولا أغلب فيما يظهر وذلك؛ لأن بيع المرابحة مبني على الأمانة لاعتماد المشتري نظر البائع ورضاه لنفسه بما رضيه البائع مع زيادة أو حط، ولو واطأ صاحبه فاشترى منه بعشرين ما اشتراه بعشرة ثم أعاده بعشرين ليخير بها: كره، وقيل: يحرم واختاره السبكي؛ لأنه غش، ولا يتخير المشتري لكن قوى المصنف تخيره، واعترض بأن تخيره إنما يتأتى على التحريم لا الكراهة، وفيه نظر لما مر في تلقي الركبان وفصل التصرية مما يعلم منه أنه لا يلزم من الحرمة التخير، ولا من الكراهة عدمه بل قد يتخير معها دون الحرمة، ولو اشترى شيئا بمائة ثم خرج عن ملكه ثم اشتراه بخمسين أخبر بها وجوبا"والشراء بالعرض"فيقول بعرض قيمته كذا، ولا يقتصر على ذكر القيمة، وإن باعه بلفظ القيام كما قالاه، وإن نازع فيه الإسنوي؛ لأنه يشدد فيه فوق ما يشدد بالنقد، ولو اختلفت قيمته اعتبرت يوم الاستقرار لا العقد على الأوجه وجزم السبكي كالماوردي بأن المراد بالعرض التقوم فالمثلي يجوز البيع به مرابحة، وإن لم يقدره، وقال المتولي: لا فرق، وهو الأوجه للعلة المذكورة"وبيان"الغبن والشراء من محجوره، أو من مدينه المعسر، أو المماطل بدينه، وما أخذه من نحو لبن، أو صوف موجود حالة العقد و"العيب"الذي فيه مطلقا حتى"الحادث عنده"كتزوج الأمة، وترك الإخبار بشيء من ذلك حرام يثبت الخيار للمشتري -

"فلو"لم يبين نحو الأجل تخير المشتري لتدليس البائع عليه، ولا حط هنا على المعتمد لاندفاع الضرر

ج / 2

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت