فهرس الكتاب

الصفحة 647 من 2116

ص -168- ولا ما يقتضي الربط ا هـ وليس في محله؛ لأنه تقدمه شرط بالقوة كما قدرته، وهو كاف في نحو ذلك.

فرع: أفتى بعضهم في أرض لها مشرب من واد مباح باع مالكها بعضها لرجل ثم بعضها لآخر بأن المشرب يكون بينهما على قدر أرضيهما بالذرع قال: والجهالة في الحقوق حال البيع مغتفرة صرح به الرافعي وغيره في غير مظنته ا هـ وينافيه قول الشيخين: لا تدخل مسايل الماء في بيع الأرض، ولا شربها من النهر والقناة المملوكين إلا أن يشترط، أو يقول بحقوقها، والكلام في الخارج عنها ومر في البيع ما يعلم منه أنه لا يصح بيع حريم الملك وحده ومثله بيع شرب الماء وحده؛ لأن التابع لا يستقل وإنما صح عتق الحمل وحده لتشوف الشارع إليه، وبعضهم في أرض مشتركة ولأحدهم فيها نخل خاص به، أو حصته فيه أكثر منها فيها فباع حصته من الأرض بأنه يدخل جميع الشجر في الأولى، وحصته في الثانية؛ لأنه باع أرضا له فيها شجر، ورد بأن الظاهر في الزائد خلافه أي: وما علل به لا ينتج ما قاله؛ لأن الشجر ليس في أرضه وحده بل في أرضه وأرض غيره فليدخل ما في أرضه فقط، وهو ما يخص حصته في الأرض دون ما زاد عليه مما في حصة شريكه.

"وأصول البقل التي تبقى"في الأرض"سنتين"هو للغالب، وإلا فالعبرة بما يؤخذ هو أو ثمرته مرة بعد أخرى، وإن لم يبق فيها إلا دون سنة"كالقت"بقاف فوقية فمثناة، وهو علف للبهائم، ويسمى القضب بمعجمة ساكنة، وقيل مهملة مفتوحة"والهندباء"بالمد والقصر، والقصب الفارسي والسلق المعروف، ومنه نوع لا يجز إلا مرة والقطن الحجازي والنعناع والكرفس والبنفسج والنرجس والقثاء والبطيخ، وإن لم يثمر اعتبارا بما من شأنه"كالشجر"فيدخل في نحو البيع دون نحو الرهن على ما مر نعم جزته وثمرته الظاهرتان عند البيع للبائع كما أفهمه قوله: أصول البقل فيجب شرط قطعهما وإن لم يبلغا أوان الجز والقطع لكن إن غلب اختلاط الثمرة كما يعلم مما يأتي آخر الباب لئلا يزيد فيشتبه المبيع بغيره ويدوم التخاصم كذا ذكراه واستثنيا كالتتمة القصب أي الفارسي كما صرح به جمع متقدمون فلا يكلف قطعه حتى يبلغ قدرا ينتفع به قالوا: لأنه متى قطع قبل وقت قطعه تلف، ولم يصلح لشيء ومثله فيما ذكر شجر الخلاف وقول جمع: يغني وجوب القطع في غير القصب عن شرطه ضعيف إلا أن يؤول، ثم استثناء القصب اعترضه السبكي بأنه إما أن يعتبر الانتفاع في الكل أو لا يعتبر في الكل ورجح هذا، وفرق بينه وبين بيع الثمرة قبل بدو الصلاح بأنها مبيعة بخلاف ما هنا، واعترضه الأذرعي بأن ما ظهر، وإن لم يكن مبيعا يصير كبيع بعض ثوب ينقص بقطعه، وفرق شيخنا في شرح الروض بأن القبض هنا متأت بالتخلية وثم متوقف على النقل المتوقف على القطع المؤدي إلى النقص ثم أجاب عن اعتراض السبكي بأن تكليف البائع قطع ما استثني يؤدي إلى أنه لا ينتفع به من الوجه الذي يراد الانتفاع به بخلاف غيره، ولا بعد في تأخر وجوب القطع حالا لمعنى بل قد عهد تخلفه بالكلية وذلك في بيع الثمرة من مالك الشجرة ا هـ. والذي يتجه لي في تخصيص الاستثناء بالقصب أن سببه أن صغيره لا ينتفع به بوجه مناسب لما قصد منه فلا قيمة له ولا تخاصم

ج / 2

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت