ص -167- لعدم ثبوت الزيادة، واعتمده في الأنوار ونقله عن جمع، وقد يوجه ما قالوه بأنها ليست كالإقرار من كل وجه كما يعلم من كلامهم الآتي في الدعاوى"وإن بين"لغلطه وجها محتملا كتزوير كتاب على وكيله، أو انتقال نظره من متاع لغيره في جريدته"فله التحليف"أي: تحليف المشتري كما ذكر؛ لأن ما بينه يحرك ظن صدقه فإن حلف فذاك، وإلا ردت وجاء ما تقرر"والأصح سماع بينته"بأن الثمن مائة وعشرة لظهور عذره وأفهم قوله: فلو قال تفريعا على ما قبله أن هذا كله إنما هو في بيع المرابحة فلو وقع ذلك في غيرها بأن لم يتعرض لها لم يكن فيه سوى الإثم إن تعمد الكذب والفرق ما مر أن بيع المرابحة مبني على الأمانة إلى آخره وبهذا فارق ما هنا أيضا إفتاء ابن عبد السلام فيمن باع بالغا مقرا له بالرق ثم ادعى أنه حر، وأقام بينة بأنه عتيق قبل البيع بأنها تسمع أي: وإن لم يذكر لإقراره له بالرق عذرا كما اقتضاه إطلاقه؛ لأن العتيق قد يطلق على نفسه أنه عبد فلان ومملوكه وقضيته أنه لا تقبل بينته بكونه حر الأصل ويتعين حمله بتقدير تسليمه على ما إذا لم يبد عذرا كسبيت طفلا.
باب بيع الأصول
وهي الأرض والشجر"والثمار"جمع ثمر، وهو جمع ثمرة، وذكر في الباب غيرهما بطريق التبعية.
إذا"قال بعتك هذه الأرض، أو الساحة، أو البقعة"أو العرصة وحذفها اختصارا لا لكون مفهومها يخالف ما قبلها؛ لأنه أمر لغوي، وليس المدار هنا إلا على العرف، وهي فيه متحدة مع ما قبلها"وفيها بناء"، ولو بئرا لكن لا يدخل ماؤها الموجود حال البيع إلا بشرطه بل لا يصح بيعها مستقلة وتابعة كما مر آخر الربا إلا بهذا الشرط، وإلا لاختلط الحادث بالموجود، وطال النزاع بينهما، وبهذا يعلم أنه لا فرق بين ماء بمحل يمنع أهله من استقى منها وغيره خلافا لمن فصل؛ لأن العلة الاختلاط المذكور، ومن شأنه وقوع التنازع فيه بكل من المحلين"وشجر"نابت رطب، ولو شجر موز على المعتمد، وخرج ب فيها ما في حدها فإن دخل الحد في البيع دخل ما فيه، وإلا فلا، وعلى الثاني يحمل إفتاء الغزالي بأنه لا يدخل ما في حدها، وفي زيادات العبادي باع أرضا، وعلى مجرى مائها شجر فإن ملكه البائع فهي للمشتري، وإن كان له حق الإجراء أي: فقط فهي باقية للبائع"فالمذهب أنه"أي ما ذكر من البناء والشجر"يدخل في البيع"لقوته بنقله الملك فاستتبع"دون الرهن"لضعفه وقضيته أنه يلحق بالبيع كل ناقل للملك كهبة ووقف ووصية وإصداق وعوض خلع وصلح، وبالرهن كل ما لا ينقله كإقرار وعارية وإجارة، وألحق بكل مما ذكر التوكيل فيه، وفيه نظر، والفرق المذكور ينازع فيه، فالذي يتجه أنه لا استتباع فيه، ولو قال بما فيها، أو بحقوقها دخل ذلك كله قطعا حتى في نحو الرهن، أو دون حقوقها، أو ما فيها لم تدخل قطعا أما المقلوع واليابس فلا يدخلان جزما كالشتل الذي ينقل؛ لأنهما لا يرادان للبقاء فأشبها أمتعة الدار، ومن ثم لو جعلت اليابسة دعامة لنحو جدار دخلت قيل قوله: فالمذهب غير سائغ عربية؛ إذ لم يتقدمه شرط،
ج / 2