ص -174-"أنه لا يدخل"في بيعها"المغرس"بكسر الراء أي: محل غرسها؛ لأن اسمها لا يتناوله"لكن يستحق منفعته"بلا عوض، وهو ما سامتها من الأرض وما يمتد إليه عروقها فيمتنع عليه أن يغرس في هذا ما يضر بها، ولا يضر تجدد استحقاق للمشتري لم يكن له حالة البيع؛ لأنه متفرع عن أصل استحقاقه والممتنع إنما هو تجدد استحقاق مبتد فاندفع ما لجمع هنا من الإشكال، ولم يحتج لجواب الزركشي الذي قيل فيه إنه ساقط"ما بقيت الشجرة"حية هذا إن استحق البائع الإبقاء، وإلا جاء ما مر وبحث ابن الرفعة وغيره في بيع بناء في أرض مستأجرة معه، أو موصى بمنفعتها له أو موقوفة عليه أنه يستحق الإبقاء بقية المدة لكن بأجرة المثل لباقي المدة في الأول إن علم لا في الأخيرين؛ لأن المنفعة فيهما لم يبذل البائع فيها شيئا وأفهم قوله: ما بقيت أنها لو قلعت لم يجز له غرس بدلها بخلافها إن بقيت، ولا يدخل المغرس في شجرة يابسة قطعا لبطلان البيع بشرط إبقائها كما مر فلا يستحق إبقاءها, ومن ثم قال"ولو كانت"الشجرة المبيعة"يابسة"، ولم تدخل لكونها غير دعامة مثلا"لزم المشتري القلع"للعرف"وثمرة النخل"مثلا وذكر؛ لأنه مورد النص"المبيع"بعد وجودها وكالبيع غيره على ما يأتي في أبوابه مفصلا"إن شرطت"كلها أو بعضها المعين كالربع"للبائع أو للمشتري عمل به"تأبر أم لا، وكذا لو شرط الظاهر للمشتري وغيره، وقد انعقد للبائع وفاء بالشرط وإنما بطل البيع بشرط استثناء البائع الحمل، أو منفعة شهر لنفسه؛ لأن الحمل لا يفرد بالبيع، والطلع يفرد به ولأن عدم المنفعة يؤدي لخلو المبيع عنها، وهو مبطل"وإلا"يشرط شيء"فإن لم يتأبر منها شيء فهي للمشتري"، وإن كان طلع ذكر"وإلا"بأن تأبر بعضها، وإن قل، ولو في غير وقته كما اقتضاه إطلاقهم خلافا للماوردي، وإن تبعه ابن الرفعة"فللبائع"جميعها المتأبر وغيره حتى الطلع الحادث بعد خلافا لابن أبي هريرة وذلك لحديث الشيخين"من باع نخلا قد أبرت فثمرتها للبائع إلا أن يشترطها المبتاع"أي: المشتري دل منطوقه على أن المؤبرة للبائع إلا أن يشترطها المشتري ومفهومه على أن غير المؤبرة للمشتري إلا أن يشترطها البائع وكونها لواحد ممن ذكر صادق بأن تشرط له، أو يسكت عن ذلك كما علم مما تقرر وافترقا بالتأبير وعدمه؛ لأنها في حالة الاستتار كالحمل، وفي حالة الظهور كالولد وإنما دخل قطن لا يتكرر أخذه، وقد بيع بعد تشقق جوزه على المعتمد خلافا للأذرعي ومن تبعه؛ لأنه المقصود بالبيع بخلاف الثمرة الموجودة فإن المقصود بالذات إنما هو شجرتها لثمار جميع الأعوام، ومن ثم كان ما يتكرر أخذه للبائع؛ لأنه حينئذ كالثمرة وألحق غير المؤبر به لعسر إفراده، ولم يعكس؛ لأن الظاهر أقوى، ومن ثم تبع باطن الصبرة ظاهرها في الرؤية والتأبير لغة وضع طلع الذكر في طلع الأنثى لتجيء ثمرتها أجود واصطلاحا تشقق الطلع، ولو بنفسه، وإن كان طلع ذكر كما أفاده تعبيره بتأبر خلافا لما توهمه عبارة أصله والعادة الاكتفاء بتأبير البعض والباقي يتشقق بنفسه وينبث ريح الذكور إليه، وقد لا يؤبر شيء ويتشقق الكل وحكمه كالمؤبر اعتبارا بظهور المقصود.
"وما يخرج ثمره بلا نور"بفتح النون أي: زهر بأي لون كان"كتين وعنب إن برز ثمره"أي: ظهر"فللبائع، وإلا فللمشتري"إلحاقا لبروزه بتشقق الطلع، ولو ظهر بعض التين كان للبائع
ج / 2