فهرس الكتاب

الصفحة 670 من 2116

ص -191- ذلك سماع الإذن له منه فلا يفيد إنكار القن مع ذلك بخلاف ادعائه الحجر ويفرق بأنه رافع لما مر من الإذن بخلاف مجرد إنكاره الإذن، ولا تسمع دعوى قن على سيده أنه أذن له في التجارة إذا لم يشتر شيئا فإن اشترى شيئا فطلب البائع ثمنه فأنكر السيد الإذن فله تحليفه فإذا حلف فللقن أن يدعي على سيده مرة أخرى رجاء أن يقر فيسقط الثمن عن ذمته."فإن باع مأذون"له في التجارة"وقبض الثمن فتلف في يده"، أو غيرها"فخرجت السلعة مستحقة رجع المشتري ببدلها"، وهو الثمن المذكور أي: مثله في المثلي وقيمته في المتقوم فساوى قول أصله ببدله أي: الثمن على أنه في نسخ لكن المحكي عن خطه الأول، وليس بسهو خلافا لمن زعمه"على العبد"؛ لأنه المباشر للعقد فتتعلق به العهدة حتى يؤدي مما يأتي وللمستحق مطالبته بهذا كدين التجارة بعد عتقه أيضا كوكيل وعامل قراض بعد عزلهما لكنهما يرجعان لا هو"وله مطالبة السيد أيضا"، وإن كان بيد العبد وفاء؛ لأن العقد له فكأنه البائع والقابض"وقيل لا"؛ لأنه بالإذن صار كالمستقل"وقيل إن كان في يد العبد وفاء فلا"لحصول الغرض بما في يده ومحل الخلاف إن لم يأخذ المال منه، وإلا طولب جزما"ولو اشترى"المأذون له"سلعة"شراء فاسدا لم يطالب السيد؛ لأن الإذن لا يتناول الفاسد فيتعلق بذمته لا بكسبه أو صحيحا"ففي مطالبة السيد بثمنها هذا الخلاف"للمعاني المذكورة والأصح مطالبته لما مر وطولب ليؤدي مما في يد الرقيق إن كان لا من غيره ككسبه بعد الحجر عليه لا لتعلقه بذمته؛ إذ لا يلزم من المطالبة بشيء ثبوته في الذمة ألا ترى أن القريب يطالب بنفقة قريبه والموسر بإطعام المضطر مع عدم ثبوتهما في ذمتهما فإن لم يكن بيده شيء فلاحتمال أدائه عنه؛ لأن له به علقة، وإن لم يلزم ذمته فإن أدى برئ القن، وإلا فلا، وقد لا يطالب بأن أعطاه مالا ليتجر فيه فاشترى في ذمته ثم تلف ذلك المال قبل تسليمه للبائع بل يتخير البائع إن لم يؤده السيد وذلك لانقطاع العلقة هنا بتلف ما دفعه السيد من غير أن يخلفه شيء من كسب المأذون ولك أن تقول هذا إنما يتأتى إن أريد بمطالبة السيد إلزامه بما يطالب به أما إذا كان المراد العرض عليه لاحتمال أن يؤدي عن العبد لما بينهما من العلقة فلا مانع من ذلك"ولا يتعلق دين التجارة برقبته"؛ لأنه وجب برضا مستحقه"ولا ذمة سيده"، وإن أعتقه، أو باعه؛ لأنه المباشر للعقد ومر آنفا الجمع بين هذا ومطالبته فزعم غير واحد أن هذا تناقض مردود وجمع بغير ذلك مما فيه نظر"بل يؤدى من مال التجارة"الحاصل قبل الحجر ربحا ورأس مال لاقتضاء العرف والإذن ذلك"وكذا من كسبه"الحاصل قبل الحجر عليه لا بعده"بالاصطياد ونحوه في الأصح"كما يتعلق به المهر ومؤن النكاح ولاقتضاء العرف والإذن ذلك ثم ما بقي بعد الأداء في ذمة الرقيق يؤخذ منه بعد عتقه كما مر، وفي الجواهر لو باع السيد العبد قبل وفاء الدين وقلنا بالأصح أن دينه يتعلق بكسبه تخير المشتري، واعترض بأن الأصح أن دينه لا يتعلق بكسبه بعد البيع فلا خيار، وفيها لو أقر المأذون أنه أخذ من سيده ألفا للتجارة أو ثبت ببينة، وعليه ديون ومات فالسيد كأحد الغرماء يقاسمهم ا هـ وفيه نظر ظاهر بل الوجه أنه لا يحصل للسيد إلا ما فضل؛ لأنه

ج / 2

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت