ص -190- التوكيل، ولا من شراء من يعتق على سيده إلا بإذنه ويعتق حيث لا دين، وكذا إن كان والسيد موسر كالمرهون ومن له مالكان مثلا تتوقف صحة تصرفه على إذنهما نعم إن كان بينهما مهايأة كفى إذن صاحب النوبة.
"ولا يعامل سيده"، ولا مأذونا لسيده ببيع، أو غيره؛ لأن تصرفه له بخلاف المكاتب"ولا ينعزل بإباقه"؛ لأنه معصية لا توجب الحجر، وله حيث لم يتقيد الإذن بغير ما أبق إليه التصرف فيه ولو باعه، أو أعتقه انعزل"ولا يصير"العبد"مأذونا له بسكوت سيده على تصرفه"؛ إذ لا ينسب لساكت قول، نعم إن باع المأذون مع ماله لم يشترط تجديد إذن من المشتري وظاهر أن الصورة أنه عالم بأنه المأذون له ويوجه ذلك بأن شراءه مع ما في يده وعلمه بحاله ثم عدم منعه قرينة ظاهرة برضاه بتصرفه وانعزاله على البائع بالبيع لا يؤثر في ذلك لاختلاف الملحظين كما هو واضح مما قررته، ولا بقوله لا أمنعك من التصرف؛ لأن عدم المنع أعم من الإذن، ولا قرينة"ويقبل إقراره"أي: المأذون"بديون المعاملة"لقدرته على الإنشاء ويؤدي مما يأتي وأعاد هذه في الإقرار لكن لضرورة تقسيم ويقبل ممن أحاطت به الديون في شيء بيده أنه عارية.
"ومن عرف رق عبد"فيه دور لتوقف علم الرق على علم كونه عبدا وعكسه إلا أن يريد بالعبد الإنسان كما هو مفهومه لغة وكان حكمة ذكره لهذا الإشارة إلى أنه لا يكتفى بقرينة كونه على زي العبيد وتصرفاتهم ومن هنا كان الأصح جواز معاملة من لم يعرف رقه، ولا حريته كمن لم يعرف رشده ومفهومه إلا الغريب فيجوز جزما للحاجة"لم يعامله"أي: لم تجز له معاملته بعين، ولا دين لأصل عدم الإذن"حتى يعلم الإذن"أي: يظنه"بسماع سيده أو بينة"والمراد بها إخبار عدلين، وإن لم تكن عند حاكم، وكذا رجل وامرأتان أخذا مما يأتي في قسم الصدقات بل يتجه وفاقا للسبكي وغيره وكلام ابن الرفعة بعد أن أبدى فيه ثلاث احتمالات يقتضيه الاكتفاء بواحد كما في الشفعة؛ لأن المدار هنا على الظن، وقد وجد، ومن ثم لم يبعد الاكتفاء بفاسق اعتقد صدقه"أو شيوع بين الناس"حفظا لما له ويظهر أنه لا يشترط وصوله لحد الاستفاضة الآتي في الشهادات لما تقرر أن المدار على الظن"وفي الشيوع وجه"أنه لا يكفي لتيقن الحجر، ويرد بأن البينة لا تفيد غير الظن فكذا الشيوع وكون الشارع نزل الشهادة منزلة اليقين محله في شهادة عند الحاكم لا في مجرد الإخبار المكتفى به هنا ولعامله أن لا يسلم إليه المال حتى يثبت الإذن، وإن صدقه فيه كالوكيل"ولا يكفي في"جواز المعاملة"قول العبد"إنه مأذون له، وإن ظننا صدقه خلافا لابن عجيل لاتهامه مع أنه لا يد له، وبه فارق الاكتفاء بقول مريد تصرف وكلني فلان فيه بل، وإن لم يقل شيئا بناء على ظاهر الحال أن له يدا، وأما قوله: حجر علي فيكفي، وإن أنكر السيد؛ لأنه العاقد والعقد باطل بزعمه ويفرق بينه وبين عدم نفوذ عزله لنفسه بما مر أنه مستخدم لا وكيل والحجر مبطل فيهما فإذا ادعاه العاقد عومل بقضيته بخلاف العزل بالنسبة للأول على أن مجرد إنكار السيد لا يستلزم الإذن، ومن ثم لو قال كنت أذنت له وأنا باق جازت معاملته وإن أنكر وكقوله
ج / 2