فهرس الكتاب

الصفحة 674 من 2116

ص -194- التأجيل في رأس المال واشترط حلوله فإن فارقه أحدهما بطل فيما لم يقبض لأنه عقد غرر فلا يضم إليه غرر التأخير وثبت الخيار فيما إذا قبض البعض فقط على الأوجه خلافا للسبكي كابن الرفعة لتفريق الصفقة."فلو أطلق"رأس المال عن التعيين في العقد كأسلمت إليك دينارا في ذمتي في كذا"ثم عين وسلم في المجلس جاز"أي حل العقد وصح؛ لأن لمجلس العقد حكمه إذ هو حريمه ويشترط في رأس المال الذي في الذمة بيان وصفه وعدده ما لم يكن من نقد البلد الذي مر في البيع تنزيله عليه فلا يحتاج لبيان نحو عدده."ولو أحال"المسلم"به"المسلم إليه على ثالث له عليه دين أو المسلم إليه ثالثا به على المسلم فالحوالة باطلة بكل تقدير كما يعلم مما يأتي في بابها"و"في الصورة الأولى إذا"قبضه المحال"وهو المسلم إليه"في المجلس"ذكر ليفهم أن ما لم يقبض فيه كذلك بالأولى"فلا"يجوز ذلك أي لا يحل ولا يصح لأن المحال عليه يؤديه عن جهة نفسه لا عن جهة المسلم ومن ثم لو قبضه المحيل من المحال عليه أو من المحتال بعد قبضه بإذنه وسلمه له في المجلس صح بخلاف ما لو أمره المسلم بالتسليم للمسلم إليه؛ لأن الإنسان في إزالة ملكه لا يصير وكيلا لغيره لكن المسلم إليه حينئذ وكيل للمسلم في القبض فيأخذ منه ثم يرده إليه كما تقرر ولا يصح قبضه من نفسه خلافا للقفال نعم لو أسلم وديعة للوديع جاز من غير إقباض؛ لأنها كانت ملكا له قبل السلم بخلاف ما ذكر."ولو قبض"المسلم إليه"وأودعه المسلم"وهما في المجلس"جاز"، ولو رده إليه قرضا أو عن دين فقد تناقض فيه كلام الشيخين وغيرهما والمعتمد جوازه؛ لأن تصرف أحد العاقدين مع الآخر لا يستدعي لزوم الملك ولو أعتقه المسلم إليه قبل قبضه أو كان ممن يعتق عليه فإن قبضه قبل التفرق بانت صحته ونفوذ العتق وإلا بان بطلانهما. وفي الصورة الثانية إن تفرقا قبل القبض بطل لأن المعتبر هنا القبض الحقيقي والحوالة ليست كذلك ولهذا لا يكفي فيه الإبراء أو بعده وقد أذن المسلم إليه للمسلم في التسليم للمحتال كان وكيلا عنه في القبض فيصح؛ لأن القبض حينئذ وقع عن جهة المسلم."ويجوز كونه"أي رأس المال"منفعة"كأسلمت إليك منفعة هذا أو منفعة نفسي سنة أو خدمتي شهرا أو تعليمي سورة كذا في كذا كما يجوز جعلها ثمنا وغيره"وتقبض بقبض العين"الحاضرة ومضي زمن يمكن فيه الوصول للغائبة وتخليتها"في المجلس"؛ لأنه الممكن في قبضها فيه فاعتبار القبض الحقيقي محله إن أمكن. وزعم الإسنوي أن الحر لو سلم نفسه ثم أخرجها عن التسليم بطل؛ لأنه لا يدخل تحت يد اليد مردود لتعذر إخراجه لنفسه كما في الإجارة ويتجه في رأس المال أنه لا يشترط فيه عدم عزة الوجود ويفرق بينه وبين المسلم فيه بأنه لا غرر هنا؛ لأنه إن أقبضه في المجلس صح وإلا فلا بخلافه ثم، ثم رأيتهم صرحوا بذلك."وإذا فسخ المسلم"بسبب من أسباب الفسخ كانقطاع المسلم فيه الآتي"ورأس المال باق"لم يتعلق به حق ثالث وإن تعيب"استرده بعينه"وإن عين في المجلس فقط إذ المعين فيه كهو في العقد"وقيل للمسلم إليه رد بدله إن عين في المجلس دون العقد"؛ لأنه لم يتناوله أما إذا تلف فيرجع بمثل المثلي وقيمة المتقوم وظاهر أنه يأتي هنا جميع ما مر في الثمن بعد الفسخ بنحو رد بعيب

ج / 2

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت