فهرس الكتاب

الصفحة 675 من 2116

ص -195- أو إقالة أو تحالف."ورؤية رأس المال"في سلم حال أو مؤجل"تكفي عن معرفة قدره"جزما في المتقوم الذي انضبطت صفاته بالرؤية وقيل على الخلاف ويفرق على الأول بأن الغرر فيه أقل منه في المثلي و"في الأظهر"في المثلي كالثمن ولا أثر لاحتمال الجهل بالرجوع به، لو تلف كما لا أثر له ثم لأن ذا اليد مصدق في قدره لأنه غارم، ولو علماه قبل التفرق صح جزما ويوجه بأن علة القول بالبطلان هنا لا ترجع لخلل في العقد للعلم به تخمينا برؤيته بل فيما بعده وهو الجهل به عند الرجوع لو تلف وبالعلم به قبل التفرق زال ذلك المحذور وبهذا يتبين أن استشكاله بأن ما وقع مجهولا لا ينقلب صحيحا بالمعرفة في المجلس كبعتك بما باع به فلان فرسه فعلماه قبل التفرق غير ملاق لما نحن فيه؛ لأن البطلان هنا لخلل في العقد وهو جهلهما به من كل وجه عنده فلم ينقلب صحيحا بعلمهما به بعد فتأمله.

"الثاني"من الشروط"كون المسلم فيه دينا"كما علم من حده السابق فالمراد بكونه شرطا أنه لا بد منه الشامل للركن"فلو قال أسلمت إليك هذا الثوب"أو دينارا في ذمتي"في"سكنى هذه سنة لم يصح بخلافه في منفعة نفسه أو قنه أو دابته كما قاله الإسنوي والبلقيني وغيرهما ويوجه بأن منفعة العقار لا تثبت في الذمة بخلاف غيره كما يعلم مما يأتي في الإجارة أو في"هذا العبد"فقبل"فليس بسلم"قطعا لاختلال ركنه وهو الدينية"ولا ينعقد بيعا في الأظهر"عملا بالقاعدة الأغلبية من ترجيحهم مقتضى اللفظ ولفظ السلم يقتضي الدينية، وقد يرجحون المعنى إذا قوي كجعلهم الهبة ذات ثواب معلوم بيعا نعم لو نوى بلفظ السلم البيع فهل يكون كناية فيه كما اقتضته قاعدة ما كان صريحا في بابه؛ لأن هذا لم يجد نفاذا في موضوعه فجاز كونه كناية في غيره أولا لأن موضوعه ينافي التعيين فلم يصح استعماله فيه، وما في القاعدة محله في غير ذلك كل محتمل والثاني أقرب إلى كلامهم ولا ينافيه ما يأتي أواخر الفرع من صحة نية الصرف بالسلم؛ لأنه لا تعيين ثم ينافي مقتضاه."ولو قال اشتريت منك ثوبا صفته كذا بهذه الدراهم"أو بدينار في ذمتي"فقال بعتك انعقد بيعا"عملا بمقتضى اللفظ"وقيل"وأطال المتأخرون في الانتصار له"سلما"نظرا للمعنى فعلى الأول يجب تعيين رأس المال في المجلس إذا كان في الذمة ليخرج عن بيع الدين بالدين لا قبضه ويثبت فيه خيار الشرط، ويجوز الاعتياض عنه، وعلى الثاني ينعكس ذلك ومحل الخلاف إذا لم يذكر بعده لفظ السلم وإلا كان سلما اتفاقا لاستواء اللفظ والمعنى حينئذ.

"الثالث"بيان محل التسليم على تفصيل فيه حاصله"المذهب أنه إذا أسلم"سلما حالا أو مؤجلا وهما"بموضع لا يصلح للتسليم أو"سلما مؤجلا وهما بمحل"يصلح"له"و"لكن"لحمله"أي المسلم فيه"مؤنة"أي عرفا كما هو واضح"اشترط بيان محل"بفتح الحاء أي مكان"التسليم"للمسلم فيه لتفاوت الأغراض فيما يراد من الأمكنة في ذلك"وإلا"بأن صلح للتسليم والسلم حال أو مؤجل لا مؤنة لحمل ذلك عليه"فلا"يشترط ما ذكر ويتعين محل العقد للتسليم للعرف فيه فإن عينا غيره تعين بخلاف المبيع المعين؛ لأن السلم لما

ج / 2

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت