فهرس الكتاب

الصفحة 679 من 2116

ص -199- الوجه صحته في لبه وحده؛ لأنه لا يسرع إليه الفساد بنزع قشره عنه كما قاله أهل الخبرة"واللوز"والفستق والبندق في قشرها الأسفل لا الأعلى إلا قبل انعقاده"بالوزن في نوع يقل"أو يكثر خلافا للرافعي كالإمام وكذا المصنف في غير شرح الوسيط"اختلافه"بغلظ القشر ورقته لسهولة الأمر فيه ومن ثم لم يشترطوا ذلك في الربا فهذا أولى"وكذا"يصح السلم فيه"كيلا في الأصح"لذلك لا عدا لعدم انضباطه فيه"ويجمع في اللبن"بكسر الباء وهو الطوب غير المحرق"بين العد والوزن"ندبا كألف لبنة وزن كل كذا؛ لأنه يضرب اختيارا فلا عزة فيه ووزنه تقريب والواجب فيه العد بشرط ذكر طول كل وعرضها وثخنها وأنه من طين كذا. وشرطه أن لا يعجن بنجس كما علم مما مر في البيع ويصح السلم في آجر كمل نضجه. وظاهر أنه يشترط فيه ما شرط في اللبن وفي خزف إن انضبط كما يعلم مما يأتي في الكوز والمنارة"ولو عين مكيالا"أو ميزانا أو ذراعا أو صنجة أي فردا من ذلك"فسد"السلم الحال والمؤجل"إن لم يكن"ما عين"معتادا"كأن شرط بذراع يده أي المجهول قدره؛ لأنه قد يتلف قبل قبض ما في الذمة فيعظم الغرر والتنازع ومن ثم بعتك ملء ذا الكوز من هذه لانتفاء الغرر حينئذ كما مر"وإلا"بأن اعتيد ذلك أي عرف مقداره لمن يأتي"فلا"يفسد السلم"في الأصح"ولغا ذلك الشرط لعدم الغرض فيه فيقوم غيره مقامه فإن شرط عدم إبداله بطل العقد أما تعيين نوع نحو الكيل بالنص عليه فهو شرط إلا أن يغلب نوع أو يعتاد كيل مخصوص في حب مخصوص ببلد السلم فيما يظهر فيحمل الإطلاق عليه ولا بد من علم العاقدين وعدلين معها بذلك كما يأتي في أوصاف المسلم فيه."ولو أسلم في"قدر معين من"ثمر قرية صغيرة لم يصح"لاحتمال تلفه فلا يحصل منه شيء"أو عظيمة صح في الأصح"؛ لأن ثمرها لا ينقطع غالبا فالمدار على كثرة ثمرها بحيث يؤمن انقطاعه عادة وقلته بحيث لا يؤمن كذلك لا على كبرها وصغرها أما السلم في كله فلا يصح قيل هذا إنما يناسب شرط القدرة لا شرط معرفة القدر ويرد بأن هذا ذكر كالتتمة والرديف لما بين الشرطين من التناسب.

"و"الشرط السابع"معرفة الأوصاف"المتعلقة بالمسلم فيه للعاقدين مع عدلين كما يأتي فخرج قولهما مثل هذا بخلاف ما لو أسلم إليه في ثوب مثلا ووصفه ثم قال أسلمت إليك في ثوب آخر بتلك الصفة فإنه يجوز إن كانا ذاكرين لتلك الصفات. والفرق أن الأول فيه إشارة إلى العين وهي لا تعتمد الوصف"التي"ينضبط بها المسلم فيه و"يختلف بها الغرض اختلافا ظاهرا"وليس الأصل عدمها إذ لا يخرج عن الجهل به إلا بذلك بخلاف ما يتسامح بإهماله كالكحل والسمن وما الأصل عدمه ككتابة القن وزيادة قوته على العمل. واعترضه شارح باشتراط ذكر البكارة أو الثيوبة مع أن الأصل عدم الثيوبة ويرد بأنه لما غلب وجودها صارت بمنزلة ما الأصل وجوده ويصح شرط كونه زانيا أو سارقا مثلا لا كونه مغنيا أو عوادا أو قوادا مثلا والفرق أن هذه مع خطرها تستدعي طبعا قابلا وصناعة دقيقة فيعز وجودها مع الصفات المعتبرة بخلاف الأول"وذكرها في العقد"ليتميز المعقود عليه حينئذ فلا يكفي ذكرها بعده ولو في مجلسه"على وجه لا يؤدي إلى عزة"

ج / 2

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت