ص -198- المحل"بكسر الحاء"انقطاعه عنده فلا خيار له قبله"ولا ينفسخ بنفسه حينئذ"في الأصح"فيهما لأن وقت وجوب التسليم لم يدخل. أما إذا وجد عند من لا يبيعه إلا بأكثر من ثمن مثله فيلزمه تحصيله بذلك الأكثر وفارق الغاصب بأنه التزم التحصيل بالعقد باختياره وقبض البدل فالزيادة في مقابلة ما حصل له من نماء ما قبضه بخلاف الغاصب وأيضا فالسلم عقد وضع للربح فلزم المسلم إليه تحصيل هذا الغرض الموضوع له العقد وإلا لانتفت فائدته والغصب باب تعد والمماثلة مطلوبة فيه بنص {بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ} ."
"و"الشرط السادس التقدير فيه بما ينفي الغرر عنه فحينئذ"يشترط كونه"أي المسلم فيه"معلوم القدر كيلا"فيما يوزن"أو عدا"فيما يعد كالحيوان واللبن"أو ذرعا"فيما يذرع أو عدا وذرعا فيما يعد ويذرع كبسط للخبر السابق أول الباب مع قياس ما ليس فيه بما فيه"ويصح في المكيل وزنا وعكسه"إن عد الكيل ضابطا فيه كجوز وما جرمه كجرمه أو أقل وفارق هذا الربوي بأن الغالب فيه التبعد ومن ثم كفى الوزن بنحو الماء هنا لاثم كما مر أما ما لا يعد ضابطا فيه لعظم خطره كفتات المسك والعنبر فيتعين وزنه؛ لأن ليسيره المختلف بالكيل والوزن مالية كثيرة بخلاف اللآلئ الصغار لقلة تفاوتها فإن فرض فهو يسير جدا وما علم وزنه بالاستفاضة كالنقد يكفي فيه العد عند العقد لا الاستيفاء بل لا بد من وزنه حينئذ ليتحقق الإيفاء. وقول الجرجاني لا يسلم في النقدين إلا وزنا يحمل على ما لم يعرف وزنه."ولو أسلم في مائة"ثوب أو"صاع حنطة على أن وزنها كذا لم يصح"لعزة الوجود قيل الصاع اسم للوزن فلو قال في مائة صاع كيلا لاستقام ا هـ. ويرد بأن الأصل في الصاع الكيل كما دل عليه كلامهم في زكاة الفطر وإنما قدروه بالوزن؛ لأنه الذي يضبطه ضبطا عاما."ويشترط الوزن في البطيخ والباذنجان والقثاء والسفرجل والرمان"ونحوها من كل ما لا يضبطه الكيل لتجافيه فيه لكونه أكبر جرما من الجوز كبيض نحو الدجاج لا نحو الحمام أو لغير ذلك كالبقل وقصب السكر وسائر الفواكه فلا يكفي فيها كيل ولا عد لكثرة تفاوتها ولا عد مع وزن لكل واحدة لعزة وجوده ومن ثم امتنع في نحو بطيخة أو بيضة واحدة لاحتياجه إلى ذكر حجمها مع وزنها وذلك لعزة وجوده نعم إن أراد الوزن التقريبي اتجه صحته في الصورتين لانتفاء عزة الوجود حينئذ وكذا يقال فيما لو جمع في ثوب بين ذرعه ووزنه بخلاف نحو خشب لإمكان نحت ما زاد ولا ينافيه وجوب ذكر طوله وعرضه وثخنه؛ لأن الوزن فيه تقريبي.
تنبيه: في اشتراط قطع أقماع الباذنجان احتمالان للماوردي رجح الزركشي منهما المنع قال؛ لأنه العرف في بيعه لكن يشهد للاشتراط قول الأم إذا أسلم في قصب السكر لا يقبل أعلاه الذي لا حلاوة فيه ويقطع مجامع عروقه من أسفله ويطرح ما عليه من القشور أي الورق ا هـ. وعلى الأول يفرق بأن التفاوت فيما ذكر في القصب أعلى منه في الأقماع فسومح هنا لاثم.
"ويصح"السلم"في الجوز"وألحق به بعضهم البن المعروف الآن وهو واضح بل
ج / 2