ص -197- أفراده فإن قلت فما الحق من ذلك قلت الحق ما قاله ابن الرفعة كما علم من قولنا تبعا للمصنف لا من حيث الوضع ولو كان عاما لكانت دلالته على الأول من حيث الوضع لما تقرر في وضع العام فتأمله.، وعجيب قول ابن العماد عما تقرر من الفرق أنه ليس بشيء مع ما بان في تقريره أنه في غاية التحقيق والظهور ثم زعم أنه لا جامع بين الحل والعقد حتى يستشكل هذا بهذا"فإن عين شهور العرب أو الفرس أو الروم جاز"؛ لأنها معلومة مضبوطة وكذا النيروز والمهرجان وفصح النصارى"وإن أطلق"الشهر"حمل على الهلالي"وإن اطرد عرفهم بخلافه؛ لأنه عرف الشرع. هذا إن عقدا أوله"فإن انكسر شهر"بأن عقدا أثناءه والتأجيل بالشهور"حسب الباقي"بعد الأول المنكسر"بالأهلة وتمم الأول ثلاثين"مما بعدها ولا يلغي المنكسر لئلا يتأخر ابتداء الأجل عن العقد نعم لو عقدا في يوم أو ليلة آخر الشهر اكتفي بالأشهر بعده بالأهلة وإن نقص بعضها ولا يتمم الأول مما بعدها؛ لأنها مضت عربية كوامل هذا إن نقص الشهر الأخير وإلا لم يشترط انسلاخه بل يتمم منه المنكسر ثلاثين يوما لتعذر اعتبار الهلال فيه حينئذ"والأصح صحة تأجيله بالعيد وجمادى"وشهر ربيع والنفر"ويحمل على الأول"فيحل بأول جزء منه لتحقق الاسم به ومن ثم لو كان العقد بعد الأول وقبل الثاني حمل عليه لتعينه.
فصل في بقية الشروط السبعة
وقد مر منها أربعة الثلاثة التي في المتن وحلول رأس المال والخامس القدرة على تسليمه فحينئذ"يشترط كون المسلم فيه مقدورا على تسليمه"من غير مشقة كبيرة"عند وجوب التسليم"وهو بالعقد في الحال والحلول في المؤجل فإن أسلم في منقطع عند العقد أو الحلول كرطب في الشتاء لم يصح وكذا لو ظن حصوله عند الوجوب لكن بمشقة عظيمة كقدر كثير من الباكورة وصرح بهذا مع دخوله في قوله مع شروط البيع ليرتب عليه ما بعده وليبين به محل القدرة المفترقين فيها فإن بيع المعين يعتبر فيه عند العقد مطلقا وهنا تارة يعتبر هذا مطلقا وتارة يعتبر الحلول كما تقرر"فإن كان يوجد ببلد آخر"وإن بعد"صح"السلم فيه"إن اعتيد نقله"إلى محل التسليم"للبيع"للقدرة عليه حينئذ قيل لا بد من زيادة كثير أو يرد بأن الاعتياد يفهمه"وإلا"يعتد نقله للبيع بأن نقل له نادرا أو لم ينقل أصلا أو نقل لنحو هدية"فلا"يصح السلم فيه إذ لا قدرة عليه"ولو أسلم فيما يعم"وجوده"فانقطع"كله أو بعضه لجائحة أفسدته وإن وجد ببلد آخر لكن إن كان يفسد بالنقل أو لا يوجد إلا عند من لا يبيعه أو كان ذلك البلد على مسافة القصر من بلد التسليم"في محله"بكسر الحاء أي وقت حلوله وكذا بعده وإن كان التأخير لمطله"لم ينفسخ في الأظهر"كما إذا أفلس المشتري بالثمن وليس هذا كتلف المبيع قبل القبض؛ لأن ذاك في معين وهذا فيما في الذمة"فيتخير المسلم"وإن قال له المسلم إليه خذ رأس مالك"بين فسخه"في كله لا بعضه المنقطع فقط وإن قبض ما عداه وأتلفه فإذا فسخ لزمه بدله ورجع برأس ماله"والصبر حتى يوجد"فيطالب به وخياره على التراخي فله الفسخ وإن أجاز وأسقط حقه منه"ولو علم قبل"
ج / 2