فهرس الكتاب

الصفحة 68 من 2116

ص -74- التصاق العضو بعد إبانته بالكلية بحرارة الدم؛ لأن ما بان صار ظاهرا وسلعة، وإن خرجت عنه وظفر، وإن طال ولا يتسامح بشيء مما تحته على الأصح وشعر، وإن كتف وطال، ويد، وإن زادت وخرجت عن المحاذاة وما تحاذيه فقط من نحو يد نابتة خارجة وبعد قطع الأصلية تستصحب تلك المحاذاة على الأوجه وبه يعلم أن ما جاوز أصابع الأصلية لا يجب غسله وبه صرح جمع متأخرون وقول بعضهم يجب غسل الجميع وقولهم المحاذي جري على الغالب ضعيف وجلدة متدلية إليه ولو اشتبهت الأصلية بالزائدة وجب غسلهما احتياطا ولو تجافت جلدة التحمت بالذراع عنه لزمه غسل ما تحتها لندرته وإلا لم يلزمه بل لم يجز له فتقها. نعم إن زال التحامها لزمه غسل ما ظهر من تحتها لزوال الضرورة وبه فارق خلق اللحية"فإن قطع بعضه"أي المذكور من اليدين"وجب"غسل"ما بقي"منه؛ لأن الميسور لا يسقط بالمعسور"أو"قطع"من مرفقيه"بأن فك عظم الذراع من عظم العضد وبقي العظمان المسميان برأس العضد"فرأس عظم العضد"يجب غسله"على المشهور"؛ لأنه من المرفق إذ هو مجموع العظام الثلاث"أو"قطع من"فوقه ندب"غسل"باقي عضده"محافظة على التحجيل الآتي.

"الرابع: مسمى مسح"بيد أو غيرها"لبشرة رأسه"، وإن قل حتى البياض المحاذي لا على الدائر حول الأذن كما بينته في شرح الإرشاد الصغير وحتى عظمه إذا ظهر دون باطن مأمومة كما قاله بعضهم وكأنه لحظ أن الأول يسمى رأسا بخلاف الثاني"أو"مسمى مسح لبعض"شعر"أو شعرة واحدة"في حده"أي الرأس بأن لا يخرج بالمد عنه من جهة نزوله واسترساله، فإن خرج منها ولم يخرج من غيرها مسح غير الخارج، وإنما أجزأ تقصيره في النسك مطلقا؛ لأنه ثم مقصود لذاته، وهنا تابع للبشرة والخارج غير تابع لها ولو وضع يده المبتلة على خرقة على رأس فوصل إليه البلل أجزأ قيل المتجه تفصيل الجرموق ا هـ، ويرد بما مر أنه حيث حصل الغسل بفعله بعد النية لم يشترط تذكرها عنده والمسح مثله ويفرق بينه وبين الجرموق بأن ثم صارفا، وهو مماثلة غير الممسوح عليه له فاحتيج لقصد مميز ولا كذلك هنا. وذلك للآية مع فعله صلى الله عليه وسلم فإنه اقتصر على مسح الناصية، وهي ما بين النزعتين وهو دون الربع بل دون نصفه وليس الأذنان منه وخبر الأذنان من الرأس ضعيف، وإنما وجب تعميم الوجه في التيمم؛ لأنه بدل فأعطي حكم مبدله ولا يرد مسح الخف لجوازه مع القدرة على الأصل فلم تتحقق فيه البدلية"والأصح جواز غسله"بلا كراهة؛ لأنه محصل لمقصود المسح من وصول البلل للرأس وزيادة وهذا مراد من عبر بأنه مسح وزيادة فلا يقال المسح ضد الغسل فكيف يحصله مع زيادة.

تنبيه: عللوا هنا عدم كراهة الغسل بأنه الأصل وفرقوا بين وجوب التعميم في المسح في التيمم لا هنا بأنه ثم بدل وهنا أصل فنتج أن كلا من الغسل والمسح أصل وحينئذ فقياسه أن الغسل أحد ما صدقات الواجب المخير فكيف يقولون بإباحته، وأنه غير مطلوب وقد ذكرت الجواب عنه في شرح الإرشاد الصغير وقد يجاب أيضا بأن في الغسل حيثيتين حصول البلل المقصود من المسح والزيادة على ذلك فهو من الحيثية الأولى أصلي

ج /1

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت