فهرس الكتاب

الصفحة 681 من 2116

ص -201- والحجم والصفاء مع الوزن واجتماع ذلك نادر بخلاف صغير اللؤلؤ وهو ما يطلب للتداوي أي غالبا وضبطه الجويني بسدس دينار ولعله باعتبار ما كان من كثرة وجود كباره في زمنهم أما الآن فهذا لا يطلب إلا للزينة لا غير فلا يصح السلم فيه لعزته"وجارية"وبهيمة كأوزة أو دجاجة على الأوجه وإن قلت صفاتها كالزنجية"وأختها أو ولدها"مثلا لندرة اجتماعهما مع الصفات المشترطة وإنما صح شرط نحو الكتابة مع ندرة اجتماعها مع تلك الصفات لسهولة تحصيلها بالتعلم ويصح في البلور لا العقيق لاختلاف أحجاره.

"فرع: يصح"السلم"في الحيوان"غير الحامل لثبوته في الذمة فرضا نصا في الإبل وقياسا في غيرها وتصحيح الحاكم النهي عن السلف في الحيوان مردود بأنه لم يثبت وروى أبو داود أنه صلى الله عليه وسلم أمر عمرو بن العاص رضي الله عنه أن يأخذ بعيرا ببعيرين إلى أجل. وهذا سلم لا قرض؛ لأنه لا يقبل تأجيلا ولا زيادة.

"ويشترط في الرقيق ذكر نوعه كتركي"أو حبشي وصفة المختلف كرومي أو خطائي"و"ذكر"لونه"أي النوع إن اختلف"كأبيض"وأسود"ويصف بياضه بسمرة أو شقرة"وسواده بصفاء أو كدرة أما إذا لم يختلف لون النوع أو الصنف كالزنج فلا يجب ذكره"و"ذكر"ذكورته وأنوثته"وثيابته وبكارته والواو في هذا على ما في كثير من النسخ ونحوه من كل ضدين مما يأتي بمعنى أو"وسنه"كابن ست أو محتلم ويظهر أن المراد احتلامه بالفعل إن تقدم على الخمسة عشر وإلا فهي وإن لم ير منيا فلا يقبل ما زاد عليها؛ لأن الصغر مقصود في الرقيق ولا ما نقص عنها ولم يحتلم؛ لأنه لم يوجد وصف الاحتلام الذي نص عليه ولا نظر لدخول وقته بتسع؛ لأنه مجاز ولا قرينة عليه فإن قلت نزلوا منزلة البالغ ابن عشر في الضرب على ترك نحو الصلاة وابن نحو ثلاث عشرة سنة في الاحتجاب منه فلم لم يقل بذلك هنا قلت لأن هنا شرطا لفظيا وهو المحتلم وهو لا ينصرف عند الإطلاق إلا إلى حقيقته وهي الاحتلام بالفعل أو بلوغ خمسة عشر فلم يعدل لغيرها . وفي ذينك المعتبر المعنى فقضوا به في كل باب بما يناسبه فتأمله ليندفع به ما لشارح هنا"وقده"أي قامته"طولا وقصرا"وربعة"وكله"أي ما ذكر مما يختلف كالوصف والسن والقد بخلاف نحو الذكورة"على التقريب"فلو شرط كونه ابن سبع مثلا تحديدا لم يصح لندرته ويقبل قول القن العدل في احتلامه وكذا سنه إن بلغ وإلا فقول سيده العدل أيضا إن علمه وهو المراد من قولهم إن ولد في الإسلام وإلا فقول بائعي الرقيق بظنهم ويظهر الاكتفاء بعدل منهم؛ لأن المدار على حصول الظن"ولا يشترط ذكر الكحل"بفتحتين وهو سواد يعلو جفن العين"والسمن ونحوهما"كدعج وهو شدة سواد العين مع سعتها وتكلثم وجه وهو استدارته ورقة خصر وملاحة"في الأصح"لتسامح الناس بإهمالها"وفي"الماشية كالبقر و"الغنم والإبل والخيل والبغال والحمير الذكورة"وظاهر كلامهم بل صريحه أن لا يجب التعرض هنا لكونه فحلا أو خصيا وعليه فلا يلزمه قبول الخصي؛ لأن الخصاء عيب كما مر وبه يفرق بين هذا وما يأتي في اشتراط ذكره في اللحم؛ لأنه ليس عيبا ثم مع اختلاف

ج / 2

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت