فهرس الكتاب

الصفحة 704 من 2116

ص -223- وقت فراغه للمرتهن كالليل أي الوقت الذي اعتيد الراحة فيه منه وإنما ترد إليه أمة أمن منه وطؤها لكونه محرما أو ثقة وعنده خلوة"ويشهد"المرتهن عليه بالاسترداد للانتفاع شاهدين أو واحدا ليحلف معه كل مرة قهرا عليه"إن اتهمه"، وإن اشتهرت عدالته على الأوجه بخلاف غير المتهم بأن ثبتت عدالته فلا يلزمه إشهاد أصلا وبخلاف المشهور بالخيانة فإنه لا يسلم إليه، وإن أشهد"وله بإذن المرتهن"وأن رده على الأوجه كما إن الإباحة لا ترتد بالرد وفارق الوكالة بأنها عقد"ما منعناه"من التصرف والانتفاع لأن المنع لحقه ويبطل الرهن بما يزيل الملك أو نحوه كالرهن لغيره وقضيته صحته منه بدين آخر لتضمنه فسخ الأول وهو واضح إن جعلاه فسخا وإلا فلا لمنافاته للعقد الأول مع بقائه إذ من أحكامه كما مر أن لا يرهنه منه بدين آخر فاندفع ما للإسنوي وغيره هنا."وله"أي المرتهن"الرجوع"عن الإذن"قبل تصرف الراهن"تصرفا لازما فله الرجوع بعد نحو الهبة وقبل القبض وبعد الوطء وقبل الحمل نعم لو أذن له في بيع فباع بشرط الخيار لم يصح رجوعه لأن وضع البيع اللزوم كما مر وكرجوعه خروجه عن الأهلية بنحو إغماء أو حجر"فإن تصرف"بعد إذنه فيما يتوقف عليه"جاهلا برجوعه فكتصرف وكيل جهل عزله"فلا ينفذ."ولو أذن"له"في بيعه ليعجل"له المرهون به"المؤجل من ثمنه"أي بأن شرط عليه ذلك كما بأصله أو قال على أن تعجل أو ذكر ذلك مريدا به الاشتراط على الأوجه وإلا لم يضر ذكره"لم يصح البيع"لفساد الإذن بشرط التعجيل"وكذا لو شرط"في الإذن في بيعه"رهن الثمن"أي إنشاء رهنه مكانه فإنه لا يصح البيع، وإن حل الدين"في الأظهر"لفساد الشرط بجهالة الثمن عند الإذن أما إذا لم يرد والدين حال الإنشاء بل استصحاب الرهن على الثمن فيصح جزما؛ لأنه تصريح بالواقع إذ الإذن في الحال محمول على الوفاء فلا يتسلط الراهن على الثمن قاله السبكي.

فصل في الأمور المترتبة على لزوم الرهن

"إذا لزم الرهن"بالقبض السابق"فاليد فيه"أي المرهون"للمرتهن"غالبا؛ لأنها الركن الأعظم في التوثق وظاهر أنه مع ذلك ليس له السفر به إلا إذا جوزناه للوديع الوديعة في الصور الآتية في بابها"ولا تزال إلا للانتفاع"ثم يرد له وقت الفراغ"كما سبق"إيضاحه وقد لا تكون اليد له كرهن نحو مسلم أو مصحف من كافر أو سلاح من حربي فيوضع تحت يد عدل له تملكه ويستنيب الكافر مسلما في القبض أو أمة غير صغيرة، وإن لم تشته وليس المرتهن محرما ولا امرأة ثقة أو ممسوحا كذلك ولا عنده حليلة أو محرم أو امرأتان ثقتان ولا يشكل بحل خلوة رجل بامرأتين ؛ لأن المدة هنا قد تطول فيكون وجود الواحدة فقط معها مظنة للخلوة بها فتوضع عند محرم لها أو رجل ثقة عنده من ذكر أو امرأة أو ممسوح ثقة فإن وجد في المرتهن شرط مما مر أو كانت صغيرة لا تشتهى فعنده، وشرط خلاف ذلك مفسد والخنثى كالأنثى لكن لا يوضع عند أنثى أجنبية."ولو شرطا"أي الراهن والمرتهن"وضعه عند عدل"مطلقا أو فاسق وهما يتصرفان لأنفسهما التصرف التام

ج / 2

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت