فهرس الكتاب

الصفحة 710 من 2116

ص -229- تنقص قيمته كقطع مذاكيره أو نقصت وزاد الأرش على نقص القيمة فاز المالك بالزائد ولو أتلفه المرتهن كان ما وجب عليه رهنا له ولا محذور فيه كما هو ظاهر إذ فائدته صونه عن تعلق الغرماء به ويشمل كلامه ما لو كان المتلف هو الراهن لكن بحث الزركشي وغيره أن بدله عليه لا يصير رهنا قبل قبضه وعليه لا يكفي مجرد قبضه بل لا بد من قصد دفعه عن جهة الغرم كسائر الديون أي نظير ما مر في قيمة العتيق. كذا ذكره في موضع من الخادم وناقضه بعده بقليل فقال لا بد من قبضه، وإنشاء عقد الرهن وعلله بما فيه نظر وناقض ذلك كله في مبحث العتق فقال سيأتي لنا خلاف في الإتلاف الحسي من الراهن أو أجنبي هل يكون رهنا أو لا حتى يتعين بالقبض وجهان أصحهما في الروضة الأول أي أخذا بإطلاق عبارتها ثم قال وهذا يجب جريانه في القيمة إذا وجبت على الراهن بعتق المرهون فإن حكمنا بأنها مرهونة وهي دين قبل استيفائها استصحب وإلا لم تصر رهنا إلا بالتعيين ا هـ ملخصا وجرى شيخنا في شرح الروض في قيمة العتيق على أنها لا تصير رهنا إلا بالقبض وكذا هنا إذا كان الجاني الراهن وفرق بأنه لا فائدة للحكم عليه في ذمته بأنه رهن بخلافه في ذمة غيره وناقض ذلك في شرح منهجه فجري ثم على ما مر عن السبكي وهنا على الإطلاق فلم يفرق بين الراهن وغيره وهذا هو الأوجه؛ لأن سبق الرهن اقتضى وجوب رعاية وجوده لوجود بدله ويلزم من وجوده في الذمة الحكم عليه بالرهنية ليتم التوثق المقصود وفرقه المذكور ممنوع بل للحكم عليه بالرهنية في ذمة الراهن هنا وثم فائدة أي فائدة وهي أنه إذا مات وليس له إلا قدر القيمة فإن حكمنا بأن ما في ذمته رهن قام ما خلفه مقامه فيقدم به المرتهن على مؤن التجهيز وبقية الغرماء وإلا قدمت مؤن التجهيز واستوى هو والغرماء، وكان الشيخ ظن انحصار الفائدة في عدم صحة إبراء الراهن الجاني مما في ذمته وهذا لا يتأتى إذا كان الجاني هو الراهن وليست منحصرة في ذلك كما علمت فاتضح ما قررته فتأمله."والخصم في البدل الراهن"إن كان مالكا أو وليه وإلا فالمالك ومع كونه الخصم فيه لا يقبضه وإنما الذي يقبضه المرتهن أو العدل وإن منعا من الخصومة"فإن لم يخاصم"الراهن في ذلك"لم يخاصم المرتهن في الأصح"كما لا يخاصم مستأجر ومستعير نعم له حضور خصومة الراهن لتعلق حقه بالمأخوذ ومحل ذلك كله حيث لم يكن المتلف الراهن وإلا طالبه المرتهن لئلا يفوت حقه من التوثق ثم رأيت شارحا قال والثاني يطالب كما لو كان الخصم هو الراهن وهو صريح فيما ذكرته ومما يصرح به قول جمع من الشراح محل ذلك إذا تمكن الراهن من المخاصمة أما لو باع المالك العين المرهونة فللمرتهن المخاصمة جزما كما أفتى به البلقيني وهو ظاهر ا هـ ووجه عدم تمكنه من المخاصمة هنا أنه يدعي حقا لغيره وهو المرتهن فلم يقبل منه على أن بيعه يكذب دعواه وإذ ثبتت المطالبة للمرتهن هنا ففي مسألتنا وهي ما إذا كان المتلف هو الراهن أولى وبحث أن الراهن لو غاب وقد غصب الرهن جاز للقاضي أن ينصب من يدعي على الغاصب؛ لأن له إيجار مال الغائب لئلا تضيع المنافع ولأنا نعلم أن العاقل يرضى بحفظ ماله."فلو وجب قصاص"في نفس المرهون المتلف كالعبد"اقتص الراهن"

ج / 2

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت