فهرس الكتاب
ص -230- المالك إن شاء أو عفا بلا مال"وفات الرهن"لفوات محله بلا بدل أما إذا وجب في طرفه فهو في الباقي باق بحاله وله العفو مجانا ولا يجبر على قود ولا عفو"فإن وجب المال بعفوه"عن القود عليه"أو"بجناية على نحو فرعه أو"بجناية خطأ"أو شبه عمد"لم يصح عفوه"أي الراهن"عنه"أي المال الواجب لتعلق حق المرتهن به"ولا"يصح"إبراء المرتهن الجاني"لأنه غير مالك ولا يسقط بإبرائه حقه من الوثيقة إلا إذا أسقطه منها."ولا يسري الرهن إلى زيادته"أي المرهون"المنفصلة كثمرة وولد"وبيض؛ لأنها أجنبية عنه بخلاف المتصلة كسمن وكبر شجرة"فلو رهن حاملا وحل الأجل وهي حامل"أو مست الحاجة لبيعها قبل الحلول"بيعت"كذلك لأنه إما معلوم أو صفة تابعة وعلى كل منهما يشمله الرهن"وإن ولدته بيع معها في الأظهر"لما ذكر"إن كانت حاملا عند البيع دون الرهن فالولد ليس برهن في الأظهر"لحدوثه بعده وهو بمنزلة المنفصلة لأنه يعلم ويقابل بقسط من الثمن ولا تباع حتى تضعه لتعذر استثنائه والتوزيع عليه وعلى الأم للجهل بقيمته نعم لو سأل الراهن في بيعها وتسليم الثمن للمرتهن جاز بيعها كما نص عليه في الأم ومن هذا وقولهم يجبر المدين على بيعها إذا لم يكن له غيرها استشكل الإسنوي ما مر من التعذر ثم حمله على ما إذا تعلق بالحمل حق ثالث بفلس أو موت أو وصية به.
فصل في جناية الرهن
إذا"جنى المرهون"على أجنبي بما يوجب القود في نفس أو طرف ولا ينافيه قوله بطل الموجب للشارح إيثار الأول لما يأتي في معناه بل ظاهر قوله قدم المجني عليه وقوله اقتص الثاني ولم يكن بأمر غيره وهو يعتقد الطاعة أو تحت يده تعديا وإلا فالجاني الغير"قدم المجني عليه"لتعلق حقه بالرقبة فقط فلو قدم غيره فات حقه من أصله بخلاف المرتهن لتعلق حقه بالذمة أيضا"فإن اقتص"مستحق القود ويصح هنا ضم التاء بل هو الأولى على ما يأتي"أو بيع"المرهون أي ما يفي بالواجب من كله أو بعضه"له"أي لحقه بأن وجب له مال ابتداء أو بالعفو"بطل"الرهن فيما فات بقود أو بيع ما لم تجب قيمته لكونه تحت يد نحو غاصب؛ لأنها رهن بدله فلو عاد المالك الراهن لم يعد الرهن."وإن جنى"المرهون"على سيده"فقتله أو قطعه"فاقتص"بضم تائه بأن اقتص سيده في نحو القطع أو وارثه في القتل فضمها المفيد لذلك أولى من فتحها الموهم لتعين الأول فزعم تعين الفتح وهم ولا يلزم عليهما حذف منه ؛ لأنه يكفي تقديره لدلالة السياق عليه ولا على الفتح تعين الاقتصاص بالنفس كما هو واضح خلافا لمن زعمه؛ لأنه يقال في اقتصاص وكيله إن الموكل اقتص"بطل الرهن"فيما وقع فيه القود لفوات محله بلا بدل"وإن عفي"بضم أوله كما بخطه فيشمل السيد وارثه لكن الخلاف في وارثه قولان"على مال"أو كانت الجناية خطأ مثلا"لم يثبت على الصحيح"؛ لأن السيد لا يثبت له على عبده مال ابتداء"فيبقى رهنا"لازما كما كان وخرج بابتداء ما لو جنى غير عمد أو عمدا أو عفى على مال على طرف مورثه أو مكاتبه ثم انتقل المال للسيد بموت أو عجز فإنه يثبت له عليه فيبيعه فيه ولا
ج / 2