فهرس الكتاب

الصفحة 712 من 2116

ص -231- يسقط إذ يحتمل في الدوام ما لا يحتمل في الابتداء أو قتل المورث أو قنه أو المكاتب غير عمد أو عمدا وعفا السيد على مال فكذلك."وإن قتل"المرهون"مرهونا لسيده عند"مرتهن"آخر فاقتص"منه السيد"بطل الرهنان"أي كل منهما لفوات محلهما"وإن وجب مال"ابتداء أو يعفو، وإن لم يطلبه المرتهن"تعلق"برقبة القاتل وحينئذ يتعلق"به"أي بهذا المال المتعلق برقبة القاتل"حق مرتهن القتيل"؛ لأن السيد لو أتلف الرهن غرم قيمته للمرتهن فإذا أتلفه عبده كأن تعلق الغرم به أولى فالوجوب هنا رعاية لحق الغير، وإن استلزم وجوب شيء للسيد على عبده"فيباع"كله إن طلب بيعه مرتهن القتيل وأبى الراهن وكذا عكسه لكن جزما وساوى الواجب قيمته أو زاد"وثمنه"إن لم يزد على الواجب وإلا فقدر الواجب منه"رهن"من غير إنشاء عقد نظير ما مر؛ لأن حق مرتهن القتيل في مالية العبد القاتل لا في عينه؛ لأنه قد يزيد فيه راغب فيتوثق بها مرتهن القاتل"وقيل يصير"نفسه"رهنا"أي من غير عقد على ما اقتضاه سياقه واعترض فينقل ليد مرتهن القتيل ولا يباع إذ لا فائدة في البيع ويرده التعليل الثاني. أما إذا نقص الواجب عن قيمة القاتل فلا يباع منه إلا قدره فقط إن أمكن ولم ينقص بالتبعيض وإلا بيع الكل والزائد لمرتهن القاتل ولو اتفق الراهن والمرتهنان على النقل نقل أو الراهن ومرتهن القتيل على النقل وأبى مرتهن القاتل إلا البيع لم يجب وبحث فيه الشيخان بأن مقتضى التوجيه بتوقع زيادة راغب أنه يجاب وعلى الأول المنقول فكان سبب عدم النظر لذلك التوقع أنه لم يثبت له حق بفرض عدم الزيادة حتى يراعى إذ الأصل عدم ذلك بخلاف مرتهن القتيل فيما مر ثم رأيت ما يأتي فيما لو طلب الوارث أخذ التركة بالقيمة والغريم بيعها رجاء الزيادة وهو صريح فيما فرقت به."فإن كانا"أي القاتل والمقتول"مرهونين عند شخص"أو أكثر"بدين واحد"وقد عفا السيد عن القاتل وكذا في الصورة التي عقب هذه"نقصت"بفتح النون والصاد المهملة"الوثيقة"إذ لا جابر كما لو مات أحدهما"أو بدينين"عند شخص واحد ووجب مال يتعلق برقبة القاتل"وفي نقل الوثيقة"به إلى دين القتيل"غرض"أي فائدة للمرتهن"نقلت"بأن يباع القاتل فيصير ثمنه رهنا مكان القتيل وحيث لا غرض بأن اتفق الدينان تأجيلا وحلولا وقدرا واتفقت قيمتا العبدين فلا نقل بل يبقى القاتل بحاله وسقطت وثيقة المقتول بخلاف ما إذا حل أحدهما وتأجل الآخر فينقل؛ لأنه إن كان الحال دين القتيل ففائدته الاستيفاء من ثمن القاتل حالا أو دين القاتل ففائدته تحصيل الوثيقة بالمؤجل والمطالبة حالا بالحال وكذا لو تأجلا وأحدهما أطول أجلا وما إذا اختلفا قدرا وتساوت قيمة العبدين أو كان القتيل أكثر قيمة فإن كان القتيل مرهونا بالأكثر فله التوثق بالقاتل ليصير ثمنه مرهونا بالأكثر أو بالأقل فلا فائدة في النقل أو جنسا واختلفا قيمة أيضا فكاختلاف القدر وإلا فلا غرض وما إذا اختلفت قيمة العبدين فإن كان الأكثر القاتل نقل منه بقدر قيمة القتيل إلى دينه أو القتيل أو مساويا فلا نقل وما إذا كان بأحدهما ضامن فطلب المرتهن نقل الوثيقة من الدين المضمون إلى الآخر ليحصل له التوثق فيهما فإنه يجاب كما اقتضاه كلامهم وحيث لا نقل فقال المرتهن لا آمن جنايته مرة أخرى فتؤخذ رقبته فيها فبيعوه وضعوا ثمنه مكانه لم يجب على

ج / 2

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت