فهرس الكتاب
ص -263- تعبدي وأفهم قوله يقتضي الحكم أنه أمارة على البلوغ بأحدهما نعم إن ثبت أن سنه دون خمس عشرة سنة ولم يحتلم لم يحكم ببلوغه ويقبل قوله بيمينه وإن لم يحلف الصبي احتياطا لحقن الدم استعجلته بدواء إن كان ولد حربي سبي لا ذمي طولب بالجزية ويحل النظر للخبر. وأفهم قوله كالروضة ولد أنه لا فرق في ذلك بين الذكر والأنثى وهو كذلك وإن كان قضية المحرر إخراج النساء؛ لأنهن لا يقتلن ونقله السبكي عن الجوري والخنثى لا بد أن ينبت على فرجيه معا"لا المسلم في الأصح"لسهولة مراجعة أقاربه المسلمين غالبا ولأنه متهم باستعجاله تشوفا للولايات بخلاف الكافر؛ لأنه يفضي به إلى القتل أو الجزية أو ضرب الرق في الأنثى وما مر عام في الذكر والأنثى كما تقرر"وتزيد المرأة"عليه"حيضا"في سنه السابق إجماعا"وحبلا"لكنه دليل على سبق الإمناء؛ لأن الولد يخلق من الماءين فبالوضع يحكم ببلوغها قبله بستة أشهر ولحظة ما لم تكن مطلقة وتأتي بولد يلحق المطلق فيحكم ببلوغها قبل الطلاق بلحظة، ولو حاض الخنثى بفرجه وأمنى بذكره حكم ببلوغه فإن وجد أحدهما فلا عند الجمهور ولا يشكل عليهم ما مر أن خروج المني من الزائد يوجب الغسل فيقتضي البلوغ؛ لأن محله مع انسداد الأصلي وهذا غير موجود هنا. وخالفهم الإمام ما لم يظهر خلافه فيغير قالا وهو الحق وقال المتولي إن تكرر فنعم وإلا فلا قال المصنف وهو حسن غريب.
"والرشد صلاح الدين والمال"معا كما فسر به ابن عباس وغيره الآية السابقة ووجه العموم فيه مع أنه نكرة مثبتة وقوعه في سياق الشرط قالوا ولا يضر إطباق الناس على معاملة من لا يعرف حاله مع غلبة الفسق؛ لأن الغالب عروض التوبة في بعض الأوقات التي يحصل فيها الندم فيرتفع الحجز بها ثم لا يعود بعود الفسق ويعتبر في ولد الكافر ما هو صلاح عندهم دينا ومالا. قال ابن الصلاح ولا يلزم شاهد الرشد معرفة عدالة المشهود له باطنا فلا يكفي معرفتها ظاهرا ولو بالاستفاضة وإذا شرطنا صلاح الدين"فلا يفعل محرما ما يبطل العدالة"بارتكاب كبيرة مطلقا أو صغيرة ولم تغلب طاعاته معاصيه وخرج بالمحرم خارم المروءة فلا يؤثر في الرشد وإن حرم ارتكابه لكونه تحمل شهادة؛ لأن الحرمة فيه لأمر خارج"و"إذا شرطنا صلاح المال لم يحصل إلا إن كان بحيث"لا يبذر بأن يضيع المال"أي: جنسه"باحتمال غبن فاحش"وسيأتي في الوكالة بخلاف اليسير"في المعاملة"كبيع ما يساوي عشرة بتسعة؛ لأنه يدل على قلة عقله ومن ثم لو أراد به المحاباة والإحسان لم يؤثر؛ لأنه ليس بتضييع ولا غبن ولو كان بغبن في بعض التصرفات لم يحجر عليه كما رجحه القمولي لبعد اجتماع الحجر وعدمه لكن الذي مال إليه الأذرعي اعتبار الأغلب"أو رميه"ولو فلسا وظاهر كلامهم أنه لا يلحق به الاختصاص في هذا وهو محتمل ويحتمل خلافه"في بحر"لقلة عقله"أو إنفاقه"ولو فلسا أيضا"في محرم"في اعتقاده ولو في صغيره والإنفاق هنا مجاز عن خسر أو غرم أو ضيع إذ هذا هو الذي يقال في المخرج في المعصية."والأصح أن صرفه في الصدقة ووجوه الخير"عام بعد خاص"والمطاعم والملابس"والهدايا"التي لا تليق"به"ليس بتبذير"؛ لأن له فيه غرضا صحيحا هو الثواب أو
ج / 2