فهرس الكتاب
ص -276- يشترط تعيينه في العقد"وإلا"يتوافقا فيه كهو عن ذهب ببر"فإن كان العوض عينا لم يشترط قبضه في المجلس في الأصح"كما لو باع ثوبا بدراهم في الذمة لا يشترط قبض الثوب في المجلس"أو"كان العوض"دينا"ثبت بالصلح كصالحتك عن دراهمي عليك بصاع بر في ذمتك"اشترط تعينه في المجلس"ليخرج عن بيع الدين بالدين"وفي قبضه"في المجلس"الوجهان"أصحهما عدم الاشتراط وهذا كله علم مما قدمه في الاستبدال عن الثمن ولو صالح من دين على منفعة صح كما مر وتقبض هي بقبض محلها."وإن صالح من دين على بعضه"كنصفه"فهو إبراء عن باقيه"فيغلب فيه معنى الإسقاط وإن قلنا: إنه تمليك حتى لا يشترط القبول ولا قبض الباقي في المجلس ولا يؤثر في ذلك امتناعه من أداء البعض"ويصح بلفظ الإبراء والحط ونحوهما"كالإسقاط والوضع نحو أبرأتك من نصف الألف الذي لي عليك وصالحتك على الباقي أو صالحتك منه على نصفه وأبرأتك من باقيه"و"يصح"بلفظ الصلح"وحده"في الأصح"كصالحتك منه على نصفه لكن يشترط هنا القبول؛ لأن اللفظ يقتضيه بوضعه ورعايته في العقود أكثر من رعاية معناها ولا يصح بلفظ البيع نظير ما مر في الصلح على بعض العين وهذا أعني الصلح على بعض العين وبعض الدين يسمى صلح حطيطة وما عداهما من سائر الأقسام السابقة غير صلح الإعارة يسمى صلح معاوضة، وخرج بقوله على بعضه ما لو صالح من ألف على خمسمائة معينة واتحد جنسهما الربوي فلا يصح على ما قاله جمع متقدمون واعتمده السبكي والإسنوي لاقتضاء التعيين العوضية فأشبه بيع الألف بخمسمائة وقضية كلام الشيخين الصحة وجرى عليها جمع متقدمون وهو المعتمد نظرا للمعنى فإنه في الحقيقة استيفاء للبعض وإسقاط للبعض."ولو صالح من حال على مؤجل مثله"جنسا وقدرا وصفة"أو عكس"أي: من مؤجل على حال مثله كذلك"لغا"الصلح فلا يلزم الأجل في الأول ولا إسقاطه في الثاني؛ لأنهما وعد من الدائن والمدين"فإن عجل"المدين الدين"المؤجل"عالما بفساد الصلح"صح الأداء"وسقط الأجل بخلاف ما إذا جهل فيسترد ما دفعه كما نبه عليه ابن الرفعة والسبكي وغيرهما وقاسوه على ما لو ظن أن عليه دينا فأداه فبان خلافه فإنه يسترده قطعا"ولو صالح من عشرة حالة على خمسة مؤجلة برئ من خمسة وبقيت خمسة حالة"؛ لأنه سامحه بحط البعض من غير مقابل فصح ويتأجل الباقي الحال وهو لا يصح؛ لأنه مجرد وعد."ولو عكس"بأن صالح من عشرة مؤجلة على خمسة حالة"لغا الصلح"؛ لأنه إنما ترك الخمسة في مقابلة حلول الباقي وهو لا يحل فسلم يصح الترك والصحة والتكبير كالحلول والتأجيل فيما ذكر وقضية ما تقرر أنه لا فرق فيه بين الربوي وغيره فقول الجواهر بعد كلام للجوري وهو يدل على فرض ذلك في الربوي فلو كان له عروض مؤجلة فصالحه على بعضها حالا جاز إذا قبض في المجلس الظاهر أنه ضعيف.
"النوع الثاني الصلح على الإنكار"أو السكوت ولا حجة للمدعي"فيبطل"خلافا للأئمة الثلاثة للخبر السابق:"إلا صلحا أحل حراما أو حرم حلالا"فإن المدعي إن كذب فقد استحل مال المدعى عليه الذي هو حرام عليه وإن صدق فقد حرم على نفسه ماله الذي
ج / 2