فهرس الكتاب
ص -287- قد لا يحمل إلا قليل الماء وخرج بماء المطر ماء الغسالة فلا يجوز الصلح على إجرائها بمال في أرض أو سطح وماء نحو النهر من سطح إلى سطح للجهل بذلك مع عدم مس الحاجة إليه وإن أطال البلقيني في النزاع في ذلك واختار خلافه وبقولي غير السطح إلقاء الثلج على السطح فلا يجوز لعدم الحاجة إليه مع ما فيه من الضرر الظاهر وفيما إذا أذن في إجراء الماء في أرضه بمال إن كان بصيغة عقد إجارة وجب بيان محل الساقية وطولها وعرضها وعمقها وكذا قدر المدة إن ذكرت وكون الساقية محفورة فيما إذا استأجر لإجراء الماء في ساقية؛ لأن المستأجر لا يملك الحفر أو عقد بيع فإن قال بعتك إجراء الماء أو حق مسيله فكبيع حق البناء فيما مر أو مسيله أو مجراه ملك محل الجريان كما اقتضاه كلام الأصحاب فيشترط بيان طوله وعرضه لا عمقه ولو صالحه على أن يسقي زرعه من مائه لم يجز؛ لأن الماء وإن ملك فإنما يملك منه الموجود لا ما نبع فالحيلة بيع قدر من النهر ليكون الماء تابعا وقوله في ملكه ألحق به المتولي وغيره الوقف أي: إذا كان النظر للموقوف عليه والمؤجر لكن يشترط التأقيت ووجود ساقية فيها محفورة؛ لأنه لا يملك إحداث حفر فيها.
فرع: باع دارا يصب ماء ميزابها في عرصة بجنبها ثم باع العرصة فللمشتري منعه منه إن كان مستنده اجتماعهما في ملك البائع بخلاف ما إذا كان سابقا على الاجتماع؛ لأنه يوجب كون ذلك من حقوق الدار فيمنع المشتري من المنع ولو كان جماعة يمرون إلى أملاكهم في وسط ملك إنسان فطلبوا منه أن يقر لهم بحقهم ويشهد عليه به لزمه ذلك وله أن يمتنع حتى يقروا أنه شريكهم خوفا من أن ينكروه المشاركة تمسكا بأن يدهم باقية عليه بالمرور فيه وإنما لم يلزم مدينا إشهاد طلبه منه دائنه كما قطعوا به؛ لأن الطروق هنا في ملك الغير يؤدي إلى إنكاره غالبا بخلاف الدين ولو خرجت أغصان أو عروق شجرته أو مال جداره إلى هواء مشترك بينه وبين جاره أو ما يستحق جاره منفعته بناء على أنه يخاصم وسيأتي ما فيه في الإجارة وإن رضي مالك العين أجبره على تحويلها عنه فإن امتنع ولم يمكن تحويلها فله قطعها وهدمه ولو بلا إذن حاكم خلافا لابن الرفعة ولو أوقد تحتها نارا فاحترقت لم يضمنها على ما قاله البغوي ويتعين حمله على ما إذا لم يقصر كأن عرضت ريح أوصلتها إليها ولم يمكنه طفؤها ولو اختلفا في ممر وميزاب ومجرى ماء ونحوها في ملك الغير أهو إعارة أو إجارة أو بيع مؤبد فإن علم ابتداء حدوثه في ملكه صدق المالك أنه لا حق للآخر في ذلك وإلا صدق خصمه أنه يستحق ذلك وكلام البغوي الموهوم لخلاف ذلك من إطلاق تصديق المالك حمله الأذرعي على ما إذا علم حدوثه في زمن ملك هذا المالك.
"ولو تنازعا جدارا بين ملكيهما فإن اتصل ببناء أحدهما بحيث يعلم أنهما"بالفتح وزعم كسرها؛ لأن حيث لا تضاف إلا إلى جملة غفلة عن كونها معمولة ليعلم لا لحيث وبفرض كونها معمولة لحيث لا يتعين الكسر؛ لأن الجملة التي تضاف إليها حيث لا يشترط ذكر جزأيها على أنها قد تضاف للمفرد"بنيا معا"بأن دخل بعض لبن كل منهما في الآخر
ج / 2