فهرس الكتاب
ص -286- حصته منه بالقيمة أخذا من قولهم في دار علوها لواحد وسفلها لآخر وانهدمت لا يجبر أحدهما الآخر ولذي العلو بناء السفل بماله ويكون ملكه نظير ما مر فله هدمه ولذي السفل السكن في المعاد؛ لأن العرصة ملكه وهدمه إن بنى قبل امتناعه نعم إن بنى الأعلى علوه امتنع هدم الأسفل للسفل لكن له تملكه بقيمته أما إذا بنى السفل بعد امتناعه فليس للأسفل تملكه ولا هدمه مطلقا لتقصيره ا هـ فامتناع غير الباني مجوز للإعادة ومانع له من الهدم والتملك وعدمه محرم لها ومجوز لهما"ويكون المعاد"بآلة نفسه"ملكه يضع عليه ما شاء وينقضه إذا شاء"؛ لأنه بآلته ولا حق لغيره فيه ومن ثم لو كان للممتنع عليه حمل خبر الباني بين تمكينه ونقضه ليعيداه ويعود حقه خلافا لما وقع لشارح من بقاء حقه كما كان وقد يستشكل بأن الممتنع قد يوافقه على ذلك ثم يمتنع بعد الهدم من إعادته فيضره بهدمه وحينئذ فينبغي إجباره هنا دفعا لذلك الضرر الناشئ عنه"ولو قال الآخر لا تنقضه وأغرم لك حصتي لم تلزمه إجابته"على الجديد كما لا يلزمه ابتداء العمارة."وإن أراد إعادته بنقضه"بكسر النون وضمها"المشترك فللآخر منعه"كسائر الأعيان المشتركة وقيل لا وأطال جمع في الانتصار له وأنه المنقول ويفرق على الأول بين هذا وما مر أن الامتناع من الإعادة معه يجوز له البناء في العرصة بأن تلك فيها تفويت منفعة لا غير وهنا تفويت عين فسومح ثم ما لم يسامح هنا."ولو تعاونا"ببدنهما أو بأجرة خرجاها بحسب ملكيهما"على إعادته بنقضه عاد مشتركا كما كان"ولا يصح هنا شرط زيادة لأحدهما؛ لأنه شرط عوض من غير معوض"ولو انفرد أحدهما"بإعادته بنقضه"وشرط له الآخر"الآذن له"زيادة"تكون في مقابلة عمله في نصيب الآخر"جاز وكانت في مقابلة عمله في نصيب الآخر"فإذا كان بينهما نصفين وشرط له سدس النقض أي: قدره من حصته أو العرصة أو سدسهما كان له ثلثا ذلك نعم يشترط أن يشرط له ما ذكر حالا لا بعد البناء؛ لأن الأعيان لا تؤجل ويجوز أن يعيده بآلة لنفسه ليكون للآخر فيما أعيد بها جزء ويشرط له الآخر زيادة تكون في مقابلة عمله مع جزء من آلته فإذا شرط له سدس العرصة في مقابلة عمله وثلث آلته كان له ثلثاهما وفي هذا جمع بين بيع وإجارة، ومر جوازه وحينئذ فيشترط العلم بالآلة وصفة الجدار ولو قال لأجنبي عمر داري بآلتك لترجع علي لم يرجع لتعذر البيع أو بآلتي لترجع علي بما صرفته رجع به كأنفق على زوجتي أو غلامي وينبغي أن له مثل أجرة عمله في الصورتين؛ لأنه عمل طامعا.
"ويجوز أن يصالح"جاره"على إجراء الماء"أي: ماء المطر من سطحه إلى سطحه لينزل إلى الطريق مثلا بشرط أن لا يكون له ممر للطريق غير سطح الجار أو ماء النهر أو العين ليجري من أرضه إلى أرضه ثم إن ملك المجرى أجرى فيه ما شاء وكذا إن ملك حق الإجراء فقط لكن على سبيل العموم بخلاف ما إذا قيد ببئر أو مقدار فلا يتعداه"وإلقاء الثلج"من سطحه"في ملكه"غير السطح"على مال"فيكون في معنى الإجارة فيصح بلفظها ويغتفر الجهل بقدر ذلك لتعذر معرفته ويشترط بيان السطوح الذي يجري عليه الماء والمجرى بعينه؛ لأن ماء المطر يقل بصغره ويكثر بكبره والذي يجري إليه وقوته وضعفه فإنه
ج / 2