فهرس الكتاب

الصفحة 767 من 2116

ص -285- يريد حفر قناة تحت البناء فيزاحمه قالوا بل ينبغي أن لا يصح ذلك إلا بعد حفره ليرى ما يؤجره أو يبيعه.

"وأما الجدار المشترك"بين اثنين"فليس لأحدهما وضع جذوعه عليه بغير إذن"ولا ظن رضا"في الجديد"نظير ما مر في جدار الأجنبي وبإذنه يجوز لكن لو سقطت لم يعدها إلا بإذن جديد على الأوجه خلافا للقفال"وليس له"ومثله الجار بل أولى"أن يتد فيه وتدا"بكسر التاء فيهما"أو يفتح"فيه"كوة"أو يترب منه كتابا"بلا إذن"إلا إن ظن رضاه كما قاله الماوردي في الأخير وقياسه ما قبله ولا يجوز الفتح بعوض؛ لأن الضوء والهواء لا يقابلان به وإذا فتح بإذن لم يجز له السد إلا بإذن وقد يعارض ما ذكر في التتريب إطلاقهم جواز أخذ خلال وخلالين من مال الغير إلا أن يقال إنه مثله فإن ظن رضاه جاز وإلا فلا توهم فرق بينهما بعيد"وله أن يستند إليه ويسند متاعا لا يضر وله ذلك في جدار الأجنبي"وإن منعه منه فيهما؛ لأنه عناد محض ومن ثم حكى في المحصول الإجماع فيه وكأنه لم يعتد بما فيه من الخلاف لشذوذه وبحث امتناع إسناد خشبة إليه يطلع منها إلى داره وامتناع جلوس الغير إذا أدى إلى اجتماع يؤذيه ويرد الأول بأن تلك الخشبة إن أضرت ولو على بعد منع منها وإلا فلا فهي داخلة في كلامهم والثاني بأنه ليس مما نحن فيه على أن الظاهر أن ذلك المحل إن كان من الحريم المملوك والمستحق امتنع الجلوس فيه بعد المنع مطلقا وقبله إن أضر وإن لم يكن كذلك فلا وجه للمنع."وليس له إجبار شريكه على العمارة"لنحو جدار أو بيت أو بئر وإن تعدى بهدمه ولا على سقي زرع أو شجر"في الجديد"؛ لأن في ذلك إضرارا له وقد مر خبر"لا يحل مال امرئ مسلم إلا بطيب نفس"قال الرافعي وغيره وكما لا يجبر على زرع الأرض المشتركة ونازع الإسنوي في القياس باندفاع الضرر هنا بإجبار الشريك على إجارتها قال إلا أن يفرع على اختيار الغزالي أنه لا يجبر ا هـ. وظاهر كلام الإسنوي اختصاص الإجبار على الإجارة بالزرع ولا يبعد أن يلحق به ما في معناه مما أمده قصير مثله دون نحو العمارة لطول أمدها ويأتي في القسمة ما له تعلق بذلك نعم الشريك في الوقف يجبر على العمارة على ما جزم به شارح؛ لأن بقاء عين الوقف مقصود وبحث الزركشي تقييد القولين بمطلق التصرف فلو كان لمحجور عليه ومصلحته في العمارة وجب على وليه الموافقة ا هـ ولا يحتاج لذلك؛ لأن القولين في الإجبار لحق الشريك الآخر وهنا إجبار الولي لحق المولى لا لحق الشريك الآخر."فإن أراد"الشريك"إعادة منهدم بآلة لنفسه لم يمنع"كذا قطعوا به وأطال جمع في استشكاله وأنه مخالف للقواعد من غير ضرورة؛ إذ العرصة مشتركة فكيف يستبد أحدهما بها ولقوة الإشكال فرض جمع ذلك فيما إذا اختص المعيد بالأرض ولم يبالوا بأن ذلك خلاف المنقول وأجاب آخرون بأنه لا تخلص عن ذلك لا بفرض أن للطالب عليه حملا كما صور به القفال وغيره وقد يقال كما جوزتم له ذلك لغرض الحمل عليه فجوزوه له لغرض آخر توقف على البناء ككونه ساترا له مثلا؛ إذ لا فرق بين غرض وغرض على أنه قد يوجه إطلاقهم بأن امتناعه من العمارة بآلة نفسه والقسمة عناد منه فمكن شريكه من الانتفاع به للضرورة فعلم توقف جواز الإعادة على امتناع الشريك منها وإلا فللشريك تملك قدر

ج / 2

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت