فهرس الكتاب

الصفحة 766 من 2116

ص -284- والقول بأنه إجارة محضة ردوه بأنها لا تنفسخ بتلف الجدار بل يعود حقه بعوده اتفاقا أما إذا قدرا مدة فهو إجارة محضة وأما إذا باعه أو صالحه ولم يتعرض للبناء أو بشرط أن لا يبني عليه فإنه ينتفع بما عدا البناء من مكث وغيره وأصل الشوب الخلط ويطلق على المخلوط به وهو المراد هنا ومثله الشائبة خلافا لمن زعم تخطئة التعبير بها."فإذا"أراد أن يبني لم يكن للبائع منعه ولا هدم بناء نفسه وإذا"بنى"بعد البيع أو الإجارة المؤبدة"فليس لمالك الجدار نقضه"أي: بناء المشتري أو المستأجر"بحال"أي: مجانا أو مع أرش نقصه؛ لأنه استحق دوام البناء عليه بعقد لازم نعم لمالك الجدار شراء حق البناء من المشتري كما صرح به جمع وإن استشكله الأذرعي وحينئذ يمكن من الخصلتين السابقتين في الإعارة."ولو انهدم الجدار"بهدم هادم يضمن ولو المالك طالبه المشتري أو المستأجر بقيمة حق الوضع للحيلولة وبأرش نقص جذوعه أو بنائه إن كان لا بإعادة الجدار وإن كان الهادم له المالك تعديا كما شمله إطلاقهم ثم رأيت الزركشي قال قضية كلام المتن الجزم بأن المالك لا يجبر على إعادته وحكى الدارمي فيه القولين في إجبار الشريك على العمارة وهو ظاهر ا هـ فهو مصرح بأن ما هنا يجري فيه ما يأتي في الشريك وأصح القولين فيه عدم الإجبار وإن تعدى بالهدم فكذلك هنا فقول شيخنا في شرح الروض لم يصرحوا بوجوب إعادة الجدار على مالكه وينبغي أن يقال إن هدمه مالكه عدوانا فعليه إعادته وإن هدمه أجنبي أو مالكه وقد استهدم لم تجب لكن يثبت للمشتري الفسخ إن كان ذلك قبل التخلية ا هـ فيه نظر لما علمت أن كلام الدارمي الذي استظهره الزركشي مصرح بأنه لا تجب على المالك إعادته مطلقا كما لا يجبر الشريك على العمارة وإن هدم تعديا ثم إن كان هدمه أو انهدم قبل بناء المستحق أو وضعه فله بعد إعادته ابتداء الوضع أو البناء أو بعد ذلك"فأعاد مالكه"باختياره أو بإجبار قاض يراه"فللمشتري"أو المستأجر"إعادة البناء"أو الوضع بتلك الآلة أو بمثلها؛ لأنه حق ثابت له ولو لم يبنه المالك فأراد صاحب الجذوع إعادته من ماله مكن وأفهم كلامه أن المستعير ليس له الإعادة إلا بالإذن وقول الأنوار يعيد مردود بأن قياس العارية المطلقة منعه كما في التهذيب هناك."وسواء كان الإذن"في وضع البناء"بعوض أو بغيره"ومر أن هذا لغة صحيحة فلا اعتراض عليه"فيشترط بيان قدر الموضع المبني عليه"بعد تعيينه"طولا"وهو الامتداد من زاوية إلى أخرى"وعرضا"وهو ما بين وجهي الجدار"وسمك"بفتح أوله"الجدران"أي: ارتفاعها إذا أخذ من أسفل فصاعدا فإن أخذ من أعلى فنازلا فهو عمق بضم أوله المهمل"وكيفيتها"هي مجوفة أو منضدة أي: ملتصق بعضها ببعض وكون البناء بنحو حجر أو طوب"وكيفية السقف المحمول عليها"أهو عقد أو نحو خشب؛ لأن الغرض يختلف بكل ذلك نعم لا يشترط ذكر الوزن وتكفي مشاهدة الآلة عن وصفها."ولو أذن في البناء على أرضه"بإجارة أو إعارة أو بيع وفي التعبير بإذن وأرضه تجوز؛ إذ المراد بالأول الرضا وبالثاني إضافتها إليه باعتبار ما كان"كفى بيان قدر محل البناء"من طول وعرض ولا يجب ذكر سمك وصفة البناء والسقف لأن الأرض تحمل كل شيء نعم بحث السبكي وغيره اشتراط بيان قدر ما يحفر من الأساس؛ لأن المالك قد

ج / 2

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت