فهرس الكتاب

الصفحة 771 من 2116

ص -289- لاشتراكهما في الانتفاع به أرضا للأعلى وستره للأسفل"أو لا"يمكن ذلك كالعقد بقيده السابق"ف"اليد"لصاحب السفل"لاتصاله ببنائه.

فرع: أفتى ابن الصلاح فيمن له أرض وبها غراس يتصرف فيه غيره تصرف الملاك مدة طويلة بلا منازع بأنه يصدق في دعوى ملكه بيمينه كما لو تنازع صاحب العلو والسفل سلما منصوبا في السفل فإن اليد فيه للأول لكونه المتصرف فيه وإن كان في ملك الثاني أي: إن لم يسمر وإلا فهو للأسفل على المعتمد وليس لذي الأرض تملك غراس بقيمته قهرا؛ لأن صاحبه يستحق إبقاءه دائما ظاهرا والتملك إنما هو في غير ذلك بانقضاء الإجارة أو الإعارة ا هـ. قال بعضهم نعم لو ادعى ذو الأرض أحد هذين حلف وجرى عليه حكمه ا هـ وفيه نظر؛ إذ الأصل بقاء احترام ذلك الغراس فلا نزيله بمجرد قول الخصم ومر آنفا ما يصرح بذلك.

باب الحوالة

هي بفتح الحاء، وحكي كسرها لغة التحول والانتقال وشرعا عقد يقتضي تحول دين من ذمة إلى ذمة وقد يطلق على هذا الانتقال نفسه وأصلها قبل الإجماع خبر الشيخين"مطل الغني ظلم وإذا أتبع أحدكم على مليء"أي بالهمز"فليتبع"أي بتشديد التاء أو سكونها وتفسره رواية البيهقي:"وإذا أحيل أحدكم على مليء فليحتل"ويؤخذ منه أن المطل كبيرة لأنه جعله ظلما فهو كالغصب فيفسق بمرة منه قاله السبكي مخالفا للمصنف في اشتراطه تكرره نقلا عن مقتضى مذهبنا وأيده غيره بتفسير الأزهري للمطل بأنه إطالة المدافعة أي فالمرة لا تسمى مطلا ويخدشه حكاية المصنف اختلاف المالكية هل يفسق بمرة منه أو لا فاقتضى اتفاقهم على أنه لا يشترط في تسميته مطلا تكرره وإلا لم يتأت اختلافهم وقد يؤيد هذا تفسير القاموس له بأنه التسويف بالدين وبه يتأيد ما قاله السبكي وصراحة ما في الحديث في الحوالة لأنه رديفها والأصح أنها بيع دين بدين جوز للحاجة لأن كلا ملك بها ما لم يملكه قبل فكان المحيل باع المحتال ما له في ذمة المحال عليه بما للمحتال في ذمته أي الغالب عليها ذلك وقضية كونها بيعا صحة الإقالة فيها وبه أفتى البلقيني أخذا من كلام الخوارزمي ورد بتصريح الرافعي أول الفلس في أثناء تعليل بامتناعها فيها وقضيته أيضا أنه لا بد من إسنادها لجملة المخاطب نظير ما مر في البيع وإن كانت لمحجوره مثلا كأحلتك لبنتك على ذمتك بما وجب لها علي فيما إذا طلقها على مبلغ في ذمته بخلاف أحلت ابنتك بكذا إلى آخره كبعت موكلك وشرط في صحة الحوالة على أبيها أو غيره أن يكون لها مصلحة في ذلك ومنها أن يعلم منه أنه يصرف عليها من لزمه لها بالحوالة وأركانها سبعة محيل ومحتال ومحال عليه ودين للمحيل على المحال عليه وللمحتال على المحيل وإيجاب وقبول كأحلتك على فلان بكذا بالدين الذي لك علي أو نقلت حقك إلى فلان أو جعلت ما استحقه على فلان لك أو ملكتك الدين الذي عليه بحقك وكذا أتبعتك للعارف به وبعتك كناية على الأوجه فإن لم يقل بالدين في الأولى ولا بحقك فيما بعدها فكناية.

ج / 2

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت