فهرس الكتاب

الصفحة 772 من 2116

ص -290-"يشترط لها"أي لصحتها"رضا المحيل"لأن الحق مرسل في ذمته فلم يتعين لقضائه محل معين"والمحتال"لأن حقه في ذمة المحيل فلا ينتقل لغيره إلا برضاه لتفاوت الذمم والخبر المذكور للندب بل قيل للإباحة لأنه وارد بعد الحظر أي للإجماع على امتناع بيع الدين بالدين إنما يعرف رضاهما بالإيجاب والقبول وشرطهما أهلية التبرع كسائر المعاملات وعبروا بالرضا هنا إشارة إلى عدم وجوب قبولها الدال عليه ظاهر الحديث لولا ما مر وتوطئة لقولهم"لا المحال عليه في الأصح"لأنه محل الاستيفاء فلم يتعين استيفاء المحل بنفسه كما أن له أن يوكل"و"شرطها وجود الدينين المحال به وعليه فحينئذ"لا تصح"ممن لا دين عليه ولا"على من لا دين عليه"وإن رضي لعدم الاعتياض بناء على أنها بيع"وقيل تصح برضاه"بناء على الضعيف أنها استيفاء"وتصح بالدين اللازم وعليه"وإن اختلف سبب وجوبهما ككون أحدهما ثمنا والآخر أجرة وأراد باللازم ما يشمل الآيل للزوم بدليل قوله الآتي وبالثمن في مدة الخيار دعوى أنه إنما حذفه لئلا يشمل حوالة السيد على مكاتبه بالنجوم أو عكسه لا يحتاج إليها لأنه سيصرح بحكمهما وزعم أن مال الكتابة لا يلزم بحال فاسد إلا إن أريد من جهة العبد ولا بد مع كونه لازما وهو ما لا يدخله خيار من كونه مستقرا وهو ما يجوز الاستبدال عنه فلا تصح بدين سلم أو نحو جعالة ولا عليه لا ما لا يتطرق إليه انفساخ بتلف أو تعذر لصحتها بالأجرة قبل مضي المدة وبالصداق قبل الدخول أو الموت وبالثمن قبل قبض المبيع ونقل جمع عن المتولي واعتمدوه عدم صحتها بدين الزكاة وكذا عليه إن قلنا بيع وهو متجه لامتناع الاعتياض عنها في الجملة خلافا لمن جوز حوالة الساعي على المالك به لأن الحوالة بيع والساعي له بيع مال الزكاة وأما الزكاة فنقلا عن المتولي امتناع حوالة المالك للساعي بها إن قلنا بيع وهو متجه أيضا وإن نازع فيه شارح بأنها مع تعلقها بالعين تتعلق بالذمة لأن تعلقها بالذمة أمر ضعيف لا يلتفت إليه مع وجود العين كيف والمستحق ملك جزء منها وصار شريكا للمالك به فالوجه عدم صحة الحوالة بها وعليها لذلك؛ ثم وصف الدين ولم يبال بالفاصل لأنه غير أجنبي بقوله"المثلي"كالنقد والحبوب وقيل لا تصح إلا بالأثمان خاصة"وكذا المتقوم"بكسر الواو"في الأصح"لثبوته في الذمة ولزومه"و"تصح"بالثمن في مدة الخيار"بأن يحيل المشتري البائع على ثالث"وعليه"بأن يحيل البائع إنسانا على المشتري"في الأصح"لأنه آيل إلى اللزوم بنفسه إذ هو الأصل في البيع وتصح فيما ذكر وإن لم ينتقل عن ملك المشتري إذا تخيرا أو البائع لأن الحوالة متضمنة للإجازة من البائع ولتوسعهم هنا في بيع الدين بالدين فلا يشكل بإبطالهم بيع البائع الثمن المعين في زمن خياره وفي الثانية يبقى خيار المشتري كما رجحه ابن المقري وعليه فلو فسخ بطلت الحوالة لي ما رجحه أيضا ويعارضه عموم ما يأتي أن الحوالة على الثمن لا تبطل بالفسخ وله أن يوجه استثناء هذا بأن الحوالة هنا ضعيفة بقوة الخلاف فيها ويتزلزل العقد مع الخيار فلم تقو هنا على بقائها مع الفسخ"والأصح صحة حوالة المكاتب سيده بالنجوم"لأن الدين لازم من جهة المحتال والمحال عليه مع تشوف الشارع إلى العتق"دون حوالة السيد عليه"بالنجوم لأن له إسقاطها

ج / 2

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت