فهرس الكتاب

الصفحة 778 من 2116

ص -296- بكسبه المستحق له وهو قياس الأوجه من صحته من الموصى بمنفعته يأذن الموصى له وعليه ينبغي أن يقال متى انتقل الوقف لغيره بطل الضمان"ويصح"ضمان القن"بإذنه"أي السيد بعد علمه بقدر ما يضمن لأن التعلق بماله وهل معرفة المضمون له الآتي اشتراطها معتبرة من السيد أو من العبد والذي يتجه اشتراطها منهما لأن كلا منهما مطالب ويأتي أن وجه اشتراطها اختلاف الناس في المطالبة تشديدا وضده والمطالبة هنا لهما فاتجه اشتراط علمهما به ولوما على سيده إذ لا محذور ولا يلزمه امتثال أمر السيد له به إذ لا تسلط له على ذمته بخلاف بقية الاستخدامات وإذا أدى بعد العتق فالرجوع له لأنه أدى ملكه بخلاف قبله"فإن عين"في إذنه في الضمان لا بعده إذ لا يعتبر تعيينه حينئذ كما هو ظاهر"للأداء كسبه أو غيره"كمال التجارة"قضى منه"عملا بتعيينه نعم إن لم يف مال التجارة ولو لتعلق دين به لتقدمه على الضمان ما لم يحجر عليه القاضي وإلا لم يتعلق به الضمان أصلا اتبع القن بالباقي إذا عتق كما اعتمده السبكي لأن التعيين قصر الطمع عن تعلقه بالكسب الذي اعتمده ابن الرفعة"وإلا"يعين في إذنه للأداء جهة"فالأصح أنه إن كان مأذونا له في التجارة تعلق"غرم الضمان"بما في يده"ربحا ورأس مال"وما يكسبه بعد الإذن وإلا"يكن مأذونا له فيها"ف"لا تعلق إلا"بما يكسبه"بعد الإذن كمؤن النكاح الواجبة بإذنه في الصورتين نعم هذه لا تتعلق إلا بكسبه بعد النكاح لأنها لا تجب إلا به بخلاف المضمون به فإنه ثابت حال الإذن فاندفع قول جمع بالتسوية بينهما.

تنبيه: يعلم مما مر في الرهن صحة ضمنت مالك على زيد في رقبة عبدي هذا أو في هذه العين فيتعلق بها لا غير.

"والأصح اشتراط معرفة"الضامن لعين"المضمون له"وهو صاحب الدين دون مجرد نسبه فلا يكفي ذلك لتفاوت الناس في المطالبة تشديدا وتسهيلا ولا معرفة وكيله كما أفتى به ابن عبد السلام وغيره والتعليل مصرح به لأنه قد يعزله فإفتاء ابن الصلاح بالاكتفاء بمعرفته لأن أحكام العقد تتعلق به ضعيف وإن بالغ الأذرعي في الانتصار له"و"الأصح"أنه لا يشترط قبوله و"لا"رضاه"لأن الضمان محض التزام لا معاوضة فيه وبه يعلم أنه لا يؤثر رده فنقل الزركشي عن المحاملي تأثيره إنما يأتي على الضعيف أنه يشترط رضاه والفرق بينه وبين الوكيل ظاهر"ولا يشترط رضا المضمون عنه قطعا"لجواز أداء دين الغير بغير إذنه فالتزامه أولى وفيه وجه لم يعتد به لشذوذه"ولا معرفته"حيا كان أو ميتا"في الأصح"كرضاه ولأن ضمانه معروف معه وهو يفعل مع أهله وغير أهله نعم يشترط كونه مدينا كما أفاده قوله"ويشترط في المضمون كونه"أشار بحذفه دينا هنا وذكره في الرهن إلى شموله للعين المضمونة ومنها الزكاة بعد التمكن والعمل الملتزم في الذمة بالإجارة أو المساقاة"ثابتا"حال الضمان لأنه وثيقة فلا يتقدم ثبوت الحق كالشهادة فلا يكفي جريان سبب وجوبه كنفقة الغد للزوجة ويكفي في ثبوته اعتراف الضامن به وإن لم يثبت على المضمون شيء كما صرح به الرافعي بل الضمان متضمن لاعترافه بوجود شرائطه نظير ما مر في قبول الحوالة وإنما أهملا رابعا ذكره الغزالي وهو كونه قابلا للتبرع به فخرج نحو قود

ج / 2

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت