فهرس الكتاب
ص -295- والحميل بالدية والزعيم بالمال العظيم والكفيل بالنفس والصبير يعم الكل وأصله قبل الإجماع الخبر الصحيح"الزعيم غارم"وأنه صلى الله عليه وسلم تحمل عن رجل عشرة دنانير. ويؤخذ منه مع قولهم أنه معروف الآتي أنه سنة ويتجه أن محله في قادر عليه يأمن غائلته وأركان ضمان الذمة خمسة ضامن ومضمون ومضمون له ومضمون عنه وصيغة"شرط الضامن"ليصح ضمانه"الرشد"بالمعنى السابق في الحجر لا الصوم في قوله أو صبيان رشداء فإنه مجاز والاختيار كما يعلم مع صحة ضمان السكران من كلامه في الطلاق فلا يصح ضمان محجور عليه بصبا أو جنون أو سفه ومكره ولو قنا أكرهه سيده ومر أول الحجر ما يعلم منه حكم أخرس لا يفهم والمغمى عليه والنائم وإن من بذر بعد رشده ولم يحجر عليه ومن فسق في حكم الرشيد وسيذكر حكم ضمان المكاتب قريبا فلا يرد على عبارته شيء خلافا لمن أورد ذلك كله عليها ثم قال كان ينبغي له أن يزيد والاختيار وأهلية التبرع وصحة العبارة.
تنبيه: وقع لهما هنا ما يقتضي أن كتابة الأخرس المنضم إليها قرائن تشعر بالضمان صريحة وإن كان له إشارة مفهمة وفيه نظر ظاهر لإطلاقهم أن كتابته كتابة ولقولهم الكتابة لا تنقلب إلى الصريح بالقرائن وإن كثرت كأنت بائن محرمة علي أبدا لا تحلين لي وعلى ما اقتضاه كلامهما فهل يختص ذلك بالضمان أو يعم كل عقد وحل ويقيد بهذا ما أطلقوه ثم للنظر فيه مجال والأول بعيد المعنى لأن الضمان عقد غرر و غير محتاج إليه فلا يناسب جعل تلك الكتابة صريحة فيه دون غيره والثاني بعيد من كلامهم.
"وضمان محجور عليه بفلس كشرائه"بثمن في ذمته فيصح كضمان مريض نعم إن استغرق الدين مال المريض وقضي به بان بطلان ضمانه بخلاف ما لو حدث له مال أو أبرئ وإطلاق من أطلق البطلان عند الاستغراق يتعين حمله على ذلك ولو أقر بدين مستغرق قدم على الضمان وإن تأخر عنه وضمانه من رأس المال إلا عن معسر أو حيث لا رجوع فمن الثلث"وضمان عبد"أي قن ولو مكاتبا"بغير إذن سيده باطل في الأصح"وإن أذن له في التجارة وإنما صح خلع أمة بمال في ذمتها بلا إذن لأنها قد تضطر إليه لنحو سوء عشرته نعم يصح ضمان مكاتب لسيده ومبعض في نوبته بغير إذن بخلافه في نوبة السيد ويفرق بينه وبين صحة شرائه لنفسه حينئذ بأن الضمان فيه التزام مال في الذمة على وجه التبرع وهو ليس من أهله حينئذ فإن قلت ظاهر كلامهم صحة هبته حينئذ قلت يفرق بأن التزام الذمة على وجه التبرع يحتاط له لأن فيه غررا فاشترط له عدم حجر بالكلية ولا يكون ذلك إلا والنوبة له لا غير ثم رأيت ابن الرفعة فرق بأنه في الشراء يدخل في ملكه ناجزا جابرا بخلافه في الضمان وهو موافق لقولي على وجه التبرع لكنه يقتضي بطلان هبته حينئذ وليس بالواضح فتعين أن يزاد في الفرق ما ذكرته مما يخرج نحو الهبة فتأمله. وبحث ابن الرفعة عدم صحة ضمان القن الموقوف جزما بناء على المشهور أنه لا يصح عتقه وبحث غيره صحته بإذن الموقوف عليه ويوجه بأن إذنه يسلط على التعلق
ج / 2