ص -311- يشرط الرجوع وألحق بهما فداء الأسير على خلاف ما مشى عليه القمولي وغيره أنه لا بد من شرط الرجوع فيه أيضا لأنهم اعتنوا في وجوب السعي في تحصيله ما لم يعتنوا به في غيره. قال القاضي أيضا ولو قال أنفق على امرأتي ما تحتاجه كل يوم على أني ضامن له صح ضمان نفقة اليوم الأول دون ما بعده ا هـ وفيه نظر والذي يتجه أنه يلزمه ما بعد الأول أيضا لأن المتبادر من ذلك كما هو ظاهر ليس حقيقة الضمان السابق بل ما يراد بقوله على أن ترجع علي أنه مر في كلام القاضي نفسه أن أنفق على زوجتي لا يحتاج لشرط الرجوع فإن أراد حقيقة الضمان فالذي يتجه أنه يصدق بيمينه ولا يلزمه إلا اليوم الأول وعليه يحمل كلام القاضي ولو قال بع لهذا بألف وأنا أدفعه لك ففعل لم يلزمه الألف خلافا لابن سريج وقياس ما يأتي في الصداق أنه لو ارتفع العقد الذي أدى به الدين بعيب ونحوه رجع للمؤدى إلا أن يكون أبا أو جدا فيرجع للمؤدى عنه.
تنبيه: محل ما ذكره المتن إن لم يضمن بعد الإذن في الأداء بلا إذن وإلا لم يرجع فيما يظهر لأنه أبطل الإذن بضمانه بلا إذن.
"والأصح أن مصالحته"أي المأذون له في الأداء"على غير جنس الدين لا تمنع الرجوع"لأن الإذن إنما يقصد البراءة وقد حصلت فيرجع بالأقل كما مر ويظهر أنه يأتي هنا ما مر ثم في البيع وحكوا خلافا هنا لإ ثم لأن الصلح ثم وقع عن حق لزمه بخلافه هنا وإحالة المستحق على الضامن وإحالة الضامن له قبض ومتى ورث الضامن الدين رجع به مطلقا"ثم إنما يرجع الضامن والمؤدي"بشرطهما السابق"إذا أشهدا بالأداء"من لم يعلم سفره عن قرب أي عرفا فيما يظهر ويحتمل ضبطه بمن لا يعلم سفره قبل ثلاثة أيام سواء أكان"رجلين أو رجلا وامرأتين"ولو مستورين وإن بان فسقهما لعدم الاطلاع عليه باطنا"وكذا رجل"يكفي إشهاده"ليحلف معه في الأصح"لأنه كاف في إثبات الأداء وإن كان حاكم البلد حنفيا كما اقتضاه إطلاقهم لكنه مشكل إذا كان كل الإقليم كذلك فينبغي هنا عدم الاكتفاء به وقوله ليحلف علة غائبة فلا يشترط عزمه على الحلف حين الإشهاد على الأوجه بل إن يحلف عند الإثبات فقول الحاوي إن لم يقصده كان كمن لم يشهد يحمل على ما إذا لم يحلف أصلا"فإن لم يشهد"أو قال أشهدت وماتوا أو غابوا أو هذين وكذباه أو قالا نسينا ولم يصدقه الأصيل وأنكر رب المال دفعه إليه"فلا رجوع"له"إن أدى في غيبة الأصيل وكذبه"لأن الأصل عدم الأداء وهو مقصر بترك الإشهاد"وكذا إن صدقه"على الأداء"في الأصح"لأنه لم ينتفع بأدائه ولو أذن له في ترك الإشهاد رجع إن صدقه على الدفع ولو لم يشهد أولا ثم أدى ثانيا وأشهد رجع بأقلهما لأن الأصل براءة ذمة الأصيل من الزائد"وإن صدقه المضمون له"أو وارثه الخاص على الأوجه وكذبه الأصيل ولا بينة"أو أدى بحضرة الأصيل"وأنكر المضمون له"رجع على المذهب"لسقوط الطلب في الأولى بإقرار ذي الحق ولأن المقصر هو الأصيل في الثانية حيث لم يحتط لنفسه وكالضامن فيما ذكر المؤدي نعم بحث بعضهم تصديقه في نحو أطعم دابتي وأنفق على محجوري في أصل الإطعام والإنفاق وفي قدره لرضاه بأمانته وهو قياس ما يأتي في نحو
ج / 2