فهرس الكتاب

الصفحة 797 من 2116

ص -314- في التجارة فعليه لو عبرا بالإذن في التصرف اشترط اقتران لفظ به يدل على التجارة كتصرف في هذا وعوضه وتكفي القرينة المعينة للمراد من ذلك كما هو ظاهر وكاللفظ الكتابة وإشارة الأخرس المفهمة فلو أذن أحدهما فقط تصرف المأذون له في الكل والآذن في نصيبه فقط فإن شرطا أن لا يتصرف في نصيبه بطلت"فلو اقتصرا على"قولهما"اشتركنا"لم يكف عن الإذن في التصرف"في الأصح"لاحتماله الإخبار عن وقوع الشركة فقط ومن ثم لو نوياه به كفى"و"يشترط"فيهما"أي الشريكين إن تصرفا"أهلية التوكيل والتوكل"في المال لأن كلا منهما وكيل عن صاحبه وموكل له أما إذا تصرف أحدهما فيشترط فيه أهلية التوكل وفي الآخر أهلية التوكيل فيصح كون الثاني أعمى دون الأول وقضية كلامهم جواز مشاركة الولي في مال محجوره وتوقف فيه ابن الرفعة بأن فيه خلطا قبل العقد بلا مصلحة ناجزة بل قد يورث نقصا ويجاب بأن الفرض أن فيه مصلحة لتوقف تصرف الولي عليها واشتراط إنجاز المصلحة ممنوع نعم قال الأذرعي شرط الشريك أن يكون أمينا يجوز إيداع مال اليتيم عنده. قال غيره وهو ظاهر إن تصرف دون ما إذا تصرف الولي وحده ا هـ نعم قياس ما مر أن لا تكون بماله شبهة أي إن سلم مال الولي عنها ولو كان المكاتب هو المتصرف اشترط إذن سيده لتبرعه بالعمل.

"وتصح"الشركة"في كل مثلي"إجماعا في النقد وعلى الأصح في المغشوش الرائج لأنه باختلاطه يرتفع تميزه كالنقد ومنه التبر كما سيصرح به في الغصب فما وقع للشارح من اعتماد أنها لا تجوز فيه ينبغي حمله على نوع منه لا ينضبط"دون المتقوم"بكسر الواو لتمايز أعيانه وإن اتفقت قيمتها وحينئذ تتعذر الشركة لأن بعضها قد يتلف فيذهب على صاحبه وحده"وقيل تختص بالنقد المضروب"الخالص كالقراض وعلى الأول يفرق بأن الغرض من القراض الربح فانحصر فيما يحصله غالبا في كل محل وهو الخالص لا غير ولا كذلك الشركة والمضروب صفة كاشفة إذ النقد لا يكون إلا كذلك على ما مر في الزكاة"ويشترط خلط المالين"قبل العقد"بحيث لا يتميزان"وإن لم تتساو أجزاؤهما في القيمة لتعذر إثبات الشركة مع التميز"ولا يكفي الخلط مع اختلاف جنس"كدنانير ودراهم"أو صفة كصحاح ومكسرة"وأبيض وغيره كبر أبيض بأحمر لإمكان التميز وإن عسر ولو كان لكل علامة مميزة عند مالكه دون بقية الناس فوجهان أوجههما عدم الصحة"هذا"المذكور من اشتراط خلطهما"إذا أخرجا مالين وعقدا فإن ملكا مشتركا"بينهما على جهة الشيوع وهو مثلي إذ الكلام فيه وأما غيره فسيعلم حكمه من قوله والحيلة إلى آخره ويصح التعميم هنا وتكون تلك الحيلة لابتداء الشركة في عروض حاصلة بينهما.

تنبيه: في نصب مشتركا بملكا تجوز لأن الاشتراك لم يتقدم الملك وإنما قارنه.

"بإرث وشراء وغيرهما وأذن كل للآخر في التجارة فيه"أو أذن أحدهما فقط نظير ما مر"تمت الشركة"لحصول المعنى المقصود بالخلط"والحيلة في الشركة في"المتقوم من"العروض"لها طرق منها أن يرثاها مثلا أو"أن يبيع"مثلا"كل واحد بعض عرضه ببعض"

ج / 2

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت