فهرس الكتاب

الصفحة 798 من 2116

ص -315- عرض الآخر"تجانسا وتساوى البعضان وعلما قيمتهما أم لا قال الإمام والبغوي والرافعي وهذا أبلغ في الاشتراك من خلط المالين لأن ما من جزء منهما إلا وهو مشترك بينهما وهناك وإن وجد الخلط فمال كل واحد ممتاز عن مال الآخر ا هـ. وفيه نظر وإن جزم به شيخنا في شرح الروض لأنه إن أريد الخلط مع التميز فهذا لا شركة فيه أصلا أو مع عدم التميز فالمصرح به فيه أنهما به ملكا كلا بالسوية حتى لو تلف بعضه تلف عليهما وقد يجاب بالفرق بين مطلق الخلط ونحو الإرث بأن هذا يملكان به الكل مشاعا ابتداء ولا كذلك الخلط لتوقف الملك به على عدم التميز ولا ينافي الملك هنا ما يأتي آخر الأيمان في لا آكل طعاما أو من طعام اشتراه زيد من التفصيل بين القليل والكثير لأن ذلك لا يرجع للقول بالملك ولا بعدمه خلافا لما يوهمه كلام الأذرعي وغيره بل لما يطلق عليه أنه اشتراه أولا فالقليل يظن أنه مما لم يشتره بخلاف الكثير وأراد بكل الكل البدلي لا الشمولي إذ يكفي بيع أحدهما بعض عرضه ببعض عرض الآخر إلا أن يقال إن الآخر في هذه يصدق عليه إنه باع بعض عرضه ببعض عرض الآخر لأنه بائع الثمن فتكون كل حينئذ على ظاهرها على أن كل لا بد منه بالنسبة لقوله"ويأذن له في التصرف"فيه بعد التقابض وغيره مما شرط في البيع ومحله إن لم تشرط الشركة في التبايع وإلا فسد البيع ومنها أن يشتريا سلعة بثمن واحد ثم يدفع كل عرضه عما يخصه"ولا يشترط"في صحة الشركة"تساوي قدر المالين"عدل إليه عن قول أصله وليس من شرط الشركة تساوي المالين في القدر لأنه مع كونه بمعناه أخصر منه وإن كانت عبارة أصله أوضح منه إذ التعدد في فاعل التفاعل الذي هو شرط فيه أظهر في عبارة الأصل منه في عبارة المتن إذ المضاف إلى متعدد متغاير متعدد بل تثبت الشركة مع تفاوتهما على نسبتهما إذ لا محذور حينئذ لما يأتي أن الربح والخسران على قدر المالين"والأصح إنه لا يشترط العلم بقدرهما"أي النسبتين في المختلط ككونه مناصفة"عند العقد"إذا أمكن معرفته بعد بنحو مراجعة حساب أو وكيل لأن الحق لهما لا يعدوهما ولو جهل القدر وعلما النسبة بأن وضع كل دراهمه بكفة حتى تساويا صح جزما"ويتسلط كل واحد منهما على التصرف"إذا أذن كل للآخر"بلا ضرر"أصلا بأن تكون فيه مصلحة وإن لم توجد الغبطة خلافا لما يوهمه تعبير أصله بها من منع شراء ما توقع ربحه إذ هي التصرف فيما فيه ربح عاجل له وقع واكتفى هنا بالمصلحة لأنه كتصرف الوكيل في جميع ما يأتي فيه"فلا"يبيع بثمن المثل وثم راغب بل لو ظهر في زمن الخيار لزمه الفسخ وإلا انفسخ ولا"يبيع نسيئة"للغرر"ولا بغير نقد البلد"كالوكيل هذا ما جزما به هنا وقياس ما يأتي في عامل القراض أن له ذلك إذا رآه مصلحة"ولا"يبيع ولا يشتري"بغبن فاحش"وسيأتي ضابطه في الوكالة فإن فعل شيئا من ذلك صح في نصيبه فقط فتنفسخ الشركة فيه ويصير مشتركا بين المشتري والشريك"ولا يسافر به"حيث لم يعطه له في السفر ولا اضطر إليه لنحو قحط أو خوف ولا كانا من أهل النجعة وإن أعطاه له حضرا فإن فعل ضمن وصح تصرفه"ولا يبضعه"بضم التحتية فسكون الموحدة أي يجعله بضاعة يدفعه لمن يعمل لهما فيه ولو متبرعا لأنه لم يرض بغير يده فإن"

ج / 2

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت