ص -316- فعل ضمن أيضا"غير إذنه"قيد في الكل وبمجرد الإذن في السفر لا يتناول ركوب البحر الملح بل لا بد من النص عليه وقوله ما شئت إذن في المحاباة كما يأتي بزيادة في الوكالة لا بما ترى لأن فيه تفويضا لرأيه وهو يقتضي النظر بالمصلحة."ولكل فسخه"أي عقد الشركة"متى شاء"لما مر أنها توكيل وتوكل"وينعزلان عن التصرف بفسخهما"أي فسخ كل منهما"فإن قال أحدهما"للآخر"عزلتك، أو لا تتصرف في نصيبي لم ينعزل العازل"لأنه لم يمنعه أحد بخلاف المخاطب"وتنفسخ بموت أحدهما وبجنونه وبإغمائه"وبطرو رهن أو رق أو حجر سفه أو فلس بالنسبة لما لا ينفذ تصرفه فيه وغير ذلك مما يأتي في الوكالة كما علم مما قدمه أن كلا وكيل وموكل نعم الإغماء الخفيف بأن لم يستغرق وقت فرض صلاة لا يؤثر"والربح والخسران على قدر المالين"باعتبار القيمة لا الأجزاء"تساويا"أي الشريكان"في العمل أو تفاوتا"فيه وإن لم يشرطا ذلك لأنه ثمرتهما فكان على قدرهما والخسر منهما فكان عليهما"فإن شرطا خلافه"أي ما ذكر كأن شرطا تساوي الربح والخسر مع تفاضل المالين أو عكسه"فسد العقد"لمنافاته لوضع الشركة"فيرجع كل منهما على الآخر بأجرة عمله في ماله"أي مال الآخر كالقراض إذا فسد وقد يقع التقاص نعم إن تساويا مالا وتفاوتا عملا وشرط الأقل للأكثر عملا لم يرجع بالزائد إن علم الفساد وأنه لا شيء في الفاسد لأنه عمل غير طامع في شيء كما لو عمل أحدهما فقط في فاسده"وتنفذ التصرفات"منهما للإذن"والربح"بينهما في هذا أيضا"على قدر المالين"رجوعا للأصل"ويد الشريك يد أمانة فيقبل قوله في الرد"لنصيب الشريك إليه لا لنصيبه هو إليه"والخسران والتلف"كالوكيل"فإن ادعاه"أي التلف"بسبب ظاهر"كحريق وجهل"طولب ببينة"بالسبب"ثم"بعد إقامتها"يصدق في التلف به"بيمينه كما يأتي ذلك مع بقية أقسام المسألة آخر باب الوديعة وحاصلها أنه إن عرف دون عمومه أو ادعاه بلا سبب أو بسبب خفي كسرقة صدق بيمينه وإن عرف هو وعمومه صدق بلا يمين"ولو قال من في يده المال"من الشريكين"هو لي وقال الآخر مشترك أو"قالا"بالعكس"أي قال من بيده المال هو مشترك وقال الآخر هو لي"صدق صاحب اليد"بيمينه لأنها تدل على الملك الموافق لدعواه به في الأولى ونصفه في الثانية"ولو قال"ذو اليد"اقتسمنا وصار لي صدق المنكر"لأن الأصل عدم القسمة وإنما قبل قوله في الرد مع أن الأصل عدمه لأن من شأن الأمين قبول قوله فيه توسعة عليه"ولو اشترى"الشريك"وقال اشتريته للشركة أو لنفسي وكذبه الآخر صدق المشتري"بيمينه لأنه أعرف بقصده نعم لو اشترى شيئا فظهر عيبه وأراد رد حصته لم يقبل قوله على البائع أنه اشتراه للشركة لأن الظاهر أنه اشتراه لنفسه فليس له تفريق الصفقة عليه وظاهر هذا تعدد الصفقة لو صدقه ويوجه بأنه أصيل في البعض ووكيل في البعض فكانا بمنزلة عقدين.
فرع: أفتى المصنف كابن الصلاح فيمن غصب نحو نقد أو بر وخلطه بماله ولم يتميز بأن له إفراز قدر المغصوب ويحل له التصرف في الباقي و يأتي لذلك تتمة قبيل الأضحية ولو باعا عبدهما صفقة أو وكل أحدهما الآخر فباعه لم يشارك أحدهما الآخر فيما قبضه فإن قلت ينافي ذلك قولهم في مشترك بنحو إرث أنه يشاركه فيه لاتحاد الحق قلت لا
ج / 2