فهرس الكتاب

الصفحة 800 من 2116

ص -317- ينافيه ويفرق بأن المشترك بنحو الشراء يتأتى فيه تعدد الصفقة المقتضي لتعدد العقد وترتب الملك فكان كل من الشريكين فيه كالمستقل ولأن حقه يتوقف وجوده على وجود غيره فإذا قبض قدر حصته أو بعضها فاز به بخلاف نحو الإرث فإنه حق يثبت للورثة دفعة واحدة من غير أن يتصور فيه ترتب ولا توقف فكان جميعه كالحق الذي لا يمكن تبعيضه فلم يختص قابض شيء منه به فإن قلت يبطل هذا الفرق إلحاقهم دين الكتابة بنحو الإرث قلت لا يبطله بل يؤيده لأن كتابة بعض الرقيق لما كان الأصل فيها الامتناع كانت كالإرث فيما ذكر فألحق دينها به في عدم الاستقلال نظرا لأصل امتناع التعدد فيه فإن قلت ينافي ما ذكر في الشراء قولهم ادعيا عينا في يد ثالث بالشراء معا فأقر لأحدهما بنصفها شاركه الآخر فيه قلت يفرق بأن الثبوت هنا لا ينسب للشراء الذي ادعياه بل للإقرار ومن شأن الإقرار أن لا يدخله تعدد صفقة ولا اتحادها فكان بالإرث أشبه فأعطي حكمه ووقع لشيخنا هنا في شرح الروض ما يعلم بتأمله مع تأمل ما ذكرته أن ما ذكرته أدق مدركا وأوفق لكلامهم فتأمله ولو أجر حصته في مشترك لم يشارك فيما قبضه مما أجر به وإن تعدى بتسليمه العين للمستأجر بغير إذن شريكه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت