فهرس الكتاب
ص -87- والمتيمم وجب الاستئناف وغسل الرجلين وصورة المسح في التيمم المحض لغير فقد الماء أن يتكلف الغسل وتكلفه حرام على الأوجه؛ لأن الفرض أنه مضر وفي المتحيرة تردد، ويتجه أنها لا تمسح إلا للنوافل لأنها تغتسل لكل فرض فهي بالنسبة لغيره من أقسام السلس أما متيمم لفقد الماء. فلا يمسح شيئا إذا وجده لبطلان طهره برؤيته وإن قل."فإن مسح"بعد الحدث ولو أحد خفيه"حضرا ثم سافر أو عكس"أي مسح سفرا ثم أقام"لم يستوف مدة سفر"تغليبا للحضر نعم إن أقام في الثاني بعد مضي أكثر من يوم وليلة أجزأه ما مضى وخرج بالمسح الحدث ومضى وقت الصلاة حضرا فلا عبرة بهما، بل يستوفي مدة المسافر وفارق هذا اعتبار الحدث في ابتداء المدة بأن العبرة ثم بجواز الفعل وهو بالحدث وفي المسح بالتلبس به لأنه أول العبادة بدليل أن من سافر وقت الصلاة له قصرها دون من سافر بعد إحرامه بها فدخول وقت المسح كدخول وقت الصلاة وابتداؤه كابتدائها،"وشرطه"ليجوز المسح عليه"أن يلبس بعد كمال طهر"لكل بدنه من الحدثين ولو طهر سلس ومتيمم تيمما محضا أو مضموما للغسل. كما علم مما مر لقوله صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح إذا تطهر فلبس خفيه فلو غسل رجلا وأدخلها ثم الأخرى وأدخلها لم يجز المسح حتى ينزع الأولى لإدخالها قبل كمال الطهر ولو غسلهما في ساق الخف ثم أدخلهما محل القدم أو وهما في مقرهما ثم نزعهما عنه إلى ساق الخف ثم أعادهما إليه جاز المسح بخلاف ما لو لبس بعد غسلهما ثم أحدث قبل وصولهما موضع القدم. وإنما لم يبطل المسح بإزالتهما عن مقرهما إلى ساق الخف يقيده الآتي ولم يظهر منهما شيء عملا بالأصل فيهما"ساتر"هو وما بعده أحوال ذكرت شروطا نظرا لقاعدة أن الحال مقيدة لصاحبها وأنها إذا كانت من نوع المأمور به أو من فعل المأمور تناولها الأمر كحج مفردا وادخل مكة محرما بخلاف اضرب هندا جالسة فإن قلت هذه الأحوال هنا من أي القسمين قلت يصح كونها من الأول باعتبار أن المأمور به أي المأذون فيه لبس الخف والساتر وما بعده من نوعه أي مما له به تعلق ومن الثاني باعتبار أنها تحصل بفعل المكلف أو تنشأ عنه"محل فرضه"ولو بنحو زجاج شفاف؛ لأن القصد هنا منع نفوذ الماء وبه فارق ستر العورة وهو قدمه بكعبيه من سائر جوانبه غير الأعلى عكس ساتر العورة؛ لأنه يلبس من أسفل ويتخذ لستر أسفل. البدن بخلاف ساترها فيهما ولكون السراويل من جنسه ألحق به وإن تخلفا فيه ولا يضر تخرق البطانة والظهارة لا على التحاذي ولاتصال البطانة به أجزأ الستر بها بخلاف جورب تحته"طاهرا"لا نجسا ولا متنجسا بما لا يعفى عنه مطلقا أو بما يعفى عنه. وقد اختلط به ماء المسح لانتفاء إباحة الصلاة به، وهي المقصود الأصلي منه ومن ثم لم يجز له أيضا نحو مس المصحف على المنقول المعتمد في المجموع وغيره. ومن أوهم كلامه خلاف ذلك يتعين حمله على نجس حدث بعد المسح نعم يعفى عن محل خرزه بشعر نجس ولو من خنزير رطب لعموم البلوى به فيطهر ظاهره بغسله سبعا بالتراب ويصلي فيه الفرض والنفل إن شاء لكن الأحوط تركه ويظهر العفو عنه أيضا في غير الخفاف مما لا يتيسر خرزه إلا به."يمكن اتباع المشي فيه"بلا نعل للحوائج المحتاج إليها
ج /1