فهرس الكتاب

الصفحة 81 من 2116

ص -88- غالبا في المدة التي يريد المسح لها وهي يوم وليلة للمقيم ونحوه وثلاثة أيام للمسافر ويتجه اعتبار هذا في السلس وإن كان يجدد اللبس لكل فرض؛ لأنه لو تركه ومسح للنوافل استوفى المدة بكمالها فتقدر قوة خفه بها، ويحتمل تقديره بمدة الفرض الذي يريد المسح له فعلم أنه لا بد من قوته وإن أقعد لابسه"لتردد مسافر لحاجاته"المعتادة ثلاثة أيام وإلا امتنع المسح عليه كواسع رأس أو ضيق لا يتسع بالمشي عن قرب ورقيق لم يجلد قدمه.

تنبيه: أخذ ابن العماد من قولهم هنا لمسافر بعد ذكرهم له وللمقيم أن المراد التردد لحوائج سفر يوم وليلة للمقيم وسفر ثلاثة أيام لغيره والذي يتجه أن تعبيرهم بالمسافر هنا للغالب وأن المراد في المقيم تردده لحاجة إقامته المعتادة غالبا كما مر، وأما تقدير سفره وحوائجه له واعتبار تردده لها فلا دليل عليه ولا حاجة إليه مع ما قررته فتأمله.

"قيل و"ويشترط أيضا أن يكون"حلالا"فلا يكفي حرير لرجل ونحو مغصوب ونقد؛ لأن الرخصة لا تناط بمعصية والأصح أن ذلك لا يشترط كالتيمم بمغصوب؛ لأن المعصية ليست لذات اللبس. بل لخارج ومن ثم لم يجز مسح خف المحرم؛ لأن معصيته به من حيث اللبس لا غير فهو كمنع الاستجمار بالمحترم؛ لأن المانع في ذاته وإنما منعت المعصية بالسفر الترخص؛ لأنه مبيح والمغصوب هنا ليس مبيحا بل مستوفى به،"ولا يجزئ منسوج لا يمنع ماء"يصب على رجليه أي نفوذه وإن كان قويا يمكن تباع المشي عليه"في الأصح"لأنه خلاف الغالب من الخفاف المنصرف إليها النصوص وليس كمنخرق البطانة والظهارة بلا تحاذ؛ لأن هذا مع عدم منعه لنفوذ الماء إلى الرجل يسمى خفا فهو كخف يصل الماء من محل خرزه بخلاف ذاك كجلدة شدها على رجليه وأحكمها بالربط بجامع أن كلا لا يسمى خفا وفي وجه أن المعتبر ماء المسح لا الغسل وهو ضعيف نقلا ومدركا وإن جرى عليه جمع؛ لأن أدنى شيء يمنع ماء المسح أما منسوج يمنع ماء الغسل فيجزئ كلبد وخرق مطبقة،"ولا جرموقان"بضم الجيم وهما عند الفقهاء خف فوق خف مطلقا والمراد هنا خفان صالحان وقد مسح على أعلاهما فلا يجزئ"في الأظهر"لأن الرخصة إنما وردت في خف تعم الحاجة إليه وهذا لا تعم الحاجة إليه أي غالبا فلا نظر لعمومها إليه في بعض الأقاليم الباردة مع أنه يمكنه إدخال يده مثلا ومسح بعض الأسفل ولو وصل البلل إليه من موضع خرز فإن قصده أو والأعلى أو أطلق كفى أو الأعلى وحده فلا لوجود الصارف بقصده ما لا يصح مسحه وحده فإن لم يصلح الأسفل فكاللفافة فيمسح الأعلى أو الأعلى مسح الأسفل فإن مسح الأعلى فوصل بلله للأسفل. تأتت تلك الصور الأربع أو لم يصلح واحد منهما فلا إجزاء وذو الطاقين إن خيطا ببعضهما بحيث تعذر فصل أحدهما فكالخف الواحد وإلا فكالجرموقين ولو تخرق الأسفل وهو بطهر الغسل أو المسح جاز مسح الأعلى؛ لأنه صار أصلا أو وهو على حدث فلا كاللبس على حدث ولا يجزئ مسح خف فوق جبيرة؛ لأنه ملبوس فوق ممسوح فهو كمسح العمامة،"ويجوز مشقوق قدم شد"بالعرى بحيث لا يظهر شيء من محل الفرض.

ج /1

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت